الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 712الرجوع إلى "الرسالة"

Share

أدركوا رجالا من نبط بيسان(١) ولهم أذناب إلا تكن كأذناب  التماسيح والأسد والبقر والخيل وإلا كأذناب السلاحف والجرذان  فقد كان لهم عجوب(٢) طوال الأذناب. وربما رأينا الملاح النبطي  على وجهه شبه القرد، وربما رأينا الرجل من المغرب فلا نجد بينه  وبين المسخ إلا القليل. وقد يجوز أن يصادف ذلك الهواء  

الفاسد والماء الخبيث والتربة الردية ناسا في صفة هؤلاء المغربيين  والأنباط ويكونون جهالاً فلا يرتحلون ضنانة بمساكنهم وأوطانهم  ولا ينتقلون، فإذا طال ذلك عليهم زاد في تلك الشعور وفي تلك  الأذناب وفي تلك الألوان الشقر وفي تلك الصور المناسبة للقرود.

٨٧٠ -  ويبيع قرطيها إذا ما أعدما

تتمة اليتيمة: قد أكثر الشعراء في الحث على الاضطراب في  الاغتراب لالتماس الرزق وقضاء الوطر من السفر، ومن أشف  ما قالوا فيه وأشفاه قول هذا الأعرابي الشامي   (أبي شرحبيل  الكندي) :

سر في بلاد الله والتمس الغنى ... ودع الجلوس مع العيال مخيما

لا خير في حر يجالس حرة ... ويبيع قرطيها إذا ما أعدما

٨٧١ -  ما أقل الروم وأكثر المسلمين!

تاريخ الطبري: شهد اليرموك ألف رجل، من أصحاب رسول  الله (صلى الله عليه وسلم)   فيهم نحو من مائة من أهل بدر، وكان  أبو سفيان يسير فيقف على الكراديس فيقول: الله الله، إنكم  ذادة العرب وأنصار الإسلام، وإنهم ذادة الروم وأنصار الشرك،  

اللهم إن هذا يوم من أيامك، اللهم، أنزل نصرك على عبادك.  وقال رجل لخالد: ما أكثر الروم وأقل المسلمين! فقال خالد:  ما أقل الروم وأكثر المسلمين! إن الجنود تكثر بالنصر، وتقل  بالخذلان لا بعدد الرجال(٤).

٨٧٢ -  نعم، بلى

نزهة الألباء في طبقات الأدباء لأبي البركات الانباري: يحكى أن أبا بكر بن الانباري حضر مع جماعة من العدول  ليشهدوا على إقرار رجل، فقال أحدهم للمشهود عليه: ألا نشهد عليك؟

قال: نعم. فشهد عليه الجماعة وامتنع ابن الانباري وقال: إن الرجل  منع أن يشهد عليه بقوله: نعم، لأن تقدير جوابه لا تشهدوا  علي، لأن حكم أن يرفع الاستفهام، ولهذا قال ابن عباس في  قوله تعالى:   (ألست بربكم قالوا بلى)  لو أنهم قالوا: نعم لكفروا  لأن حكم نعم أن يرفع الاستفهام، فلو قالوا: نعم لكان التقدير  نعم لست ربنا، وهذا كفر، وإنما دل على إيمانهم قولهم: بلى،  

لأن معناها يدل على وقع النفي، فكأنهم قالوا: أنت ربنا، لأن  أنت بمنزلة التاء التي في لست.

٨٧٣ -  مخيريق خير يهود

سيرة النبي لعبد الملك بن هشام: كان مخيريق أحد بني ثعلبة بن الفطيون حبرا عالما، وكان  غنيا كثير الأموال من النخل، وكان يعرف رسول الله     (صلى  الله عليه وسلم)   بصفته وما يجده في علمه، وغلب عليه إلف دينه،

فلم يزل على ذلك، حتى إذا كان يوم أحد - وكان يوم أحد يوم  السبت - قال يا معشر يهود، والله إنكم لتعلمون أن نصر محمد  عليكم لحق، قالوا: إن اليوم يوم السبت، قال لا سبت لكم،

ثم أخذ سلاحه فخرج حتى أتى رسول الله     (صلى الله عليه وسلم)    وأصحابه بأحد، وعهد إلى من وراءه من قومه: إن قتلت هذا  اليوم فأموالي لمحمد يصنع فيها ما أراه الله، فلما اقتتل الناس  قاتل حتى قتل، فكان رسول الله     (صلى الله عليه وسلم)   فيما  بلغني يقول:   (مخيريق خير يهود)  وقبض رسول الله أمواله،  فعامة صدقات رسول الله بالمدينة منها.

اشترك في نشرتنا البريدية