إلى الأستاذ (عين)
كلمتك الصغيرة يا أستاذ في العدد (٩٩٧) من الرسالة الغراء - مترعة العاطفة، واثبة الروح؛ ولكنك لم تصب في تقدير قيمة، أو (حقيقة) هذه الحركة المباركة حين قلت: (ووالله ثم الله الذي لا يحلف به كذباً إلا فاجر لو أعطيت مائة ليرة ما فرحت بها مثل فرحي بهذا الخبر) . أعتقد أنك أخطأت تقدير حركة هذا الانقلاب لما كان يوازي - عندك - مائة فما فوقها. .
إن هذا الانقلاب يا سيدي الأستاذ - لا يقدر بالمائة ولا المائتين، ولا الألفين؛ وإنما يوزن بالحياة بكل معانيها من حرية وعزة وكرامة. . والله لو وضع انقلاب مصر في كفه، ووضع ذهب الأرض وفضتها في كفة أخرى. لرجحتها الكفة الأولى. إن وثبة الشعوب وانعتاقها لا يوازيه ثمن إلا الحياة بكل مقوماتها. . فعلى بركة الله يا شعب مصر

