الاتجاه النفسي والفلسفي والمنطفي - وتخصصت طائفة أخرى من علماء الغرب لدراسة اللغة دراسة فلسفية من حيث علاقتها بالنفس ومن حيث علاقتها بالمنطق وغير ذلك فقد رأوا - مثلا - أن دراسة الكلمة ليست كدراسة أي شي مادي كالعصا والكرسي والقلم والدواة ، فهذه الأشياء ونحوها لا يحتاج في دراستها إلا لتحليل الشئ المادي نفسه ومعرفة عناصره ، وما يجري علي الشيء الواحد منها يجري علي أمثاله . أما الكلمة أو اللفظة فلها روح ، لها معني ، فإذا قلت محمد يقرأ فلا بد لفهمها من ثلاثة أشياء عقل القائل وعقل السامع والفكرة التي انتقلت من عقل القائل إلي السامع - وكذلك لا بد من لفظة هي التي نطق بها القائل وسمعها السامع ومن ناحية ثالثة لابد من الحقائق نفسها وهي حقيقة محمد وحقيقة القراءة والعلاقة بين محمد والقراءة . وبالإجمال لابد من ثلاثة أنواع : الفكرة واللفظة والشئ ذاته المتحدث عنه - وعلي هذه الفكرة الأساسية البسيطة قاموا بأبحاث قيمة عميقة : هل كانت اللغة حادثاً فجائياً عارضاً في تاريخ الإنسان أو نشأت عن قصد وتعمد ؟ هل يمكن التفكير من غير ألفاظ ؟ هل يمكن أن نكون لغة من غير ألفاظ ؟ ما العلاقة بين اللفظ والمعنى ؟ ما معنى المعنى ؟ ما الذي يجعل لغة أرقي من لغة ؟ إن اللغات القديمة كاللاتينية واليونانية تركيبية أكثر منها تحليلية ، واللغات الحديثة تحليلية أكثر منها تركيبية ؛ فهل الانتقال من التركيبية إلي التحليلية وفي أو تدهور ؟ هل يمكن وضع لغة عالمية أو لا ، وإذا أمكن فهل هو في صالح الجنس البشري أو لا ؟ . وهكذا من أبحاث لا عداد لها ، وبعضها بل أكثرها لم يجد الإجابة الحاسمة عنها . وإني أدخل في باب عريض
لو عرضت لحضرائكم ملخصا للنظريات التي اثيرت حول كل موضوع
وانجهت طائفة أخرى إلي العلاقة بين اللغة والمنطق . فاللغة ليست وظيفتها - فقط - نقل المعنى من ذهن إلي ذهن ، ولكن لها وظيفتان اساسيتان : فهي إما إخبارية تنقل المعنى من ذهن إلى ذهن ككلامنا العادي وكصحيفة الحوادث الداخلية والخارجية في الجرائد وككتب العلوم مثل الرياضة والطبيعة والفلك وما إلى ذلك ، وإما " ديناميكية " أي قوة محركة للعواطف . والناحية الأولى عقلية والناحية الثانية شعورية للتحدث عن المواطف أو تهييجها ، فإذا قلت إن الإنسان حيوان ناطق فهو من الضرب الأول ، وإذا قلت إنه حشرة أو قلت أن النساء ملائكة أو شياطين فهو من الضرب الثاني .
وكان هذا أساساً لبحوث كثيرة واسعة للتفريق بين القضايا الإخبارية والقضايا العاطفية وما تؤديه كل منها ، وهل قضايا الأخلاق من النوع الأول أو الثاني - وبيان أن لغة الشعر من الضرب الثاني وما يتطلب ذلك من ألفاظ خاصة وأسلوب خاص وبيان الخطأ في استعمال اللغة الإخبارية محل العاطفية والعكس ؛ كما أداهم هذا إلى البحث الواسع في معاني الألفاظ على هذا الأساس وأثر القضايا المختلفة على العقل على المشاعر - وكيفية بناء اللغة وتركيبها وكيفية بناء الحقائق وتركيبها وكيف يتلاقي بناء اللغة مع بناء الحقائق ، ولماذا تتبع اللغة قواعد خاصة في بنائها دون غيرها ، وهل لذلك سبب نفسي الخ .
وناحية أخري توجه إليها بعض الباحثين وهي أن أهم بحث في الفلسفة ( نظرية المعرفة ) اي كيف نعرف الحقائق ، ولهذا اتصال وثيق باللغة ، فما لم يعثر عن الحقيقة لا يمكن أن يقال بها حق أو باطل ؛ وقد ذهب بعض الفلاسفة المعاصرين إلي أن اكثر مشاكلنا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية يرجع إلي استبداد الألفاظ بنا وتحجرها وضياع الحقائق
وراءها ، وفلسفة اللغة كفيلة بإظهار هذا . ثم بحثت هذه الطائفة أيضا في الرمزية وفي نظرية أن كل لغة ليست إلا رمزا للحقائق والأشياء والمعاني وإن كانت تختلف الموضوعات في مقدار الرمزية فيها ، فلغة الشعر ولغة الدين ولغة ما وراء الطبيعة أكثر رمزا ؛ وبحثوا - خاصة - في لغة ما وراء الطبيعة ورمزيها ، إذ بدون شرح الرمزية فيما وراء الطبيعة يصبح الكلام فيها ضربا من الخيال وسبحا في الأوهام لا يدل على حقائق ثابتة معينة ، وهكذا
الاتجاه الاجتماعي- هناك انخاء ثالث وهو الاتجاء الاجتماعي ، وذلك من حيث إن اللغة نظام اجتماعي كالأسرة والدين والحكومة الخ لها أثر كبير في حياة كل جماعة وكل أمة . فهي واسطة الاتصال بين كل شخصين وكل جماعة ، وهي التي تمد الإنسان بالمعلومات والمعارف التي وصلت إليها الأجيال السابقة والحاضرة ، وهي التي ترعي الإنسان وتتعهده بالرقي من حين طفولته إلي حين وفاته - ومن عوامل رقي الأمم وانحطاطها لغتها ، فأدب كل أمة قوبا أو ضعيفا يطبع الناس بطابعه ؛ ولو نزل غريب ببلد وكان يعرف لغتها واطلع على جرائدها ومجلاتها وكتبها المؤلفة في عصرها الحاضر وأساليب أحاديثها لاستطاع أن يحكم لها أو عليها حكما صادقا بدرجة رقيها أو انحطاطها ؛ فاللغة هي التي تصور رغبات الأمة وعواطفها ودينها وعقليتها وشهواتها وكل شئ فيها ، وتنقل ذلك من الفرد إلى المجموع ومن المجموع إلي الفرد ، فيتفاعلون كما تتفاعل عناصر الكيمياء . وبدون اللغة ( وأعني باللغة كل وسائل التفاهم من اشارة وإيماء وكلام ) يكون الإنسان بجانب الإنسان كالحجر بجانب الحجر . إنما يربط بينهما اللغة ، وهي التي توحد بين الجماعة في المشاعر والأفكار ، ولذلك تجتهد كل أمة حية قوية أن تنشر لغتها في أوسع مدى ممكن علماً منها بأن ذلك من وسائل التفاهم وسهولة التعامل وعظم التقدير وخاصة من الضعيف للقوي .
هذه الناحية التي عرضتها عرضاً بسيطا كانت مجالا
لطائفة من العلماء بحثوا فيها كثيرا من المسائل اللغوية الاجتماعية بحثاً مستفيضا : ما الذي تقوم به اللغة في مجال الرقي العقلي ؟ إن اللغة نتيجة طبيعية من نتائج الحياة الإنسانية فكيف تستمر الحياة في تغذية اللغة من بداوة إلى حضارة ومن حضارة أولية إلى حضارة راقية حتى تساير الإنسان في نموه ورقيه ؟ لقد راقبوا اللغة مراقبة دقيقة في نشوئها ورقيها ، وعرفوا كيف نمت بنمو الحياة وكيف تدرجت من تعبير عن العواطف إلي لغة عمل وأمر ونهي إلى لغة علم وادب وهكذا ، وسجلوا في ذلك نتائج قيمة في هذا التطور
واللغة مع أنها من نتاج الحياة وخاضعة لها فيها صفة المحافظة والتخلف والميل إلى الوقوف ، لا تندفع مع الحياة وتسايرها إلا بدفعة من أبنائها الاقوياء . ثم اللغة تختلف معابي كلمها باختلاف الأفراد والطبقات مهما جهدت العاجم في تحديد معانيها ، ومختلف عند العامة والخاصة . فكل لغة ليست لغة واحدة وإنما هي في الحقيقة لغات ، وقد يكون للكلمة معني عند بعض الجماعات في مستوي عقلي خاص ، فإذا انتقلت الكلمة إلى جماعة أرقي عقليا تطور معناها . وبالغ بعضهم فقال إن اشكل إنسان لغته كما له وجهه . وعلماء اللغة ميالون إلي مراعاة وجوه الاتفاق أكثر من مراعاة وجوه الخلاف ، ومراعاة التعميم أكثر من مراعاة التخصيص
إن كل جمعية حية تعمل للانتفاع بلغتها وتسييرها في خدمتها وتبذل جهداً كبيراً لتكميلها من النقص وجعلها صالحة للحياة المتجددة .
وكذلك بحثوا بحثاً مستفيضا في علاقة اللغة بالمدنية : أكلما رقيت المدنية رقيت اللغة ؟ واداهم ذلك إلي الوقوف عند المدنية : ما معناها ، واللغة ما معنى تقدمها ؟ إلى كثير من أمثال ذلك .
فإذا نحن نظرنا إلى اللغة العربية في ضوء ما عرضنا تولانا الجزع من تخلف لغتنا عن مسايرة حياتنا . فالمعاجم التي هي سجل للكلمات المستعملة الصحيحة لا تفي بحاجاتنا
ولا نصفها ، ووقفت عند العصر العباسي بل إن واضعي المعاجم في تلك العصور أبوا أن يدخلوا فيها كلمات كثيرة وردت في كتب الأدب والعلوم مما كان يستعمله العلماء والأدباء العباسيون ، وأغمضوا عيونهم عن الأشياء المادية والمعنوية التي خلقتها الحضارة العباسية ، ولم يعترفوا إلا بالألفاظ البدوية وما استعمل قبل الاختلاط بالأعاجم ، وغفلوا عن أن اللغة تابعة للحياة يجب أن تنمو بنموها وأن الأمة إذا تقدمت لا يصح أن تكون أسيرة لأبائها قبل أن يتقدموا وأن ما يملكه البدائي في خلق اللغة يجب أن يملكه وأكثر منه المتحضر العالم . ولعل ما أداهم إلي هذا الموقف إيمانهم بالنظرية الساذجة ، وهي أن اللغة توقيف لا وضع ، وأنها خلقت دفعة واحدة وانتهت ، وقد كان عمل الأقدمين في قصر ما يأخذون على القبائل التي لم تختلط بغيرها عملا جليلا من ناحية فهم اللغة العربية في أصلها وفهم الكتاب والسنة والشعر القديم ؛ ولكن قصر مؤلفي للمعاجم أنفسهم على هذا خلط بين غرضين ، فالقرض الأول معرفة اللغة في أصل استعمالها ، والغرض الثاني تسجيل ما يصح أن يتكلم الناس به ، وفي الغرض الثاني تكون لغة الحضر أوفي وانفع في الاستعمال من لغة الوبر ؛ فبحثنا اللغوي الاجتماعي للبسيط سيؤدي بنا حتماً إلي المناداة بدفع اللغة أن تقفز من العصر العباسي إلي يومنا ، وأن تفسح صدرها لحاجاتنا ، وأن تتطور لتكون في خدمتنا ، وأن يقر أهلها بأن رجال لغتها لهم الحق أن يعربوا كلمات وأن يخلقوا كلمات ، وأن يشتقوا كلمات حتى يواجهوا موقفهم الحاضر ، فلا تتخلف عقليتهم كما تخلفت لغتهم ، كما سيتضح من أول بحث لغوي اجتماعي أن تقدم الأمة تقدماً حقيقياً مستحيل ما لم تتقدم اللغة وتستخدم في مصلحتها وتملأ كل فراغ موجود الآن من أسماء الماديات والمعنويات وما ولدته القرون الأخيرة من أفكار ومخترعات ، كما سيتضح أن الأمة لا ترقي إذا كانت لغتها لا تصلح إلا لخاصتها دون عامتها ؛ فالعصر الذي نعيش فيه ديمقراطى ، لكل فرد الحق فيه أن يتعلم وأن يتثقف، وواجب
الحكومات فيه ان تعلمه وتثقفه ؛ ولا يمكن تثقيف الشعوب وتعليمها إلا بمرونة اللغة وتبسيطها وجعلها صالحة للشيوع والذيوع وحمل المعاني والأفكار والعلوم حملا قريب المنال
ثم آخرون من اللغويين الاجتماعيين اتجهوا في بحثهم إلي الناحية الاجتماعية الروحية - فللكلمات والجمل روح فعالة في النفوس غير معانيها التي في المعاجم ؟ والفرق بين المعنى المجمي والمعنى الروحي كالفرق بين النحوي في نظرته إلي تركيب الجمل وعوامل الرفع والنصب والجر والجزم وبين الفنان الذي يتذوق جمال الكلمات وجمال الأسلوب ؛ وهذه الناحية الروحية للغة هي التي استخدمها وعبر فيها المتصوفة في اساليبهم ورجال الدين في وعظهم وإرشادهم وأمرهم وتهيهم وترغيبهم وترهيبهم ، ورجال الشعر في خيالهم ورجال الخطابة في خطاباتهم . وكما كان في كل ناحية من النواحي مهرجون ومزيفون كان مزيفو هذه الناحية المشعوذين بالرفي والتعاويذ وأسماء الجن التي لا معنى لها ، وهي مع ذلك تؤثر بروحها الضالة في النفوس الضعيفة
عكف هؤلاء الذين اتجهوا هذا الاتجاه الاجتماعي الروحي على البحث في الدور الذي تقوم به اللغة في الأديان وفي الشعر وفي العلم ، وما للغة من ناحية باطنية تخلقها عواطف الفرد والأمة وناحية ظاهرية بتفاهمون بها في معاملاتهم ومحادثاتهم ، وان هناك صراعاً دائماً بين الناحيتين ؛ وهذا قادهم إلي البحث في لغة الأمة وأثرها في عواطفها وعقلياتها . وعلى الجملة فقد كان من مباحثهم أيضا - اللغة الشقوبة في المحادثة واللغة المكتوبة والفرق بينهما من حيث التأثير النفسي - واللغة والبيئة الطبيعية والاجتماعية التي نشأت فيها ، واللغة والدين ، والناحية العملية الناحية الميتافيزيقية للغة ، واللغة والشعور القومي ، واللغة والشعر الخ . وإذ كان هذا البحث حديثاً فقد وصلوا فيه إلي نظريات لا تزال مجالا للأخذ والرد ولم تستقر بعد .
الاتجاه التربوي - حدد علماء التربية غرضهم الذي ينشدونه من تعليم اللغة ، وهو ان يمكنوا التعلم - في اقصر زمن ممكن وبأقل جهد ممكن - أن يفهم فهماً صحيحاً ما يسمع وما يقرأ وان يعبر عن نفسه تعبيراً دقيقا فيما يلفظ وفيما يكتب .
وهذا الغرض المحدود شعب البحث في أركانه وهي اللغة وطبيعتها والتعلم وطبيعته والعلم وطبيعته ومناهج تعليم اللغة ؟ فالبحث في اللغة ومزاياها وعيوبها وما فيها من وجوه قوة وضعف يساعد كثيرا علي وضع منهج التعليم ، والمتعلمون يختلفون في القدرة على تعلم اللغة ، والمعلمون يختلفون في المقدرة علي تعليمها ؛ فما هي ملكات اللغة وكيف ندرس ويوضع لها المناهج المختلفة ؟ وما هو المثل الأعلى للبرنامج وكيف نضعه ؟
قد وصلوا من هذا إلى بجوث طويلة عريضة ، وقد استغل الباحثون استغلالا بديما البحوث والنتائج التي وصل إليها علماء النفس والأجتماع ، وهذا باب من انفع الأبواب . فالإصابة في تعليم اللغة القومية يكون الأمة في تفكيرها ويعودها الدقة والنظام فيها تقول وتكتب وتفعل ، وإذا عشا في امة الفوضي في التفكير والكلام السائج غير المنضبط والإقبال علي الأدب الرخيص دون ما يتطلب الجهد فمن أهم أسباب ذلك فساد تعليم اللغة القومية ؛ كيف نبدأ في تعليم اللغة ، وكيف مدرج مع المتعلم منذ الطفولة إلي أن ينتهي من مراحل التعليم ، وكيف أكون المتعلم معجمه وكيف اضبط فهمه واضبط لسانه واضبط كتابته في اقرب زمن وبأقل جهد ؟ هذا ما يحاول هذا الاتجاه الأجابة عنه بشتي البحوث وشتي التجارب التي تشبه تجارب الطبيعة والكيمياء.
وأكتفى من هذه الناحية بهذه اللمحة . لعل في هذا العرض السينمائى عبرة ، فلغتنا العربية العزيرة علينا ، والى تكوننا وتكوينها ، والبي يبلغ عدد المتكلمين بها محو سبعين مليوناً تتطلب من ابنائها البرورة
مجهوداً جباراً في مثل هذه النواحي التي ذكرت .
تتطلب معجماً واسعا ًتستغل فيه كل الدراسات التي عملت في اللغات المختلفة وخاصة اللغات السامية والفارسية لمعرفة اصل الكلمة وهم اخذت وكيف تطورت على مر الزمان - معجما لا يقف عند كلمات العرب الأقدمين ولا كلمات واستعمالات العباسيين ، بل يجذبه حيث وقف على بعد ثمانية قرون إلى حيث نحن وحيث محها وحيث نستعمل وحيث نفكر .
وتتطلب اللغة العربية دراسة نفسية وفلسفية واجتماعية على النحو الذي ذكرت .
وتتطلب من رجال التربية ان يقولوا بعد البحث والتجارب كيف نعلم لغتنا على خير وجه وكيف نتغلب على صعوبتها .
إن اللغة العربية تتطلب منا كل ذلك ، وليس إصلاح اللغة العربية من هذه الجهات بنتج تقويماً للقلم واللسان فقط بل هو - أيضا - إصلاح للآمة في تفكيرها وفي خلقها وفي عقليتها وفي مشاعرها ، إن تعليم عدد قليل من الامة لغات اوروبية بقمون فيها ويستنيرون بها قليل الأثر في حياة الأمم ، إنما الأثر إلا كبر للغة القومية التى يفكر بها الشعب بأجمعه وترفعه أو تضمنه ، ونحيى عقله وشعور ، أو تميته . وليست الأمة تصلح بنقل بعض أفرادها إلي حيث النور ، ولكن ينتقل النور إلي حيث الأمة كلها حتي يتبدد الظلام .
والله ولي التوفيق .
