الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 949الرجوع إلى "الرسالة"

1- استعمال خاطئ

Share

نشرت جريدة المثال الموصلية الفراء في عددها ( ١٦ » م السنة الأولى قصيدة للشاعر بشير حسن القطان بعنوان أطياف ، جاء فيها البيت التالي :

و( غنوة ) العذراء في حضر الصباح الباكر

وأراد الأديب القطان ( غنوة ) بمعنى أغنية وهو خطأ شائع لأن ( فنوة ) من الغنى بمعنى الاكتفاء واليسار كما في جميع المعاجم العربية ولم يرد بمعنى الغناء أى النشيد ولو قال ( ونقمة العذراء » لاستقام الوزن، وقد وقع في هـذا الخطأ نفسه صديقنا الأستاذ الشاعر كمال نشأت صاحب ديوان ( رياح وشموع ) إذ أورد هذه اللفظة نفسها في قوله من قصديته ( نسمة الفجر ) ص ٢٦ من الديوان

يا زفرة الفجر الوليد     وغنوة الروض النضير

دوری و دوری غنوة     جفت ترانيم الدهور

٢ - من عيوب القافية

وجاء فى العدد نفسه من الجريدة الموصلية ( المثال ) أبيات للأستاذ عبد المجيد لطف رفعها لصاحب الجريدة الصديق الأستاذ عبد الباسط يونس منها :

أخى ( باسط ، لاعيد     لن يشعر بالنكبه

ومن يعصره الهم    ومن تخنقة العبرة

و الأبيات من قافية واحدة وفى البيت الثاني عيب فظيع من عيوب القافية يسمى ( الإجازة ، * وهو الجهم بين روبين مختلفين في المخرج لأن الروى في أبيات الطفى الباء لا الماء

٣- في كتاب ( هرون الرشيد ) :

جاء في الصحيفة ( ٤٢ ) من كتاب الدكتور أحمد أمين بك

هرون الرشيد ، الذي أصدرته دار الهلال ما يلى : ويصف لنا بشار الأعمى كأسا عليها صورة كسرى

بقلنسوته ، ورسم حد للخمر الصرف ورسم حد آخر الماء الممزوج به »

ويقصد بالوصف الأبيات التالية

قرارتها كسرى وفي جنباتها     مهى تدريها بالقسى الفوارس

فللخمر ما زرت عليه جيوبها     والماء ما دارت عليها القلانس

والشعر هذا لأبي نواس وليس لبشار

وأبياته هذه من الشهرة بحيث يتغنى بها تلامذة المدارس

٤ - وذكر الدكتور أحمد أمين بك ص ٥٩ أبياتا إلى أبي نواس مطلعها

إني أبصرت شخصا     قد بدا منه صدود

جاء فيها البيت التالي

عندها صاح حبیبی یا معلم  لا أعود

والبيت على الصورة التي رواها الدكتور أحمد أمين بك غير صحيح ، لأن وزنه لا يستقيم إلا بسكون ميم معلم وسكون يا معلم لا يجوز لأن الاسم منادى معرفة وحركته الرفع ، أما إذا رقمها فالوزن لا يستقيم

5- وروى الدكتور أحمد أمين في الكتاب نفسه ص ٨٤ أبياتا إلى أبان اللاحق قالها على لسان الخليفة هرون الرشيد عند وفاة جاريته « هيلانه » مطلعها

بت ضجيع الحزن ما أغفى لحادث جل من الوصف

ثم هذا البيت

أنت أهل الترب من فوقها     مواوبا تحت الثرى أنفى

وقد حاولت أن أفهم معناء فلم أستطع ، ورجمت إلى بعض المصادر التي تحوى شعر أبان اللاحق فلم أعثر على هذه الأبيات

بغداد

اشترك في نشرتنا البريدية