الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 215الرجوع إلى "الرسالة"

Share

وكان عمر يقول: قامت الصلاة. وعثمان يقول: العزة لله.  ومعاوية يقول(1): ذهب الليل. وعبد الملك يقول(2): إذا شئتم.  والوليد إذا قال: أستودعكم الله. والهادي إذا قال: سلام عليكم.  والرشيد يقول: سبحانك اللهم وبحمدك. والمأمون إذا استلقى  على فراشه. والمعتصم إذا نظر إلى صاحب النعل. والواثق إذا  مس عارضيه وتثائب.

وحكي عن بعض البخلاء أنه سئل: ما إمارتك لقيامنا؟ قال:  قولي: يا غلام، هات الطعام. . .

١٦٥ -  الصبر

الصابي: مآرب الناس منزلة بحسب قربها من هزل أو جد،  ومرتبة على قدر استحقاقها من ذم أو حمد، وإذا وقع التأمل  عليها والتدبر لها وجد أولاها بأن تعده الخاصة نزهة وملعباً،  والعامة حرفة ومكتسباً - الصيد الذي فاتحته طلاب لذة ونظر،  وخاتمته حصول مغنم وظفر، وقد اشتركت الملوك والسوقة (3) في أستجماله، واتفقت الشرائع المختلفة على استحلاله، ونطقت  الكتب المنزلة بالرخصة فيه، وبعثت المروءات على مزاولته  وتعاطيه، وهو رائض الأبدان، وجامع شمل الإخوان، وداع  إلى اتصال العشرة منهم والصحبة. وموجب لاستحكام الألفة  بينهم والمحبة.

١٦٦ - العامل (الوالي) النصراني في الدولة الإسلامية

في (كتاب التاريخ المجموع على التحقيق والتصديق)   للبطريك سعيد بن بطريق: ولى المأمون (وهو في مصر)   بكام النصراني عمل بورة وما حولها. وكان بكام إذا كان يوم الجمعة  لبس السواد وتقلد بالسيف والمنطقة، وركب وبين يديه أصحابه،

فإذا بلغ المسجد وقف ودخل خليفته وكان مسلماً يصلي بالناس  ويخطب باسم الخليفة ويخرج إليه.

١٦٧ -  من نبأ الورقاء أن محلكم حرم

قال أبو المحاسن شرف الدين محمد بن نصر الدين: أنه حضر  درس الإمام فخر الدين الرازي يوماً وهو يلقى الدروس في مدرسته  بخوارزم ودرسه حافل بالأفاضل واليوم شات وقد سقط ثلج  كثير، فسقطت بالقرب منه حمامة وقد طردها بعض الجوارح(1)،  فلما وقعت رجع عنها الجارح خوفاً من الناس الحاضرين فلم  تقدر الحمامة على الطيران من خوفها وشدة البرد فلما قام الإمام  فخر الدين وقف عليها ورق لها وأخذها بيده، قال شرف الدين: فأنشدته في الحال:

يا ابن الكرام المطعمين (تبرعا)  ... في كل مسغبة وثلج خاشف(2)

العاصمين إذا النفوس تطايرت

بين الصوارم والوشيح الراعف(3)

من نبأ الورقاء أن محلكم ... حرم وأنك ملجأ للخائف

وفدت عليك وقد تدانى حتفها ... فحبوتها ببقائها المستانف(4)

لو أنها تحبي بمال لانثنت ... من راحتيك بنائل متضاعف

١٦٨ -  ارقص للقرد في زمانه

في (وفيات الأعيان) : لما ولى جلال الدين الزينبي الوزارة  دخل عليه هبة الله بن الفضل بن القطان - الشاعر المشهور -  والمجلس محتفل بأعيان الرؤساء، وقد اجتمعوا للتهنئة فوقف بين  يديه ودعا له، وأظهر السرور والفرح، ورقص(5) . فقال الوزير لبعض من يفضي إليه بسره: قبح الله هذا  الشيخ فإنه يشير برقصه إلى ما تقول العامة في أمثالها. أرقص  للقرد في زمانه.

اشترك في نشرتنا البريدية