زجاج من غير رمل
استخدمت إحدى مصانع النظارات نوعاً جديداً من الزجاج للوقاية من بعض أنواع الحوامض التي تأكل الزجاج العادي، فإن سقطت على جسم الإنسان أحرقته. وهذا النوع نقي جداً ولا يدخل في صناعته الرمل كما هو معروف.
وينتظر أن يكون لهذا النوع من الزجاج مستقبل كبير لأن الحامض المعروف باسم هيدروفلوريك ضروري في كثير من الصناعات الحيوية الهامة مثل صناعة المعادن والمنسوجات والمطاط الصناعي. وكان في أول أمره عسير الحفظ لأنه يأكل المعادن والزجاج ويصعب وضعه في آنية.
وقد استعيض في هذا الزجاج عن الرمل الذي يعتبر جوهرياً في جميع أنواع الزجاج بأحد مركبات الفسفور. ومن الغريب أن هذه المادة شديدة التفاعل مع الماء ويحدث فرقعة شديدة ولكنه تيسر تذليل هذه العقبة بجعلها أقل تفاعلاً مع الماء. وعلى العموم فأنه يفضل وضع هذا الحامض الشديد الأثر في هذه الأواني الزجاجية على وضع الماء فيها.
ولهذا الزجاج نفس خواص الزجاج العادي فينصهر في درجة حرارة الزجاج. ويمكن صنعه في رقائق طويلة أو مربعة أو لفه على شكل زجاجات ويسهل صقله بوسائل صقل الزجاج المعروف.
لوقاية الآذان من الضوضاء
استخدم أحد المصانع أخيراً غطاء للآذان يقيها من الصمم الناتج عن الأصوات المرتفعة.ويستخدم هذه الغطاءات رجال المدفعية في البحر والبر فإن شدة انفجار القنابل تحدث دوياً مرتفعاً يؤدي إلى الصمم الكامل.
وتخفض هذه الصمامات دوي أصوات المطارق الكهربائية الضخمة وحركات الآلات الكبيرة الكافية لصم الآذان فتجعلها كصوت قطار قادم على محطة وقوفه.
علاج لشلل الأطفال
لا يزال شلل الأطفال من الأمراض المستعصية في الطب. وقد وصل الطب إلى اكتشاف علاج له على ضوء اختبارات نباتية وصناعية. فقد كانوا من قبل يجربون لإحياء أعصاب المرضى مهتدين بما هو متبع في تقليم الأشجار بفضل الفروع التي لا فائدة منها للشجرة. وكان الأطباء يعمدون إلى قطع الأعصاب الباقية في جزء ملتهب من الجسم بدقه بمطرقة صغيرة ذات وجهين. ونظرية الأطباء في هذه العملية هي أنه عندما يقطع العصب يبدأ في النمو ثانية ولكنه في هذه الحالة يتفرع بطريقة أقوى مما يجعله أكثر تغذية للعضلات وهو ما يحدث عند تقليم شجرة.
ولكن الاستخدام اليدوي لهذه المطرقة كان عملاً مرهقاً للطبيب ويحتاج إلى قوة احتمال طويلة منتظمة مما يصعب على أعصاب الطبيب تحمله.
وحدث أن زار بعض الأطباء الذين يهتمون بهذا المرض أحد مصانع الطائرات، وهناك رأوا مطرقة كهربائية على شكل مروحة تدور فتدق أطرافها المسامير. وفي هذه المطرقة وجد الأطباء ضالتهم المنشودة فصقلوها حتى تؤدي الغرض المطلوب منها في تقليم أعصاب المرضى بشلل الأطفال.
وقد أجريت التجارب في معهد فيلادلفيا في ٥٠٠ مريض فتحسنت حالتهم إلى حد يدعو إلى كثير من الرجاء. ويرجع فضل هذه الاكتشافات إلى إحدى المؤسسات الخاصة بعلاج حالات الشلل التي قدمت لأطبائها ما يلزمهم من أموال لإجراء تجاربهم.

