وطرابلس الغرب أيضاً:
قرأت ما سجلته مجلتكم الغراء في عددها ١٣٥ للأستاذ حسن أحمد الخطيب بعنوان (مراكش العربية تستصرخ) فله خالص الشكر على هذه الروح العربية التي نتمنى أن نلمسها في كل كاتب.
وأحب أن أقول: إن بلادنا طرابلس الغرب التي تتاخم مصر من الغرب لها نفس هذه الاستغاثة وهي تطلب من جميع رجالات العروبة ومن جميع من يهمهم شأن البلاد العربية المقسمة بين الدول العظمى أن يلتفتوا إلى هذا الجزء من البلاد العربية التي تعتبر
وحدة لا تنفصم، وأن يعيروه بالغ اهتمامهم وأن يرقبوا بعين ساهرة متيقظة ما يجري في هذه الأيام حول بلدنا المسكين من مساومة وجذب إلى اليمين وإلى اليسار، وأن يعلموا أنه قطر مستقل استقلالا تاماً بمقتضى المعاهدة التركية الإيطالية سنة ١٩١٢، غير أن إيطاليا أضاعت ذلك الاستقلال وأبعدت ذلك القطر من المحيط العربي، ويطلبوا - والحق يؤيدهم - إرجاع ذلك القطر العربي إلى ما كان عليه من الاستقلال.
وإن جميع الطرابلسيين لينظرون بتلهف إلى مجهود هؤلاء الرجال الذين نستطيع بمساعدتهم وحسن مسعاهم أن نشق طريقنا ظافرين منتصرين وهذا هو وقت العمل فإلى الأمام جميعاً. (رواق المغاربة - الأزهر)

