هكذا سمى الأستاذ عبد الرحمن صدقي مجموعة قصصه المترجمة الجديدة. وقراء الرسالة والرواية يذكرون قلم الأستاذ صدقي بمزيد الإعجاب، ويذكرون أنه جيد الاختيار لقصصه إلى حد يثير الدهش، وغرامه الذي لا يحد بالقصاصين الروس والأسبان والفرنسيين معروف مشهور، وقد اختار لنا في هذه المجموعة
طائفة لزعماء الأقصوصة وأبطالها وقصرها على موضوع واحد هو. . . الحب. . . ويدفعنا الفضول إلى سؤل الأستاذ عما أدى به إلى إغفال القصاصين الإيطاليين والإنجليز فلم يضمن مجموعته شيئاً من روائعهم. . . فهل هو فاعل في الأجزاء التالية إن شاء الله؟ أما أسلوب صدقي الفني وقدرته على الوصف فسنعرض لهما في غير هذا العدد. . . وكم كنا نؤثر لو أنه تناول بالشرح هذا الفيض الكثير من الكلمات المغربة في ذيل الصحيفة توخياً لمنفعة القراء دون استثناء وتفادياً لانصرافهم عن البحث عن معانيها بالرغم من أنها ثروة لا تقدر بثمن عند من يعني بكلمات الأوصاف وعباراتها في اللغة العربية. . . ولا غرو أن كل من يقرأ ألواناً من الحب سوف ينتفع بها سواء أكان قارئاً عادياً أو شاباً أو أديباً، فتى أو فتاة. . . إنها دروس في تطهير القلب وإرهاف الحس وتقويم الخلق. . . فلا تبذل فيها ولا إسفاف.
