الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 257 الرجوع إلى "الرسالة"

Share

حول الرمزية

يسألني الأديب الفاضل السيد كامل الشرقاوي   (الرسالة ٢٥٦)    (هل الغموض والإبهام من مستلزمات الرمزية وهل بدونهما لا تكون؟)

فالرمزية - حسبما بينت في الرسالة رقم ٢٥١ - على ألوان. فإن كانت الرمزية ناهضة على ما وراء الحس أو الطبيعة غلب الغموض بل قل الاستغلاق عليها   (عند مالارميه وفاليرى وكلوديل مثلاً) ، وإن كانت ناهضة على التأثر والإيقاع والتخيل المنسرح قلَّ الغموض فيها   (عند فرلين ودي رينييه مثلاً) . وأما الرمزية الناهضة على الدفائن والخواطر والواردات من حيث القابلية والإيهام والتلويح والتمثيل من حيث الأداء فإنما ينبسط على نواحيها ظل لطيف. ولتجدن بيان هذا في   (التوطثة)  التي صنعتها لمسرحيتي (مفرق الطريق)

وأما قصة جيران و (وليم بليكW.Blake  فإني لا أزال عند رأيي   (ارجع إلى الرسالة ٢٥١) . ومما يعزز هذا الرأي قول   (رودان)  النحات في جبران، وتصيبه في المقدمة التي عملتها فنانة أمريكية   (لا يحضرني اسمها الآن)  لمؤلف لجبران يضم عشرين صورة وعنوانه:  Twenty Drawings (وهو مطبوع في الولايات المتحدة)

وبعد، فهذه الرمزية تشق طريقها في الأدب العربي، إذ تطَّرد الكتابة فيها (ولا سيما في الرسالة) . إلا أن بعض ما كتب لا يمحصه نقد ولا يمدّه اطلاع، وليس بالقارئ اللبيب حاجة إلى التنبيه

اشترك في نشرتنا البريدية