وحسبوه من كثرة لزومه للمسجد ولياً من أولياء الله. وقد كان ولياً من أولياء الله .. فوهبوه لكتاب الله. وألبسوه عمامة وجبة وقفطاناً، وأرسلوه إلى معهد الإسكندرية وعرفته (كوم الدكة) منذ ذلك الحين باسم الشيخ السيسى ... لأنه كان
صغيراً، وكان عجيباً فى عمامته وجبته وقفطانه ... ولم يتأب هو على هذه (الشيخوخة) التى عاجلته، وإنما كان يجد فيها متعة ولهواً محببين، فقد يسرت له الحفظ والتجويد، والقراءة والغناء ... وظل فى (شيخوخته) هذه طفلاً كما كان يجمع حوله الفتيان والفتيات ويقوم بينهم على حجر أو كرسى. عريض من خشب يمدح النبى، ويرثى الحسين!

