الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 975 الرجوع إلى "الرسالة"

Share

فساد الإذاعة:

قال دبشليم الملك لبيدبا الفيلسوف:  اضرب لي مثلا للخادم يحتاج إلى أن  ينبه في كل أمر ولا يستخلص مما  يؤمر به خطة يلزمها ونهجاً يسير  عليه. قال بيدبا: مثل ذلك - أيها  الملك السعيد - الإذاعة المصرية،  شكا الناس منذ سنوات من أغنية    (حمودة ياني)  إذ استنكرها ذوو  الحياء والغيرة وألحوا في استنكارها،  فلم يسع الإذاعة إلا منعها. وشكوا  من أمثال لها وحملوا عليها فرضخت  وامتنعت عن المنكر. وكان حريا بها أن تدرك أن المسألة مسألة خطة يحب  أن تكون مرسومة، وأن ما استنكر  ليس إلا مثلا يجب القياس عليه. .

ولكن ظهر أنها تحتاج في كل مرة  إلى استنكار جديد من مخدومها  الشعب. . فقد لاحظ هذا السيد    (الشعب)  أن خادمة   (الإذاعة)  تذيع  في هذه الآونة التي تتطلب العمل المجد  مثل أغنية   (الدنيا سيجارة وكأس)   وأن هذا لا يتفق مع التبعات الجسام  التي يعد لها جيل الشباب، فهناك  أشياء أهم من السيجارة والكأس. .  ومثل الأغنية التي يقول فيها المغني

(تعالى بين أحضاني)  - لاحظ  السيد ذلك من خادمة العجيب الذي  كان أن يدرك من تلقاء نفسه  أن ذلك لا يليق، فغضب عليه  و   (شخط فيه)  فاضطر إلى أن يقول    (حاضر يا سيدي!)

قال دبشليم الملك: حسن ما جئت  به من مثل! ولكن كيف تستعمل  الدولة المصرية هذا الخادم الساذج في  عصر التقدم الذي يوجد به خدم  مدربون أذكياء؟

قال الفيلسوف: أيها الملك السعيد،  ليست المسألة بهذه المثابة، ولكن   (إذا  حسنت أخلاق المخدوم ساءت أخلاق  الخادم)

قال دبشليم الملك: زدني إيضاحا. قال بيدبا الفيلسوف: إن من في  الإذاعة قد لا ينقصهم الذكاء وربما كان  لبعضهم دربة. ولكنهم   (محاسيب)   لذوي النفوذ، جيء بهم ليغدق عليهم  ثم لا بد من الإغضاء عنهم. .

قال دبشليم الملك: وما رأيك في  قولة رئيس الوزارة الجديد أحمد نجيب  الهلالي باشا:   (لن نوادع الفساد) قال الفيلسوف: إنا لمنتظرون

اشترك في نشرتنا البريدية