الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 324الرجوع إلى "الرسالة"

٢ - الطعنة الأولى

Share

وفى يوم طار إليها بمحارة عجب، فإذا هى تصده، بل وتحمله إليه  ما جمعته من محاره وصدفه وتمد إليه به يدها وهى تقول: (منعتنى  أمى من قبول هدايا الصبيان!...)

ولو لم يكن يرى أمها تستميل إليها من أبناء الجيران صبياً  مات أبوه عن ثروة، ما أحزنه هذا الصد وما أشقاه ... ولكن  الذى أدمى قلبه هو أن أدرك للمرة الأولى أن هناك فرقاً بين الأغنياء  والفقراء. وأن هذا الفرق ملحوظ مرئى دون غيره من الفروق. فحمل محاره وصدفه، وغسل بدمعه آيات غروره وجهله،  ودفن المحار والصدف تحت عتبة مسجد سيدى (حذيفة) ...  ثم دخل المسجد وتوضأ وصلى صلاة الجنازة على أمله

اشترك في نشرتنا البريدية