الحصار السلمي في الشرع الدولي:
هو منع السفن من الدخول أو الخروج من مرافئ الدولة التي يفرض الحصار عليها؛ وأول مرة وقع فيها ذلك كان عامك ١٨٢٧ حينما حاصرت دول فرنسا وبريطانيا وروسيا مرفأ نافنرين منعاً للقتال في بلاد اليونان، ثم تكرر ذلك عندما حاصرت بريطانيا سواحل اليونان عام ١٨٥٠ تأييداً لمطالب أحد رعاياها اليهود، فتوسطت فرنسا في هذا الشأن، وعرضت القضية على
لجنة التحكيم التي ظهر لها بعد التحقيق أن مطالب اليهودي المذكور هي ١٥٠ فرنكاً؛ ووقع بعد ذلك للمرة الثالثة لما حاصرت الدول العظمى عدا فرنسا سواحل اليونان عام ١٨٨٦ ولكن هذا الحصار كان مفروضاً على السفن اليونانية وحسب.
ويشترط في صحة الحصار أن يبلغ إلى الدولة المعتزلة (الحيادية) وتعاقب السفن التي تخترق خط الحصار طبقاً لإحدى النظريتين الفرنسية أو البريطانية؛ فالنظرية الفرنسية تفضي بالقبض على السفينة حتى ينهار الحصار، ولا يسمح بامتلاكها واغتنامها؛ أما النظرية البريطانية فتبيح امتلاك السفن التي تخترق خط الحصار، وتعدها غنيمة. ولكن النظرية الفرنسية هي المتبعة في الجمعية الدولية؛ وقرار مجمع الحقوق الدولية المنعقد عام ١٨٨٧ كان موافقاً لها.

