الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1009 الرجوع إلى "الرسالة"

Share

تعقيب

في   (البريد الأدبي)  للرسالة الغراء في العدد   (١٠٠٥)   كتب صديقنا الشاعر البغدادي الأستاذ عبد القادر رشيد  الناصري كلمة يخطئ فيها لفظة     (جرجر)   في بيت الشاعر  الأديب الفيتوري في قوله:

(نجرجر) خلفنا التاريخ أشلاءً وأكفاناً ويشير إلى أن اللفظة تومئ إلى غير المعنى الذي أراده الأستاذ  الفيتوري وهو الجذب والسحب؛ وإنما هي بمعنى الهدير يردده  الفحل أو البعير. . الخ وأقول: من المعلوم في نشوء اللغة وتطورها أن المفردات  نشأت على هجاء واحد - أي على حرفين - محاكاة للطبيعة  أوله متحرك وثانيه ساكن ثم جاء المصاعف الثلاثي والرباعي.

وأنت تقول   (صر)  محاكاة لصوت صرار الليل. ولما كان  الحرف الأخير على الوقف - أي ساكناً - لا يستبينه السامع  بعد أو قرب؛ قلت: صر بتحريك الساكن الثاني في الأصل.  ولما أردت أن تفهم السامع أن الصرار كان يكرر صوته ويرجعه  ويردده مرة بعد مرة قلت: صرصر فأسكنت الراء الأولى على  الأصل وضاعفت.

وعليه فلفظة     (جرجر)   في أصلها صحيحة على المعنى الذي  أراده الشاعر وهو الجذب والسحب أو بمعنى أصح الجر المتكرر  المتثاقل الطويل المبعدة. ويقول الأستاذ الناقد في قول الفيتوري: لقد عدنا. أجل عدنا. . ولكن عودة     (المقصور)    (وقد فتشت القواميس فلم أجد معنى لكلمة     (المقصور)   ، فما معناها يا أستاذ؟).

وأقول : الأمر لا يحتاج إلى تفتيش في معجم ) ، لان  المقضور ( أصله ( المقهور ) . وأنا أعجب كيف قرأتها على الحرف وقرأها الأستاذ الناصري في الرسالة نفسها على التحريف  والمقهور : المغلوب على أمره ، ولا شك أن الذي يجرجر  التاريخ أشلاء وأكفانا ، لاشك أنه يعود عودة المقهور ، وإن كان العود هنا غير أحمد ! مصر وبعد فإلى شاعر العراق الرقيق أبعث بالتحية الخالصة من  الناهضة ، وأرجو له دوام السداد والتوفيق

اشترك في نشرتنا البريدية