الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 359 الرجوع إلى "الرسالة"

8 . Arab . 144، عن جريدة حشرة الملاريا

Share

أنا ادعي أنوفيل ولست يونانيا أو مصريا بل أنا دولي ونحن نسكن في جميع الأقطار ويخشى الناس بأسنا فى كل مكان لقد مضى زمن كنا فيه أقوى من الملوك والقواد وكنا حال ظهورنا مرهوبين كالموت نفسه آه كم كنت أتمني لو كنت من جملة السرب الذى تهريروس في إيطاليا وطرده الموغول الكبير باببار البنجابي

فان حشرة واحدة منا تكفي لكي تمحي تماما كل المشاريع الجميلة والسبب كان يبقى خفيا لأن هذه الحشرة كانت تعمل فى الظلام ولكننا لم تركن إلى الهدوء حتى خلال هذه القرون الأخيرة فلا يمكن إحصاء المشاريع التى أخفقت بسببنا والسكان الذين محوتاهم فنحن نعكز سفاء كل شئ . فلا يزال الانسان يبني ويهتم بأشغاله وبملذاته وبغتة أظهر أنا أنوفيل وأنا أطن فرحا بهدوء مقتشا عن محل صغير جميل حيث أوركز بسرور وأحفر حفرة صغيرة جدا فى جلد المسكين فامتص بعض نقط صغيرة من الدم وينتهي عملي فأعيد الكرة وأهدم فى ثانيه واحدة عملا دام سنين طوالا يظن أني يعوض اعتيادى ولا يعرفآني أنا الأنوفيل ولكن عندما يرتجف من الحمى حينئذ فقط يذكرني

ولكن خطرا كبيرا يهددنا . فيكفى حسب رأي لجنة الملاريا فى جمعية الأسم ٤٠٠ ملليجرام يوميا مدة موسم الحميات حتى يقى الانسان نفسه من العدوى التى أحملها انا وقد وصف هذه الجنة لمعالجة إصابة الملاريا كمية جرام واحد أو جرام وثلاثين سنتجرام من الكينا يوميا للأخذ منها مدة خمسة أو سبعة ايام فسمى ليس له هذه المقدرة كي يقاوم علاجا بهذه القوة

اشترك في نشرتنا البريدية