غلام أحمد وأتباعه ليسوا بمسلمين:
هذا عنوان كلمة جامعة لأستاذنا الجليل الشيخ محمد الخضر حسين عضو (جامعة كبار العلماء بالأزهر) ، وبقية السلف الصالح علما وتحقيقا وتواضعا ودعوة للدين بالتى هى أحسن1. وقد رأينا أن نقبس منه كلمات ومعلومات لا ريب فيها، لنرد على كلمة للأستاذ علي سرطاوى2 أشاد فيها (بمحمد على) تلميذ غلام أحمد الذى ظهر بالهند أوائل القرن قال الأستاذ الخضر فيما قال
١ - يزعم غلام أحمد أنه يوحي إليه، فقال فى كتاب (الاستفتاء) ص ٢٥: فأوحى إلى ربى وقال إنى اخترتك وآثرتك. وزعم أنه نبى، فقال ص ١٩ من الكتاب نفسه: ثم مع ذلك دعانى الله نبيا تحت فيض النبوة المحمدية وأوحى إلى ما أوحى. وزعم أنه رسول من الله، فقال فى الكتاب نفسه ص 31: وما أرسلني ربي إلا ليكف عنكم أيدي الكفار. وقال فى كتاب (أنجام التهم) ص ٧٩: فكلمنى ونادانى وقال إنى مرسلك إلى قوم مفسدين
٢ - وله مع هذا كلمات آثمة يمدح بها نفسه، ومنها ما يزعم أنه محي من الله جل وتعالى. ز إنه يزعم فى كتاب (الاستفتاء)
الذكور ص ٨٥ أن مما خاطبه به الله هذه الكلمات، لولاك ما خلقت الأفلاك؛ كما يقول ص ٨٧ عن الله تعلى: وآتانى ما لم يؤت أحدا من العالمين. وقال فى كتابه (حمامة البشري) ص٢٨ زاعما أن الله خاطبه به: إنا جعلناك عيسى ابن مريم، وأنت منى بمنزلة لا يعلمها الخلق، وأنت منى بمنزلة توحيدى وتفريدى، وإنك اليوم لدينا مكين أمين
٣ - بل إن هذا الضال الخارج عن الإسلام هو وأتباعه جميعاً، يفضل نفسه على عيسى عليه السلام، إذ يقول فى كتاب (أحمد رسول العالم الموعود) : (فالواقع أن الله القدير قد أبلغنى أن مسيح السلالة الإسلامية (يعنى نفسه) أعظم من مسيح السلالة الموسوية). كما يقول فى كتابه (دافع البلاء) ص ١٣: (قد بعث الله تعالى فى هذه الأمة مسيحا أفضل وأرفع فى جميع الكمالات عن المسيح السابق، وسماه غلام أحمد) !
هذه العبارات إلى كثير من أمثالها، مما نجده فى تضاعيف مؤلفاته بالعربية أو الأوربية أو الفارسية، لا يمكن أن تصدر إلا عن خارج عن الإسلام ضال مضل يسخر من أتباعه ويحاول أن يموه عليهم بدعواه الإسلام والعمل على نشره
وأتباع غلام أحمد - على ما يذكر الأستاذ الشيخ الخضر أيضا - فرقتان: فرقة قاديان ورئيسها اليوم3 محمود بن بشير بن غلام أحمد، وفرقة لاهور ويرأسها محمد علي مترجم القرآن إلى اللغة الإنجليزية، إلا أنه ترجمه على ما شاء ليشهد لعقائدهم الضالة على ما هو معروف لدى أهل العلم
فكيف بعد ذلك يعجب الأستاذ علي محمد سرطاوى بمولاه محمد على ويدعو المسلمين جميعا لتكريم رجل يتزعم فرقة ثبت خروجها عن الإسلام بما لا يقبل بدلا؟
الكبرى. ويقيم البراهين والأدلة على دعواه. كل هذا بين قوم أميين لا يعرفون ما هي هذه القضية فضلا عن أن يفهموا أدلة هذا الشيخ الوقور. قل لي بربك ماذا يحدث لك؟ ثم ضع هذه الصورة بجانب مقال الأستاذ علي العماري المنشور بالعدد 939 من الرسالة بمناسبة شهر الإحسان (سؤال الناس) والذي أخذ يوجه فيه نصائحه الغالية إلى المتسولين المحترفين، وأن هذا لا يليق (لأنه يضر بالمجتمع الناهض والأمة التي تريد أن تبني مجدها)
نعم والله. إنه لمجتمع ناهض هذا الذى يقرأ متسولوه مجلة الرسالة الغراء ويستفزهم ذكر الوطن والرقي والأمة إلى غير ذلك من الخرافات التى لا نظن أن كثيرا من المثقفين يراعون قداستها فضلا عن المتسولين. أنها الأستاذ الفاضل. من للمتسولين يفهمهم أبيات الشنفرى
وأبي دلف العجلي؟ اللهم إلا إن كنت تكتب لقراء الرسالة، وقراء الرسالة والحمد لله ليس فيهم من يصح أن تقصده بكتابتك وأخيرا يدعو إلى العلاج الناجح وهو تفهيم الناس دينهم على حقيقته (وأن يتأكدوا أن هذه المظاهر مما يشين الأمة ويحيط من قدر الوطن) أن هذا المتسول أنها الأستاذ قد شان نفسه قبل أن يشين الأمة، وحط من قدرها قبل أ، يحط من قدر الوطن. وهو يعرف ذلك فعبثا تقول له (الوطن، الأمة) إن المعد الخاوية لا تفهم إلا منطق الطعام. فأمسك عليك نصائحك. . . واعلم أن هذا موضوع لا يعالج بمثل هذه السهولة الصافية

