الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 947الرجوع إلى "الرسالة"

Share

نسبة شعر

اطلعت مؤخرا على العدد   (٩٤٤)  من الرسالة الأغر فإذا

الأستاذ الشاعر عبد القادر رشيد الناصري يستنكر في صفحة  البريد الأدبي على الأستاذ صاحب كتاب   (الشعر العربي في  بلاطات الملوك)  نسبة أبيات إلى النابغة الذبياني وهي:

المرء يأمل أن يعيش وطول عيش قد يضره

تفنى بشاشته ويبقى بعد طول العيش مره

وتخونه الأيام حتى لا يرى شيأ يسره

كم شامت بي أن هلكت وقائل: لله دره

ويقول أن الأستاذ محمد عبد المنعم خفاجي نسبها هو الآخر  كذلك إلى النابغة الذبياني خطأ في مؤلفه   (الشعراء الجاهليون)   اعتمادا على بعض كتب الأدب   (. . والأصوب نسبتها إلى لبيد  ابن ربيعة العامري حيث نشرها جامع ديوانه مع شعره)  . .!! ما هذا يا أستاذ عبد القادر! أليس من المحتمل أن يكون  هذا الذي جمع ديوان لبيد وطبعه في مطابع أوربا قد دس في  تضاعيفه هذه الأبيات دسا دون تحقيق أو تمحيص وأخطاء في  نسبتها إليه؟! وهل يصح عقلا أن تخطئ النصوص والمراجع  الأدبية قديمها وحديثها ونضرب بها عرض الحائط لنصدق زعم  زاعم من المحدثين مهما كان مركزه الأدبي ومهما كانت درجة  ثقافته

انك لو رجعت إلى الجزء الأول من   (الشعر والشعراء)   لابن قتيبة مثلا - وهو كما نعلم مرجع من المراجع الأدبية الموثوق  بها - لوجدت فيها هذا النص:

(. . قال أبو عبيدة عن الوليد بن روح قال: مكث النابغة  زمانا لا يقول الشعر، فأمر يوما بغسل ثيابه، وعصب حاجبيه  على عينيه، فلما نظر إلى الناس قال:

المرء يأمل أن يعيش وطول عيش ما يضره

تفنى بشاشته ويبقى بعد حلو العيش مره

وتخونه الأيام حتى لا يرى شيئا يسره

كم شامت بي أن هلكت وقائل: لله دره

ومنه يتضح لك أن الأبيات الآنفة الذكر من شعر النابغة  الذبياني لا من شعر لبيد بن ربيعة العامري كما تبادر إلى ذهنك  خطأ. . .

بورسعيد

اشترك في نشرتنا البريدية