الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 419الرجوع إلى "الرسالة"

٢ - شاعر وناقد

Share

فيما دار بين الأستاذين الشاعرين من نقاش حول موضوع  الرحلات العربية مسألتان نحويتان أرى الحق في جانب الأستاذ  رضوان في الأولى، كما أراه في جانب الأستاذ عبد الغني  في الأخرى، وإلى القارئ البيان: ١ -  قال الأستاذ عبد الغني في مقاله الرحلات عن البيروتي    (. . . ويعد كتابه الثاني - تاريخ الهند - أوفى مرجع عن  بلاد الهند وأملأ كتب الأسفار تعريفاً بها)

وهذا تعبير شاذ لأن أفعل التفضيل بعض ما يضاف إليه  ولا تصح العبارة إذ صيغت (أملأ) إما من الخماسي،  وإما من الثلاثي المبني للمجهول، لأن الكتاب مملوء لا ماليء،  والمصوغ منهما شاذ كما هو معلوم من القواعد النحوية التي  يجب العمل بها لأنها لم تستقر إلا بعد البحث واستقراء  الكلام الصحيح. فالصواب ما قاله الأخ رضوان وهو: وبعد  المؤلف أملا المؤلفين لكتابه تعريفاً بالأسفار. . . ٢ -  قال الأستاذ عبد الغني أيضاً: (وإذا كانت هذه

الرحلات الفردية وكثير غيرها قد أضافت بعض الثروة إلى الأدب  إلا أنها لم تكن منتجة بالنسبة للرحلات والأسفار) . وقد طالبه  زميله بإعرابها وبيان جواب إذا وتخريج الاستثناء. وإني أقول  للزميل الفاضل: إن هذا التعبير صحيح وارد في كلام العرب، فجواب  إذا الذي يبحث عنه ويشتاق إليه محذوف أغنت عنه جملة الاستثناء،  وجملة أضافت. . . خبر كان، وأما جملة الاستثناء ففي محل نصب  كما وضح ذلك ابن هشام في المغنى. ثم اسمع ما قال الخضري  على ابن عقيل عند الكلام على قول ابن مالك (ومفرداً يأتي  ويأتي جملة)  - ص ٩٣ - وتأمله يطمئن قلبك قال: (استشكل  وقوع الاستدراك خبراً نحو: زيد وإن كثر ماله، لكنه بخيل، مع  وروده في كلامهم، خرجه بعضهم على أنه خبر عن المبتدأ مقيداً  بالغاية، وبعضهم قال الخبر محذوف والاستدراك منه) .وإلى  الأستاذين الفاضلين تحيتي وتقديري.

اشترك في نشرتنا البريدية