جاء في (لغة الجرائد) بعد الكلام على الأفعال التي يزيدون الهمزة في أولها خطأ. . . ويقولون سلعة مباعة
وهذه التخطئة خطأ فقد جاء في المخصص ج١٤ص٢٢٧ - ٢٢٩في الكلام على باب (فعلت وأفعلت) بمعنى واحد ما نصه باع الرجل متاعه بيعاً وأباعه بمعنى، قال النحويون أباعه عرضه للبيع والمعنيان متقاربان وأنشد ابن السكيت.
فرضيت (آلاء) الكميت فمن يُبِعْ ... فرساً فليس جوادنا بمباع
آلاؤه نعمه، وهذه رواية أبي إسحاق، وروى غيره (أفلاء) الكميت جمع فلوه.
وجاء في المصباح: باعه يبيعه بيعاً ومبيعاً فهو بائع وبيع وأباعه بالألف، لغة قاله ابن القطاع اهـ.
أي في كتاب الأفعال والمصريون يستخفون استعمال مباع ومباعاة، ولكن لا يستعملون الفعل الرباعي أباعه أصلاً.
٢ - أبحاث:
أنكر أحد الكتاب جمع بحث على أبحاث في مجلة الرسالة الغراء، وهذا ليس بصحيح فقد جاء في (معيار اللغة) ما نصه:
بحث عن الأمر بحثاً كنفع فتش وتفحص واستقصى. . ثم استعمل المصدر (البحث) اسماً (للبحوث) وجمع على أبحاث كبعض وأبعاض اهـ.
ولم يجمعه على بحوث مع أنه الجمع القياسي المشهور وبجعله اسماً ساغ جمعه لأن المصدر لا يجمع لأنه يصدق على القليل والكثير
وللصرفيين في جمع (فعل) المفتوح الفاء على (أفعال) كلام شاذ، لا مستند له لنا فإنه المأثور عن العرب من منظوم ومنثور وإني أستطيع أن اذكر للقراء مئات من الجموع كبحث وأبحاث وقد لاحظت أن كل اسم ثلاثي مفتوح الأول وثانيه واو يطرد جمعه على (أفعال) مثل ثوب وأثواب. أثوار. أحواض. أحوال. أدوار. أذواق. أزواج. أشواط. أشواق. أشواك. أطواد. أطوار. أطواق. أفواج. أقواس. أقوال. أقوام. أكوام. ألواح. ألوان. أمواج. أنواء. أنوار. أنواع. أنوال. أهوال وهكذا.
وجمع هذا شأنه يجب أن يكون قياساً، ومن المضحك المبكي أن ننتظر من العرب أن يوردوا لنا كل شئ وإنما:
نبني كما كانت أوائلنا ... تبني ونفعل مثلما فعلوا

