قالوا: إن إدارة مجمع فؤاد الأول للغة العربية أرسلت تستفسر عن مصير المستشرق الألماني الدكتور فيشر عضو المجمع منذ نشأته. ولقد عرفنا الدكتور فيشر عن كثب يوم كان كاتب هذه السطور في عداد موظفي المجمع، فإذا هو رجل ذرًّف على السبعين ضربه الشلل في فكه الأسفل، إذا تكلم فلا يكاد يبين.
ولقد كان الدكتور فيشر أظهر الأعضاء المستشرقين، حين مهد لوضع معجم لغوي تاريخي يبدي تحولات الألفاظ العربية خلال القرون.
ولقد نذكر أن كثيراً من اللغويين شجبوا عمل هذا المستشرق الكبير وسمعنا المرحوم الشيخ أحمد الإسكندري يقول عنه إنه عمل لا يتم، وقال غيره متهكما إنه (مشروع نازي) !
بيد أن كل أولئك لا يذهب بجلال هذا العمل، ولو أنه تم لكان مفخرة لمصر ولمجمعها. ولا نريد أن يصرف غياب الدكتور فيشر المجمع عن إكمال عمل يستحق الكمال.

