مصر تلعب دورا هاما فى ترقية القارة السوداء
من أخبار لندن أن فريق من العلماء المشهورين فى الأبحاث والدراسات العلمية الحديثة عقدوا سلسلة من الاجتماعات أصدروا بعدها تقريرا قالوا فيه إن المدنية مهددة بخطر جسيم ولا سيما إذا خرجت الدول الكبرى من حالة ضبط النفس التي تسير عليها الآن لصون السلام العالمي . ولكنهم أجمعوا على ما يلي :
(1) ان إفريقية هى التى سترث المدنية الحديثة وإليها انتقل مركز الحضارة كما كانت الحالة فى عهد الفراعنة الأوائل , وكان محتملا أن يشاطرها جنوب آسيا ذلك لولا الثورات التي قد تنشب فيها بسبب كثرة السكان وقلة الموارد وإصرار الدول الاستعمارية على الاحتفاظ بسيطرتها على عناصر مختلف عنها فى اللغة والدين والجنس
(2) أن مراكز الصناعات الكبرى ستتحول بعد أي حرب مقبلة إلى الأماكن القريبة من موارد المواد الأولية وما زالت إفريقية قارة بكرا لم تستغل مواردها بعد ولهذا ستنتقل إليها مراكز الصناعات الكبرى فى العالم
ونشرت جريدة نيوز كرونيكل مقالا لأحد هؤلاء العلماء هو السير فيليب منشل السياسى العالم الرحالة الكبير عن دراساته فى إفريقية ومجاهلها البعيدة عن العمران, وكان عنوان مقاله " أفريقية فى سنة 2003 أى بعد خمسين عاما قال فيه :
(١) فى هذه القارة أنهار عظيمة , ولها سواحل طويلة غنية بالمواد الاولية تشرف على المحيطين الاطلنتى والهندى . ومن العجيب أن يظل أكثر سكان هذه القارة أميين إلى الآن وأن يهمل أمرهم إلى هذا الحد
(2) فى هذه القارة ثلاث طبقات , إحداها ما زالت نعيش وكأنها فى عام ١٩٥٢ قبل الميلاد , والثانية تعيش وكأنها فى أول القرن الأول من الميلاد , والثالثة وهي القلة تعيش فى العصر الحاضر
(3) تتداعى اللهجات الإفريقية بسرعة أمام اللغات الأوربية , الإنجليزية والفرنسية والبلجيكية والبرتغالية وسبب ذلك أنه ليست للهجات الإفريقية معاجم ولا كتب نحو ولا حروف هجائية وهى مختلف اختلافا كبيرا فى كل دولة أو مستعمرة واحدة , بل قد تكون فى الغابة الواحدة عدة لهجات متباينة
٤- لاشك فى أن إفريقية ستزيد من إنتاجها ومطاراتها وسكك حديدها وموانئها وطرقها العامة الواسعة فى خلال النصف الثانى من القرن العشرين , فلا يبزغ فجر القرن الحادى والعشرين حتى تصبح إفريقية أهم وأعظم قارة فى العالم , ولاسيما إذا أدت الحرب القادمة إلى إحداث تخريب كبير فى أمريكا وأوروبا وآسيا .
5 - إذا لم تحدث حرب يدمر العالم العربى بها نفسه فانه سيضطر رغم ذلك إلى تقصير المواصلات بين المنجم والمصنع ويتسغل بمصانعه الجديدة الكبيرة فى إفريقية ماتحويه هذه القارة من ذهب ونحاس وأورانيوم واسبتوس ( مادة مقاومة للحرائق ) والكروم والحديد والفحم والخشب والشاى والسكر واللحوم , وإلى جانب هذا ستنشأ أسواق كبيرة ومراكز تجارية هامة , ثم تكثر الجامعات والمعاهد العلمية والهندسية والصناعية الضرورية لهذه الصناعات .
6- ستسترد الدول المتقدمة فى إفريقية , ولا سيما مصر نفوذها الدولى الواسع وتسيطر على القارة كلها بآدابها وعلومها وفنونها , إلى جانب انتشار الثقافة باللغات الأوروبية التي تدرس بها العلوم فى المدارس الحالية فى شرق إفريقية وغربها وجنوبها .
الاذاعة اللاسلكية والاحياء الدينى فى باكستان
قررت حكومة باكستان استخدام الإذاعة اللاسلكية الحكومية فى مختلف المناطق والولايات التي تؤلف هذه الدولة الإسلامية الكبيرة لتعزيز الاحياء , الدينى وربط المجموعات الإسلامية التي نقطن شرق باكستان وغربها فى روابط روحية وثقافية متينة , نبراسها الإسلام وتعاليمه الخالدة
وقد عقد مؤخرا مديرو محطات الراديو الباكستانية مؤتمرهم السادس فى ( كراتشى ) وكان أمامهم جدول زاخر بالأعمال
وقرر المؤتمر إعادة النظر فى البرامج الدينية بغية تقويتها وتنويعها واستنباط الوسائل الفنية لتقوية الوعى الدينى فى هذا البلد المسلم وجعله أشد صلة بالحياة اليومية والسلوك العام
وقرر المؤتمر كذلك خطوطا جديدة لمشروع واسع يرمى عن طريق الإذاعات اللاسلكية إلى التقريب بين مختلف اللهجات واللغات المحلية المتكلم بها فى مختلف مناطق باكستان
صناعة الكتب المحلية
أحصت مجلة " الناشر الأسبوعيه التي تصدر فى أمريكا إنتاج الكتب للنصف الأول من العام المنصرم فى الولايات المتحدة الأمريكية فوجدت أنه بلغ ٦١1٢ كتابا بالقياس إلى ٥٦٩١ كتابا لمدة نفسها من العام الذي سبقه
وقد نالت القصة النصيب الأكبر من هذا الإنتاج إذ بلغ عدد المنشور منها ١١١١ قصة
وجاءت كتب الأطفال فى المرتبة الثانية فبلغ عددها 05.1 وتلا هذين النوعين من الإنتاج المواضع التالية : أدب التراجم , التاريخ , علم الاجتماع والشؤون الاقتصادية . وقالت المجلة معلقة على هذه الإحصاءات : إن تجارة الكتب كانت رابحة فى العام المنصرم ولكن مستوى الإنتاج العلمى والفني كان ضعيفا بالقياس إلى إنتاج الأعوام السابقة
مؤتمر التعليم الحر والالزامى فى بومباى
قامت اليونسكو برعاية مؤتمر إقليمي خاص بالتعليم الحر والإلزامى فى منطقة جنوب آسيا والمحيط الهادي , انعقد بمدينة بومباي من ١٢ إلى ٢٣ ديسمبر الماضى , واشترك فيه حوالى أربعين خبيرا يمثلون أفغانستان واستراليا وبورما وكمبوديا والهند واندونيسيا ولاووس وزيلاندا الجديدة وباكستان والفيليبين وتايلاند والفياتنام , كما ضم ممثلا عن دولة ( النيبال ) وإن لم تكن عضوا فى هيئة اليونسكو ، وممثلين عن فرنسا وهولاندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الامريكية , وهي الدول المشرفة على بلاد غير مستقلة
وقد اعتبر هذا المؤتمر خطوة جديدة من اليونسكو نحو تعزيز التعليم الحر الإلزامى وتحقيقه فى النطاق الاقليمي , وفق ظروف البلاد و أوضاعها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية واللغوية . وقعت هذه المهمة على عاتق المندوبين , فاستعرضوا أحوال بلادهم أمام المؤتمر , كما انقسموا إلى ثلاث لجان عنيت الأولى بالمشاكل الإدارية والمالية والتشريعية التي تتعلق بالتعلم الإلزامي واهتمت اللجنة الثانية بمشكلة تدريب المدرسين ونظامهم الإدارى ، أما اللجنة الثالثة فتولت مناقشة برامج التعليم الابتدائي و تكييفها حسب ظروف كل بلد واحتياجاته الخاصة بكتب الدراسة وأجهزة التعليم
تعميم الثقافة الفرنسية كوسيلة من وسائل الدعاية
تقدر الحكومة الفرنسية أشد التقدير المكانة الهامة التي تحتلها الثقافة الفرنسية في سائر أنحاء العالم وتحاول الحكومة الفرنسية أن تغذى دعاياتها السياسية والاقتصادية عن طريق الدعاية الثقافية .
ومن أمثلة ذلك ماتقوم به المؤسسة الثقافية الفرنسية المعروفة باسم " جمعية نشر الثقافة الفرنسية " ومركزها الرئيسى فى باريس . وتصدر هذه المؤسسة سجلا شهريا يحتوى على استعراض موجز لجميع الكتب والمجلات التى
تصدر باللغة الفرنسية لا فى فرنسا وحدها وإنما في سائر أنحاء العالم .
وهذه النشرة مبوبة بحيث تخصص لفروع الثقافة أبوابا خاصة . فباب يعالج الآداب , وثان للترجمة وثالت للعلوم ورابع للشعر , وخامس للدراسات الاقتصادية , وسادس للاجتماعات . وهناك كذلك باب خاص يستعرض أنواع المقالات التي تصدر فى مختلف المجلات الأسبوعية والشهرية والفصلية
وتطبع هذه النشرة فى عدد من اللغات الحية وتوزع على مختلف الشعوب بواسطة السفارات والبعثات الدبلوماسية فى الخارج .
مجلة للتربية الأساسية تصدرها اليونسكو باللغة العربية
أصدرت منظمة اليونسكو العدد العربي الأول من مجلة ( التربية الأساسية ) التى مازالت تنشرها منذ أكثر من عامين باللغات الفرنسية والإنجليزية والأسبانية , وتعالج فى مقالاتها اهم مشاكل التربية الاساسية , ووسائل النهوض بمستوى الأميين والشعوب المختلفة عقليا واقتصاديا واجتماعيا حتى يصبحوا عروقا نابضة فى المجتمع الإنساني .
ويقع هذا العدد الخاص فى 115 صفحة , تبدأ بمقدمة وافية بقلم الدكتور متى عقراوى مدير دائرة تبادل المعلومات فى التربية باليونسكو , وتنتهى بقائمة بالمراجع الهامة ،وتضم فى صلبها طائفة من المقالات والبحوث التى تناول فيها الخبراء العالميون تجاربهم وآرائهم فى التربية الأساسية ومكافحة الأمية , ونذكر من هؤلاء : الدكتور أحمد حسين .
واليونسكو إذ تنشر هذه المجلة باللغة العربية , إنما تخطو خطوة جديدة نحو إفادة المختصين بالتربية الأساسية من الشعوب الناطقة يهذه اللغة , وأمل المنظمة أن يقبل عليها أبناء العربية , حتى يشجعوا على نشرها بصورة دائمة .
العثور على الحلقة المفقودة فى نظرية التطور
أعلن جون تلبوت روبنسون , من أمناء متحف الترنسفال , أنه عثر على بقايا خمسة من الهياكل تمثل نوعاً بدائيا جدا من الإنسان فى أول مراحل تطوره , وقد أسمى هذا النوع إنسان ( تال انثروبس)
وقد اكتشف روبنسون هذه البقايا فى شفارتكرانز، فى الترنسفال , تقريباف ى نفس المكان الذى كشف فيه الدكتور روبرت بروم , أستاذ انتروبولوجيا فى جنوب أفريقيا فى عام ١٩٥١ إنسان جنوب أفريقيا البدائى
ويقول روبنسون إنسان ( تال انثروبس ) أقدم نوع من الإنسان عثر عليه حتى يومنا هذا . وهو يمثل نوعا خليطا من إنسان جنوب افريقيا البدائى وإنسان جاوه "القديم المعروف باسم ( ييثك انثروبس اركتاس ) وإنسان الصين القديم ( صين انثروبس)
ويقول روبنسرن : إن إنسان ( ثال انتروبس ) كان يعيش فى فترة سابقة للزمن الذى كان يعيش فيه إنسان جاوه بما يتراوح بين ربع مليون او نصف مليون سنة . والمعروف أن تقدير العلماء للزمن الذى عاش فيه إنسان جاوه يتراوح بين نصف مليون أو مليون سنة مضت .
ويترتب على هذا الكشف العلمى الخطير أن ينتهى التمسك بالنظرية القائلة بأن الوطن الأول للانسان كان فى آسيا , وإن كان من المحتمل أن الإنسان فى أفريقيا وآسيا تطور فى خطوط متوازية .
وأضاف قائلا : إن هذا الكشف يسد الثغرة المعروفة باسم " الحلقة المفقودة " فى سلسلة التطور الإنساني على ظهر الأرض . ويتوقع أن ينتهى البحث , بعد هذا الكشف الخطير , إلى إكتشاف الحلقة المفقودة كلها . وبهذا الكشف يقطع الطريق على كل النظريات المعارضة لنظرية التطور . وقد اتضح أن هذا الإنسان كان بدائيا
جدا لدرجة أنه لم يكن يصنع أو يستخدم أية آلة حجرية لأنه لم توجد معه مثل هذه الأدلة الحضارية .
والمعروف أن روبنسون كان يعمل مساعدا للدكتور بروم فى حفائره , ثم تولى مكانه بعد وفاته .
وقد طار الدكتور كنيث أوكلي , مدير المتحف الطبيعى فى لندن , إلى جنوب أفريقيا ليساعد فى فحص الهياكل الخمسة

