ألف .. ستتبعه ألوف!
يحمل هذا العدد من (الرسالة) الزاهرة رقم الألف، في لغة الأرقام. . . أما في لغة البيان فإن جهود (الرسالة) يخطئها الحصر، ولا يحدها إحصاء. . أو ترقيم. . . وإنا لنبعث - في هذه المناسبة - بالتحية الحارة الخالصة
لأستاذنا (الزيات) وأعوانه من حملة الأقلام الحرة التي سمت بالرسالة إلى تلك المنزلة الرفيعة في دنيا الصحافة، ودنيا الأدب. . أملين أن تتبع الألف ألوف. . . وألوف حتى تتبوأ مكان الصدارة في الصفوف !
لقد حملت (الرسالة) منذ عددها الأول مشاعل الأدب الرفيع، فحببت إلى القلوب هذا اللون من الأدب، في وقت تنافس فيه المتنافسون في تقديم ألوان رخيصة من الأدب للشباب، محاولين قتل الروح المعنوية في نفوسهم، بما يقدمونه له من أدب داعر، وصور ماجنة، وقصص يسري في فصولها السم! حملت (الرسالة) مشعل الأدب، تقود على ضوئه كتائب الشباب نحو أهداف العزة والمجد، وتخرج في معدها الكثيرون من حملة الأقلام الحرة، التي تؤمن بما كتب، ولا تكتب إلا ما تؤمن. . . فأصبحت المنبر الذي تتلاقى فيه أقوى الأقلام. . . أقلام الإصلاح، والتقديم، والتوجيه السديد!
حملت لمحبي القصة أرفع القصص. . وحملت لمحبي خير ما يقرأ. . وحملت لمحبي العلوم كل ما يعوزهم. . كل ذلك في أسلوب رفيع. . ونهج بديع. . ما حادت عنه يوما. . وما رضيت عنه بديلا!
وبعد. . هذه تحية سريعة. . أسجلها على صفحات (الرسالة) إقراراً للحق. . واعترافا بالفضل. . لا أبغي من ورائها المديح ولا الإطراء. . لأن (الرسالة) . . . وصاحب (الرسالة) . . وأقلام (الرسالة) كل أولئك ليس في حاجة إلى المديح. . ولا الإطراء !
