الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 48الرجوع إلى "الرسالة"

Share

وحي النسيب في شعر شوقى

حاول المؤلف الشاب أن يبرهن على صدق عاطفة الحب عند شوقي، أو بعبارة أخرى أراد أن يقيم الدليل على أن الغزل في شعر شوقي نتيجة غرام حقيقي ملك قلب الشاعر الكبير ليبطل بذلك حجة الذين يقولون أنه غزل لم تلده عاطفة ولم يبعثه حب. ابتدأ المؤلف الفاضل كتابه بكلمة في الغزل وأنواعه، ثم تكلم عن العلاقة بين الحب والشعر، وذكر طرفاً من غزل شوقي في الصبا والكبر، ثم شرح بصره بنفسية المحبين، وتعرض لشرح بيئته وصور نزعته إلى الوصف وصلتها بالحب.

ولكنه لم يخرج في براهينه كثيراً عن ذكر أبيات شوقي في الغزل مستدلاً بها على صدق حبه مع أن تلك الأبيات التي يذكرها من ينكرون عليه هذا الحب مستشهدين بوجودها في مطلع بعض قصائده دون مناسبة أو داع، وكان أولى به أن يسلك في البرهان طريقاً غير هذا، فان إثبات مواقف معينه أو إقامة الدليل على صفة خاصة في حياة شاعر لا تتأتى إلا بذكر حوادث معينة واضحة، أو الإتيان بقرائن قوية توضح الغرض من شعره.

على أننا نحمد لهذا الشاب وأقرانه من طلاب دار العلوم نشاطهم وإقبالهم على الأدب العربي بحثاً وتنقيباً، ويسرنا بنوع خاص أن ينهض الشباب لدراسة شعر شوقي من جميع نواحيه، ولنا أن نعتبر هذا الكتاب باكورة طيبة لهذا الشاب الأديب.

اشترك في نشرتنا البريدية