الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 295الرجوع إلى "الرسالة"

Share

فى ذمة الله صديقنا الهراوى

فى صباح يوم الجمعة الماضى قضى بموت الفجاءة صديقنا الأستاذ  محمد الهراوى، وكان لليلتين خلتا فى دار الرسالة ملء السمع والبصر والشعور، يناقش فى  الأدب، ويوازن فى  الشعر، وينشدنا قصيدته التى أعدها لموسم الشعر،                                                                                   وما كنا ندرى أن ذلك الجسم الدافق بالحيوية، وذلك القلب النابض  بالشاعرية، يطويهما الردى فى مثل لمح الطرف، فيخلو مكان  الهراوى الوالد والصديق من بيته وناديه، فيفتقده أبناؤه فإذا هو أثر، ويسأل عنه أصدقاؤه فإذا هو خبر! كل حى فان، ولكن فناء الحى الذى طبع وجوده فى القلوب

والعيون والكتب والأمكنة تحد لهذه الحقيقة، واعتراض على هذه القضية. وسيحيا الهراوى فى شعره الذى عاش فيه وله،  وفى قلوب إخوانه الذين أخلص لهم وبرّ بهم، وسيكون من الصعب على الزمان والنسيان أن يطمسا هذه الشخصية المحبوبة بما خصها الله من سلامة القلب وعفة اللسان وكرم العشرة وصدق المودة.  رحمه الله رحمة واسعة، وعوض الأدب العربى منه خير العوض.

اشترك في نشرتنا البريدية