هذا الكتاب ألفه أيليا أهرنيورغ، وترجمه قدري قلعجي ونشرته مجلة الطريق ببيروت والكتاب قوي العبارة، كأن كاتبه استمد من نيران الحرب، ولفح المعارك لفح عبارته. فقد كان في باريس يوم دخلها الألمان، وشهد بعض المواقع في روسيا، ورأى بعينيه روعة التضامن في معارك (رجيف) وأسلوب الكاتب لاذع حاد. وكأن الأستاذ قدري قلعجي أمين في نقل تلك السلاطة والحدة إلى اللغة العربية. . . وفي الكتاب تصوير لمواقف رائعة في سهول روسيا ووديانها. وجميل من المؤلف أن يكون وفياً لوطنه وهو على شفا حفرة من الموت. وجميل من المترجم الفاضل أن يترجم هذه المواقف الرائعة إلى اللسان العربي؛ ولكن أجمل من ذلك كله أن يتجه المترجم إلى مواقع اليرموك والقادسية وحض بابليون وذات الصواري فإنه واجد فيها أمثلة رائعة من البطولة العربية التي تبرز على حال من الروعة في مثل قلمه البليغ وأسلوبه الطريف.

