الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 528 الرجوع إلى "الرسالة"

٣ - رباعيات الخيام

Share

يعرف قراء الرسالة أن كثيراً من أدباء العرب ترجموا  رباعيات الخيام إلى اللسان العربي؛ ومن هؤلاء المترجمين المحسنين  على تفاوق في الإحسان، أحمد رامي وأحمد زكي وأبو شادي  والبستاني وأحمد صافي النجفي. ولعل الأستاذ النجفي الآن على  إخراج طبعة ثانية من ترجمته تكون أكثر دقة وأحسن

إخراجاً. وقد نشرت مجلة (الصباح) الدمشقية الغراء - وهي التي ننقل عنها هذا الخبر إلى قراء الرسالة - أن  الشاعر النجفي قدم لطبعته الجديدة قطعتين من الشعر رداً على  من أساءوا فهم فلسفة الخيام. قال لا فض فوه في أولاهما:

قد كنت من خمرة الخيام منتشياً    وإنما خمرة الخيام إلهام يظنه الجاهل المسكين منغمراً    في الراح يطفو به في لجها الجام فراح يدمن سكراً باسمه نفر    كأنهم إذ تدار الكأس أنعام ظننت ترجمة الخيام مأثرة    أذابها لضعاف الرأي إجرام إن كان هذا مآل الشعر في نفر    لا كان شعر ولا خمر وخيام خالوه من شعره في الخان منطرحاً    وكم أساءت إلى الأشعار أفهام ففتشوا عنه في الحانات وانصرفوا    وكل ما عرفوه عنه أوهام لله درك يا خيام في كلم    يحييا بها الخالص بل يفني بها العام وهذا أجمل دفاع شعري سمعناه - عن شاعر ظلمه الناس  وشربوا الخمر باسمه، واحتموا في ظل رباعياته، وهو من ذلك  الخمار وتلك العربدة براء.

اشترك في نشرتنا البريدية