الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 563الرجوع إلى "الرسالة"

٢ - روح التربية والتعليم

Share

الأستاذ محمد عطية الأبراشي من خيرة المشتغلين بالتربية علماً  وعملاً في مصر، وهو رجل منتج، وإنتاجه مثمر قيم دائماً،  وقد ألف، أو اشترك في تأليف كتب كثيرة في التربية وعلم  النفس وفي اللغة العبرية، وهو يؤلف للكبار وللصغار على السواء،  وقد انتفع بكتبه التي ألفها للصغار آلاف التلاميذ في مصر وفي الشرق العربي، وكتبه التي ألفها للكبار لا تقل عن كتبه  الأخرى انتشاراً وذيوعاً. وكتابه - روح التربية والتعليم -  هو من خيرة الكتب في موضوعه وقد كسره على أربعة عشر  فصلاً، يصلح كل فصل منها أن يكون كتاباً مستقلاً؛ فهو  يتناول الطفل والمدرسة والمنزل ولعب الأطفال والمدرسين وإعداد  الدروس ومهمة المدرس الحديث، وكيفية تدريس المواد المختلفة  والعيوب الشائعة في التدريس وآفة الامتحانات ومصيبة مدرسينا

في قلة اطلاعهم. . . الخ؛ ولعل هذا الشمول وحده هو نقطة  نقدنا لهذا الكتاب القيم، إذ لو صدر في أربعة أجزاء مثلاً مستقلة  بعضها عن بعض لأمكن أن تنتفع به طوائف مختلفة ممن يهمهم  تنشئة الطفل والعناية به سواء في ذلك رجال التربية والآباء  والأمهات. على أن من الصعب جداً في هذه اللمحة الخاطفة  عن الكتاب الإحاطة بحسناته، وإن أقحمت بينها في الوقت نفسه  بحوث كان الأفضل أن تستقل بكتاب خاص. . . مثل ذلك  ما جاء في الكتاب عن تاريخ التربية عند بعض الأمم التي لا تربطها  بمصر رابطة تربيوية تاريخية، كالصين مثلاً. . . مع غض النظر  عن التربية في فرنسا التي تنغمس في تقليدها إلى أذقاننا

وبعد فالمدرس أو رجل التربية الذي يهمل قراءة هذا  الكتاب ومناقشة آرائه يخسر ولا شك خسارة ذهنية

اشترك في نشرتنا البريدية