الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1015 الرجوع إلى "الرسالة"

١ - من تاريخ الفقه الإسلامي،

Share

يقول الأستاذ عبد الوهاب خلاف   (في ١ - ٢٤ من مجلة  الأزهر) : ولهذا عني بتدوين الفقه فدون محمد بن الحسن كتب  ظاهر الرواية، ودون سحنون المدونة في فقه مالك، وأملى  الشافعي فقهه في كتاب الأم، وجمع ابن قدامة فقه أحمد في  كتابه المغنى

أقول: إن ابن قدامة صاحب المغنى توفى سنة ٦٢٠ فالصواب  أن الذي جمع فقه الإمام أحمد هو أبو بكر الخلال المتوفى سنة ٣١١  ففي   (شذرات الذهب في أخبار من ذهب ج٢ ص٣٦١) :  أنفق عمره في جمع مذهب أحمد وتصنيفه، وله كتاب الجامع  - لعلوم الإمام أحمد - وهو كبير جليل المقدار. وفي طبقات  الحنابلة لابن الفراء: رحل إلى أقاصي البلاد في جمع مسائل أحمد. .  وسبق إلى ما لم يسبق إليه سابق ولم يلحقه بعده لاحق. وقال  الخطيب: جمع علوم أحمد. . . ولم يكن فيمن ينتحل مذهب أحمد  أحد أجمع لذلك منه. وقال الكوثري: بلغ ما سجله من مسائل  أحمد أربعين مجلدا

٢ -  من تاريخ الفقه

يقول الدكتور أحمد أمين   (١ - ٢٤ من مجلة الأزهر)   ومما امتاز به   (الشافعي)  اهتداؤه إلى علم الأصول ووضعه له ثم  استنباط الحكام على وفقه مما لم يصل إليه إمام آخر. ولذلك كان  مذهبه أكثر المذاهب انطباقا على المنطق بعكس الأئمة الآخرين  فإنهم كانوا يعتمدون على فهمهم لآيات الأحكام وأحاديثها وكان  الاستنباط كالملكات في نفوسهم  

وقال ابن العماد في   (شذرات الذهب في أخبار من ذهب ج

١ص٣٠١) : قال ابن الفرات في تاريخه: أبو يوسف أول من  وضع الكتب في أصول الفقه على مذهب أبي حنيفة. وقال:  الكوثري   (في سيرة أبي يوسف القاضي ص٣٣) : قال طلحة  الشاهد: أبو يوسف أول من وضع الكتب في أصول الفقه على  مذهب أبي حنيفة، كما حدث بذلك الخطيب البغدادي. فأوليته  في وضع الكتب في أصول الفقه على مذهب أبي حنيفة لا تنافي  أولية الشافعي في وضع الكتب في أصول الشافعي، بل صنيع  الشافعي في مناقشة من تقدمه في مسائل الأصول في كتبه من  أجلى الأدلة على أن أوليته هي بالنظر إلى مذهبه فقط. ويقول  الأستاذ عبد الوهاب خلاف في   (١ - ٢٤ من مجلة الأزهر) :

(أصول الفقه دون فيه أبو يوسف ولم يصل إلينا ما دونه، ودون  فيه الإمام الشافعي رسالته وهي أول مدون في أصول الفقه بين  أيدينا) . ولا يتسع المجال هنا لبسط قواعد الاستنباط وأصوله عند  الإمام النعمان وغيره من الأئمة

اشترك في نشرتنا البريدية