الكاتب الألماني رودلف شتراتس
نعت إلينا أنباء ألمانيا الأخيرة الكاتب القصصي الألماني الكبير رودللف شتراتسr.siratz , توفي في الثالثة والسبعين من عمره في ضيعته في (كيم زي) على مقربة من ميونيخ؛ وبوفاته اختفى كاتب من أخصب وأعظم الكتاب الألمان في عصر الإمبراطورية، وكان شتراتس مدى الحرب ومن بعدها أيضاً في طليعة الكتاب الذين يدهشون الجمهور بوفرة إنتاجهم وبراعة ابتكارهم؛ وقد نشأ شتراتس ضابطاً، وقضى أعواماً عديدة في خدمة الجيش، وكتب أولى قصصه عن حياة الجندية، وشرح فيها حالة الضباط وأحوال معيشتهم. وكان يدعو دائماً إلى ابتعاد الجيش عن الأحزاب والسياسة؛ وكان شتراتس يتمتع بمواهب القصصي البارع، ووفرة في الخيال، وهو يصف لنا في رواياته ، مدينة برلين وحياتها قبل الحرب وصفاً بديعاً مدهشاً، وكان يختار دائماً لأبطال قصصه النبلاء وكبار الأغنياء فيصف حياتهم وأحوالهم بدقة مدهشة، ولم يتخذ قط من بين الطبقات الدنيا أبطالاً لقصصه، ولم يعن بمعالجة المسائل الاجتماعية ولا يتوخى الغايات الاجتماعية، وإنما كان يكتب قصصاً شائقاً مشجياً مؤثراً فحسب؛ ولكن ذلك لم يمنع من انتشار كتبه انتشاراً هائلاً حتى إن بعضها طبع مائة مرة. ومن أشهر كتاباته بعد الحرب قصص يصف فيها حالة برلين أيام التضخم النقدي؛ وقد ساح شتراتس كثيراً، وظهر أثر سياحاته في كتبه، ولكنه كان دائماً في
أعماق نفسه (وطنياً) ألمانياً، يتجه بالوصف إلى إذكاء الوطنية الألمانية؛ وأشهر رواياته على الإطلاق هي رواية (هيدلبرج القديمة) alt meidelberg ومن رواياته الشهيرة الأخرى: (مكان في الشمس) platz ander sonne (المعجزة الألمانية) das deulsch wunder (سفينة بلادفة) das sehlff ohne sleuer (لو كان العالم مليئاً بالعفاريت ?ween die well von teufel ware وغيرها وقد بلغت كتبه زهاء ثلاثمائة مجلد.
