تعقيباُ على مقال (حق الإمام في نسخ الأحكام) المنشور في العدد ٤٨٠ من مجلة (الرسالة) أقول: إن أبا جعفر النحاس لم يعز القول بإعطاء الإمام حق نسخ الأحكام إلى فرقة إسلامية، ولا إلى جماعة من فقهاء الإسلام؛ بل قال: (وقال آخرون بأن الناسخ والمنسوخ إلى الإمام ينسخ ما يشاء؛ وهذا القول أعظم، لأن النسخ لم يكن إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا بالوحي من الله إما بقرآن مثله على قول قوم، وإما بوحي من غير القرآن، فلما ارتفع هذان بموت النبي عليه السلام ارتفع النسخ)
وإنما قال (أعظم) لأنه ذكر قبل ذلك قولاً يراه يؤول إلى الكفر، فيكون هذا أشد إمعاناً في الكفر في نظره. وهو يريد بقوله (وقال آخرون) الإسماعيلية الباطنية الذين يجعلون النسخ للأمام (أنظر فضائح الباطنية للغزالي)
