الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 804الرجوع إلى "الرسالة"

٢ - الشمس الحزينة أو حياة غاندي، ، ، ،

Share

وهذا كتاب لطيف في حياة غاندي، وهو أول كتاب  عربي ألف في حياة المهاتما بعد مماته. ويمتاز بسلاسة في التعبير  كأن المؤلف يحكي حكاية عن شمس كانت ساطعة ثم جنحت إلى  الغروب. وقد كانت أم غاندي تنتظر الشمس؛ عند شروقها  فإذا ما رأتها ساطعة تهلل وجها بالبشر كما خفق قلبها بالدعاء؛  وكانت السحب الكثيفة حينما تلف وجه الشمس بالحجاب تبدو  هذه الشعلة السماوية في ثياب الحزن، كما تحزن أم غاندي ويحزن  معها ولدها الصغير لأن السماء مظلمة.  

ولهذا سمى المؤلف كتابه   (الشمس الحزينة) . لقد ظهرت كتب في العربية عن حياة غاندي كان المؤلفون  يلتمسون منها المثالية كاملة في إنسان رفعته الإنسانية العالية  إلى مراتب   (السوبرمان) . وظهر بعد وفاة غاندي كتاب  الأستاذ كاظم هذا، وكتيب آخر للأستاذ طه السيد ظهر منذ  بضعة من الأيام. فبدأ غاندي بعد مماته أروع مما كان في حياته؛  لأن الفكرة الخالدة لا تموت.  

وكانت في حياتك لي عضات ... وأنت اليوم أوعظ منك حيا

وكان غاندي - كما يقول المؤلف - يصوم   (ليواجه غضب  الطبيعة وجهل البشرية. . .) ؛ أما الطبيعة فلا سبيل إلى إرضائها  متى ثارت؛ لأنها تثور فوق إرادتنا، وتجري على غير مشيئتنا،  فهل إلى تعقل البشرية الحمقاء من سبيل؟  

اشترك في نشرتنا البريدية