الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 290الرجوع إلى "الرسالة"

Share

حفلة تأبين الأستاذين السكندري ونلينو

كانت الحفلة التي أقامها مجمع فؤاد الأول للغة العربية في دار  الأوبرا لتأبين عضوية المرحومين الشيخ أحمد علي السكندري  والسنيور نلينو كاملة، حضرها صاحب العزة إسماعيل  تيمور بك مندوباً من جلالة الملك وحضرات أصحاب المعالي الدكتور  محمد حسين هيكل باشا وزير المعارف والأستاذ مصطفى عبد الرازق بك

وزير الأوقاف وسابا حبشي بك وزير التجارة والصناعة ونخبة  مختارة من كبار الأدباء والموظفين وحضرات الشيوخ والنواب

وقد ألقى صاحب المعالي الدكتور محمد حسين هيكل باشا وزير  المعارف كلمة الافتتاحية فأشار إلى سمو المعنى الذي يستخرج من  تأبين رجلين كبيرين من أعضاء مجمع فؤاد الأول للغة العربية  أحدهما مصري هو المرحوم الأستاذ أحمد السكندري والآخر إيطالي  هو المرحوم الأستاذ نللينو، ونوه بجهودهما في المجتمع واشتراكهما  في سعيه الجليل لمسايرة لغتنا حياة العالم والفن وفي جميع  مظاهر الحياة النظرية والعملية وقال: إن اختلاف الوطن والدين  لا يحولان دون الاشتراك الوثيق في العمل لخير الإنسانية كما تجلى  في عمل هذين الرجلين اللذين يسرهما القدر لغاية واحدة وجمع بينهما  في الحياة والممات. ثم وجه إلي سعادة ممثل إيطاليا وإلى أسرة  السكندري كلمات التعزية على فقدهما

وتلاه صاحب المعالي الدكتور محمد توفيق رفعت باشا رئيس  المجمع فقال: إننا حين يسلمنا إلى الجزع تعاظم الخطب فيمن  فقدنا من رجال أكفاء يحملنا على الصبر كريم العزاء وصادق  الوفاء الذي نلقاه من رجال الحكومة وعظماء الدولة وجمهرة أهل العلم والفضل الذين حضروا هذا الاجتماع

ثم ألقى الدكتور منصور فهمي بك خطبة ضافية استهلها  بشرح البواعث على رثاء الجماعات لمن تفقد من أعزائها، وأفاض  في تأبين المرحوم السكندري ووصف سجاياه وأعماله وجهوده  في المجمع وعظم الفجيعة فيه، ثم قال: إن المجمع حين ابتلي بفقد  السكندري ما كان يعلم أن القدر يتربص له بخسارة أخرى في فقد  المرحوم الأستاذ نللينو وأطب في امتداح مناقب الأستاذ نللينو

ثم نهض الأستاذ ليتمان فنوه بمآثر الأستاذ السكندري وزميله  المرحوم الشيخ حسين والي ثم تكلم عما كان للمرحوم الأستاذ  نللينو من كفاية عظيمة في علم المشرقيات والعلوم الإسلامية

وأنشد صاحب العزة الأستاذ على الجارم بك قصيدة رائعة  البيان، وفي النهاية ألقى كل من الأستاذ عمر السكندري وسعادة  الكونت ماتزوليني وزير إيطاليا المفوض كلمة شكر للمحتفلين  الكرام وقد بدأ كل منهما كلمته برفع آيات الحمد إلى مقام جلالة  الملك المعظم على تفضله بإيفاد مندوب عن جلالته.

اشترك في نشرتنا البريدية