إذا كنَّ مثل التي أشعلَتْ ... ظِلالكِ في الحبَّ دنيا هَجيرْ
وطَنَّتك أُنثى تسيغُ الهوانَ ... وما أنتِ إلا صفاءٌ ونور
وترْنيمة من شفاه السماءِ ... شداها ولم يدْر نايُ الدُّهور
وسحريِ وشعري ودنيا هواىَ ... وسُلوانُ روحي، وخمرُ الشُّعور
فكيف تُنسِّيكِ أهوالُها ... عِباداتِ قلبي الوفيِّ الكسير!
وكيف التي من ترابٍ وطينٍ ... تُذِلُّ التي من صَفاءِ العبير!
عفاءً على الحبِّ إن أَوقَفتْ ... تسابِيحَهُ أُمَّهاتُ الشرور
مُذِلُّ الجبابر بين الورَى ... وصولجهم بالَّليالي يَدُور
أَتُوقِفُ إعصارَهُ صَخْرَةٌ ... من الشرِّ بين ظَلامِ القصور!
