الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 48الرجوع إلى "الرسالة"

Share

العامي النبيل

عرب هذه الرواية الظريفة التي تعد إحدى طرف الأدب الفرنسي شاب من شباب سوريا، ولا ريب أن حاجة العالم العربي في هذه الأيام إلى تعريب الآثار الغربية القيمة، حاجة شديدة ملحة، بيد أن الترجمة ليست كما يتوهم البعض من السهولة، وفضلاً عن ذلك فليس كل كتاب بصالح للنقل إلى العربية، وأكبر ظني أن معرب هذه الرواية لم يتوخ الدقة في الاختيار، فالرواية يغلب عليها عنصر الفكاهة، وأسلوب الفكاهة في لغة غيره في لغة أخرى، هذا إلى اختلاف الذوق العام في أمة عنه في أخرى وخصوصاً في الأدب الفكاهي، وهذه القصة بنوع خاص ينحصر جزء كبير من فكآهتها حول نطق الكلمات وإخراج الحروف فكيف ينقل ذلك إلى العربية؟ نقل المعرب الحروف الفرنسية كما هي، فكان موقفه أشبه بموقف ذلك الذي يتصدى لإضحاكك فلا تفهم ما يريد فتقابله بالوجوم فينقلب مرحه إلى فتور.

غير أني لا أنكر على المعرب ما بذل من جهد وما توخى من كمال كما يتضح في كثير من عبارته.

اشترك في نشرتنا البريدية