ورد في مقال الزواج للأستاذ الكبير العقاد أن الخليل ابن أحمد أجاب وقد سئل في قرض الشعر: أن الذي يرضاه لا يجيئه، وأن الذي يجيئه منه لا يرضاه!
وقد قال الجاحظ في كتابه البيان والتبيين (الجزء الأول ص ١٥١) في سياق الحديث عن السر في تبريز الأديب في فن من فنون الأدب وتأخره في فن آخر: وكان عبد الحميد الأكبر وابن المقفع مع بلاغة أقلامهما وألسنتهما لا يستطيعان من الشعر إلا ما لا يذكر مثله. وقيل لابن المقفع في ذلك فقال: (الذي أرضاه لا يجيئني، والذي يجيئني لا أرضاه). وإني لأحس أن أستاذنا العقاد تطمئن نفسه إلى موافقة الجاحظ، ولأن يصدر هذا الكلام من أديب كبير وكاتب عظيم كابن المقفع أقرب إلى الذوق الأدبي من أن يصدر من إمام لغوي نحوي كالخليل

