وأما هو فحدثنى بهذا الحديث العجيب من لطائف إلهامه وفنه قال: انصرفت إلى داري وقد عزَّ على أن يكون هذا منها وأن يكون هذا منى، وهى أن غابت أو حضرت فأنها لى كالشمس للدنيا، ولا تظلم الدنيا من ناحية إلا من أنها تضىء فى ناحية، فظلمتها من عمل نورها. وكانت ليلتى فارغة من النوم فبت أتململ، وجعل القلب يدق فى جنبى كأنه آلة فى ساعة لا قلب إنسان؛ وكان فى الدنيا من حولى صمت كصمت الذى سكت بعد خطبة طويلة، وفى أنا صمت آخر كصمت الذي سكت بعد سؤال لا جواب عليه؛ وكان الهواء راكداً كالسكران الذي انطرح من ثقلة السكر بعد أن هذى طويلاً وعربد؛ والوجودُ كلُّه يبدو كالمختنق لان معنى الاختناق فى قلبى وأفكارى. ونظرت نظرةً فى النجوم فإذا هى تتغوَّر نجماً بعد نجم كأن معنى الرحيل انتشر فى الأرض والسماء إذ رحلت الحبيبة، وكان كل وجهٍ مضىءٍ يقول لى كلمة: لا تنتظر
فلما عسعس الليل رميت بنفسى فنمت والعقل يقظان، وصنعت الأحلامُ ما تصنع، فرأيتها هى فى تلك الشفوف التى ظهرت فيها عروساً؛ وما اعجب كبرياء المرآة المحبوبة! إنها لتبدو لعينى محبها كالعارية وراء ستر رقيق يشف عنها كالضوء، ثم تدل بنفسها أن ترفع الستر، فان لم يتجرأ هو لم تتجرأ هى؛ وكأنها تقول له: قد رفعته بطريقتى فارفعه أنت بطريقتك. . .
وكانت مصورة فى الحلم تصويراً آخر فلا ينسكب من جسمها معنى الحسن الذى أتأمله وأعقله، ولكن معنى السكر الذي يترك المرء بلا عقل؛ ولم تكن غلائلها عليها كالثياب على المرأة، ولكنها ظهرت لى كاللون على الوردة الزاهية؛ تُظهر فتنةً وتُتم فتنة أيتها الأحلام ماذا تبدعين إلا مخلوقات الدم الإنسانى، ماذا تبدعين؟ قلت: يا صديقى دع الآن هذه الفلسفة وخذ فى قصِّ
ما رأيت. ثم ماذا بعد الوردة ولون الوردة؟ قال: انه القلب المسكين دائما، انه القلب المسكين. لقد ضحكت أي وقالت: هاأنذا قد جئت، وأقبلت ترائينى بوجهها، وتتغزل بعينيها، وتتنهد بصدرها، وألقت يدها فى يدى فأحسست اليدين تتعانقان ولا تتصافحان؛ ثم تركناهما نائمتين إحداهما على الأخرى، وسكتنا هنيهة وقد خيل إلينا إذا تكلمنا استيقظت يدانا
أما صافحتك امرأة تحبها وتحبك؟ أما أحسست بيدها قد نامت فى يدك ولو لحظة؟ أما رأيت بعينيك نعاس يدها وهو ينتقل إلى عينيه فإذا هما فاترتان ذابلتان، وتحت أجفانهما حلم قصير؟ قلت: يا صديقى دع الفلسفة؛ ثم كان ماذا بعد أن نامت يد على يد؟ قال: ثم كانت سخرية من الشيطان أقبح سخرية قط قلت: حسبى لكأنك شرحت لى ما بقى. . . فضحك طويلا وقال: أن الشيطان يسخر الآن منك أيضاً، وكأني به يقول لك: وكان ما كان مما لست اذكره. . . أفتدرى ما الذى كان وما بقية الخبر؟
لقد كنت مولعاً بامتحان قوتى فى الضغط بيدى على أعواد منصوبة من الحديد، أو على أيدي الرجال الأقوياء إذا سلمتُ عليهم؛ فلما صافحنى لبثت مدة من الزمن ثم شددتُ على يدها قليلاً قليلاً، فتنبهت فى هذه العادة؛ فمسخت الحلم وانصرف وهمى إلى أقبح صورة وأشنعها وأبعدها مما أنا فيه من الحب ولذات الحب؛ فإذا بإزائى وجه، وجهُ من؟ وجهُ مصارع ألمانى كنتَ اعرفه من عشرين سنة وأضغط على يده. . .
قلت: إنما هذه كبرياؤك أو عفتك تنبهت فى تلك الشَّدة من يدك، ولا يزال أمرك عجيبا؛ فهل معك أنت ملائكة ومع الناس شياطين؟ قال: والذي هو اعجب أنى رأيت فى أضعاف أحلامى كأن قلبى المسكين يخاصمنى وأخاصمه؛ وقد خرج من أحناء الضلوع كأنه مخلوق من الظل يُرى ولا يُرى إذ لا شكل له؛ وسبَّنى وسببتُه، وقلت له وقال لى، وتغالظْنا كأننا عدوان؛ فهو
يرى أني امنعه لذته، وأرى انه هو يمنعنى، وانه أشقى بى على ما أشقى؛ قلت له فيما قلت: لا قرار على جنايتك فاذهب عنى ولا تتسم باسمى فانه لا فلان لك(1) بعد اليوم؛ ولولا انك مخذول فى الحب لعلمت أن لمسة يد الرجل ليد المرأة الجميلة نوع مخفف من التقبيل، فإذا هى تركته يرتفع فى الدم انتهى يوماً إلى تقبيل فمه لفمها، ولولا انك مخذول فى الحب لعلمت أن هذا الضم بين اليدين نوع مخفف من العناق، فإذا هى تركته يشتد فى الدم انتهى يوماً إلى ضم الصدر للصدر؛ ولكنك مخذول فى الحب، ولكنك مخذول.
وقال لي فيما قال: وأنت أيها الخائب؟ أما علمت أن أناملها الرخصة هى أناملها، لا أعوادك من الحديد؟ فكيف شددت عليها ويحك من تلك الشدة التى أخرجت لك وجه المصارع؟ ولكنك خائب فى الحب، ولكنك خائب. قلت: فهذه قضية بيني وبينك أيها القلب العدو؛ لقد تركتني من الهموم كالشجرة المنخرية قد بليت وصارت فيها التخاريب فلا حياتها بالحياة ولا موتها بالموت، وكم علقتنى بفاتنة بعد فاتنة لا عنها إقصار ينتهى ولا فيها مطمع يبتدئ؛ ما أنت إلا وحشٌ أكبرُ لذته لطع الدم.
واستدار الحلم فلم ألبث أن رأيتنى فى محكمة الجنايات، وكأنى شكوت قلبها إليها فهو جالس فى القفص الحديدي بين المجرمين ينتظر ما ينتظرون من الفصل فى أمرهم؛ وقد ارتفع المستشارون الثلاثة إلى منصة الحكم وجلس النائب العام فى مجلسه يتولى إقامة الدعوى وبين يديه أوراقه ينظر فيها، ورأيت منها غلافا كتب على ظاهره: قضية القلب المسكين. وتكلم رئيس المحكمة أو من تكلم فقال: ليس فى قضية القلب محامٍ، فابغوه من يدافع عنه؛ ثم التفت إليه وقال: من عسى تختار الدفاع عنك؟ قال القلب: أو هنا موضع للاختيار يا حضرة الرئيس؟ إنه ليس تحت هذه - وأومأ إلى السماء - ولا فوق هذه - وأومأ إلى الأرض - إلا. . فبدر النائب العام وقال: إلا الحبيبة. أكذلك. غير أنها
أستاذة فى الرقص لا فى القانون - القلب: ولكننى لا أختار غيرها محكوماً لى أو محكوماً على. أنا أريد أن انظر فيها وانظروا انتم فى القضية. . . - الرئيس: فليكن؛ فهذه جريمة عواطف ائذن لها أيها الآذن فنادى المحضر(1): الأستاذة. الأستاذة
وجاءت مبادرة، ودخلت تمشى مشيتها وقد افتر ثغرها عن النور الذي يسطع فى النفس؛ وأومضت بوجهها يميناً وشمالاً فصرف الناس جميعاً أبصارهم إليها وقد نظروا إلى فتنة من الفتن، وثارت فى كل قلب نزهة، وغلبت الحقيقة البشرية فانتفضت طباع الموجودين فى قاعة الجلسة، وابطل قانون جمالها قانون المحكمة، فوقعت الضجة وعلت الأصوات واختلطت؛ وترددت بين جدران المكان صدى فى صدى كأن الجدران تتكلم مع المتكلمين
أصوات أصوات: سبحان الله! سبحان الله! تبارك الله، تبارك الله، آه آه؛ آه آه؛ وسمع صوت يقول: اتهمونى أنا أيضاً. . . فنفرت الكلمات وأنا وأنا وانا. واختفت المحكمة وانبعث المسرح بدخول فاتنته الراقصة؛ وكان المستشارون والنائب العام فى أعين الناس كأنهم صور معلقة على الحائط لا يخشاها أحد أن تنظر إلى ما يصنع فصاح الرئيس: هنا المحكمة! هنا المحكمة! سبحان الله. . . المحكمة المحكمة
- النائب العام: هذا بدء لا ترضاه النيابة ولا تقبل أن تنسحب عليه. نعم أن هذا الوجه الجميل ابرع محام فى هذه القضية، ونعم أن جسمها. . . آه ماذا؟ إنكم تأتون بالشهوة الغالبة القاهرة لتدافع عن المشتهى. . . عن المتهم. هذا وضع كوضع العذر إلى جانب الذنب. وكأنكم يا حضرات المستشارين. . فبدرت المحامية تقول فى نغمة دلال وفتور: وكأنكم يا حضرات المستشارين قد نسيتم أن النائب العام له قلب أيضاً. . . واشتد ذلك على النائب وتبين فى وجهه، فقال: يا حضرة الرئيس
- الرئيس مبتسما: واحدة بواحدة، أرجو الا تكون لها ثانية، ومعنى هذا كما هو ظاهر إلا تكون لها ثالثة. . . (ضحك)
قال صاحب القلب المسكين: وكنت بلا قلب. . . فلم التفت للجمال، بل راعنى ذكاء المحامية ونفاذها وحسن اهتدائها إلى الحجة فى أول ضرباتها، وتعجبت من ذلك أشد التعجب، وأيقنت أن النائب العام سيقع فى لسانها كما يقع مثله فى لسان المحامى القدير، ولكن كما يقع زوجٌ فى لسان زوجة معشوقة متدللة تجادله بحجج كثيرة بعضها الكلام. . . وقلت فى نفسى: يا رحمة الله لا تجعلى من النساء الجميلات الفاتنات محاميات فى هذه المحاكم، فلو ألبسوهن لحى مستعارة لكان الصوت الرخيم وحده من تلك الأفواه الجميلة العذبة نداءا قانونياً للقبلات. . .
ونهضت المحامية العجيبة فسلطت عينيها الساحرتين على النائب، ثم قالت تخاطب المحكمة: قبل النظر فى هذه القضية قضية الحب والجمال، قضية قلبى المسكين. . . أريد أن أتعرف الرأى القانونى فى اعتبار الجريمة. أهي شخصية، فتقصر على صاحبها؛ أو خاصة فتضر غير جانبها؛ أو عامة فيتناولها العموم المحدود لمن تجمعهم جامعة الحب؛ أو هى أعم، فيتناولها العموم المطلق للهيئة الاجتماعية؛ ما هى جريمة قلبى. .؟
- الرئيس: ما رأى النيابة؟ النائب ضاحكا: (غزالتها رايقة) كما يقول الراقصات والممثلات. . . . أرى أنها جريمة آتية من ضرب الخاص فى العام. . (ضحك)
المحامية: جواب كجواب القائل: حب أبى بكر. كان ذلك الرجل يحب زوجته الجميلة ويخافها، وكانت تقسو عليه قسوة عظيمة وتغلظ له الكلام وهو يفرق منها ولا يخافها. فرآها يوما وقد طابت نفسها فأراد أن ينتهز الفرصة ويشكو قسوتها؛ فقال: يا فلانة قد والله أحرق قلبى. . ولم تدعه يتم الكلمة، فحددت نظرها إليه وقطبت وجهها وقال: أحرق قلبك ماذا؟ فخاف ولم يقدر أن يقول لها سوء أخلاقك. حب أبى بكر الصديق رضى الله عنه. . (ضحك) ورنت ضحكة المحامية فاضطربت لها القلوب، ووقعت فى كل دم، وفى دم النائب أيضاً؛ فانخزل
ولم يزد على أن يقول: أحتج من كل قلبى. . الرئيس: لندخل فى الموضوع، ولتكن المرافعة مطلقة فان الحدود فى جرائم القلب تسدل وترفع كهذه الستائر فى مسرح التمثيل. وعشرون ستارة قد تكون كلها لرواية واحدة
- النائب العام: يا حضرات المستشارين، لا يطول اتهامى فان هذا القلب هو نفسه تهمة متكلمة المحامية: ولكنه قلب النائب: وأنا يا سيدتى لم أحرف الكلمة ولم اقل انه كلب. (ضحك) وتضرج وجه المحامية وخجلت(1)
- الرئيس: الموضوع الموضوع النائب: يا حضرات المستشارين. إن ألم هذه الجريمة إما أن يكون فى شخص الجاني أو ماله، أو صفته كان يكون زوجا مثلا، أو صيته الأدبي. فأما الشخص فهذا ظاهر، وأما المال فنعم إن القلب المسكين قرر لنفسه ولصاحبه إلا يبتاع أبدا تذكرة دخول إلى جهنم. . . (ضحك)
- المحامية: أستميح النائب عذرا إذا أنا. . . إذا أنا فهمت من هذا التعبير أن حضرته يعرف على الأقل أين تباع هذه (التذاكر) . . . (ضحك) وتفرج وجه النائب العام وخجل. - الرئيس: كنت رجوت إلا تكون للأولى ثانية، وقلت: إن معنى هذا كما هو ظاهر إلا يكون لها ثالثة؛ فهل أنا محتاج إلى القول بان المعنى المنطقى إلا يكون للثالثة رابعة. . .؟
- النائب: يا حضرات المستشارين. وأما الصفة، فهذا القلب المسكين قلب رجل متزوج؛ ولا تغرنكم صوفية هذا القلب، ولا يخدعنكم تألهه وزعمه السمو. انه على كل حال يعشق راقصة، وهذا اعتداء فى ضمنه اعتداء؛ على الزواج وعلى الشرف. وهبوه متصوفاً متألهاً ولم يتصل بالراقصة، فهو على كل حال قد أخذها ولكن بأسلوبه الخاص. . . وبهذا اقترف الجريمة. آه. أن هذه القضية ناقصة؛ وذلك نقص فيها
أخشى أن يكون نقصا فى الحكم أيضاً، فأتموه انتم. يا حضرات المستشارين أن النقص فيها إنها لا شهود فيها؛ ولكن هذا عمل إلهي لا يظهر إلا يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون
- المحامية: هذا تعبير اكبر من قدرة قائله ومن منزلته ووظيفته، هذا تعبير جسور. يا حضرة النائب؛ من الذى لا يحمل شهودا فى لسانه ويديه ورجليه؛ بل ألف شاهد على ليلة واحدة. . . يجب أن يكون مفهوما بيننا يا حضرة النائب أن النون والباء فى لفظة (نائب) غير النون والباء فى لفظة (نبى)
- النائب: يا حضرات المستشارين. لا أرى مما يحرجنى فى الاتهام أن أصرح لكم أن مما حيرنى فى هذه الجريمة أن ليس فيها من أوصاف الجرائم إلا ثلم الكرامة. فلا قذف ولا سب ولا هتك عرض ولا فجور، ولا اصغر من ذلك، ولا كاس خمر للراقصة. . .
- المحامية: لا أرى يا حضرة النائب كأس ماء، وسيجف حلقه فى هذه القضية فلعل المحكمة تأمر لى بكاس. . . (ضحك) - النائب: يا حضرات المستشارين. يعشق راقصة؛ اسم فاعل من رقص يرقص؛ امرأة لا تلبس ثيابا بل عرياً فى شكل ثياب. . . امرأة لا كالنساء؛ كذبها هو صدق من شفتيها. لماذا؟ لأنهما حمراوان رقيقتان عذبتان محبوبتان مطلوبتان. . . المحامية: تضحك. . .
- النائب بعد أن تتمتع: امرأة لا كالنساء، جعلتها الحرفة امرأة فى العمل، ورجلاً فى الكسب. . . - المحامية: ولكنك لا تدري تحت أي حمل سقطت(1) المسكينة. وقد يكون فى الرذائل رذائل كبعض أصحاب الألقاب؛ ذات عظمة. . . - النائب: يحب راقصة، أى يضعها فى عقله الباطن ويشتهيها. نعم يشتهيها. فمن عقله الباطن، وبتعبير اللغة، من واعيته - تخرج الجريمة أو على الأقل فكرة الجريمة والصيت الأدبى يا حضرات المستشارين؟ هل من كرمة لمن يعشق راقصة؟ لا بل هل من كرامة فى الحب؟ ألم يقولوا أن كرامة الرجل العاشق تكون تحت قدمى المرأة المعشوقة
كالممسحة الخشنة تمسح فيها نعليها
الحب؟ ما هو الحب؟ انه ليس فكرة، بل هو شيطان يتلبس لجسم العاشق ليعمل أعماله بأداة حية، وهذا التركيب الحيوانى للإنسان هو الذي يهيئ من الحب مداخل ومخارج للشياطين فى جسمه. وهل رضى صاحب القلب المسكين بجناية قلبه عليه، وعظيم ما انتهك من أخلاقه السامية، هل رضى بعشقه راقصة؟ انه لم يرض الرضى الصحيح، أو رضى بقدر ما. فعلى كليهما يقوم فى نفسه مانع والمانع من الرضى هو الموجب للعقوبة
- المحامية: ولكن قدراً من الرضى ينزل بالجناية فيردها إلى جنحة كما فى القانون الإنجليزى. وقد قرر الشراح انه ما دام الرضى غير مستلب بكله، فالجريمة غير واقعة بكلها - النائب: جنحة كل قلب هى جناية من هذا القلب بخصوصه، على طريقة: (حسنات الأبرار سيئات المقربين) . والعبرة هنا بالواقع لا بالصفة القانونية. وقد قرر الشراح أن الواقع قد يكون أحياناً سبباً فى تشديد العقوبة، فلا بد من تشديد العقوبة فى هذه القضية. لا اطلب الحكم بالمادة ٢٣٠ عقوبات بل بالمواد من ٢٣٠ إلى ٢٤١ ضربة واحدة. . . - المحامية: قد نسيت أن هذا قلب وعقوبته عقوبة لصاحبه البرىء
- النائب: إذن أطلب عقابه بحرمانه الجمال؛ وهذا أشق عليه من العقاب باثنتى عشرة مادة وبعشرين وثلاثين الرئيس: وما هى الطريقة لتنفيذ الحكم بهذا الحرمان؟ النائب: تأمر المحكمة بالمراقص كلها فتغلق، وبالمسارح كلها فتقفل، وبالسما فتبطل إلا ما لا جمال فيه منها ولا غزل ولا حب، ويحرم السفور على النساء إلا العجائز والدميمات، ويمنع نشر صور الجمال فى الصحف والكتب، و. . . المحامية: قل فى كلمة واحدة: يجب إصلاح العالم كله لإصلاح القلب الإنسانى
وجلس النائب , فالتفت الرئيس إلى المحامية وقال لها : وأما هو ؟
( لها بقية - طنطا )

