مفردات ابن البيطار
أذاع الدكتور سارنللي أستاذ صحة المناطق الحارة فى المعهد الشرقى بنابولى وهو فى الثانية والستين من عمره وحجة فى تاريخ الطب فى الشرق الأوسط أنه اكتشف فى طرابلس مخطوطا عربيا قديما يؤيد القول بأن ابن البيطار الطبيب العربى الكبير الذي اشتهر فى القرن الثالث عشر بعلم العقاقير والأعشاب لم يكن واضع " كتاب الأدوية المفردة " بل كان شارحا له ومعقبا عليه
وصرح الدكتور سارتللي بأنه كان على الدوام متفقا فى الرأى مع الأستاذ ماكس مايرهوف أحد أساتذة جامعة القاهرة الذى كان يعتقد أن كتاب ان البيطار ليس إلا نسخة مقرونة بملاحظات للكتاب الذى وضعه فى القرن الثانى عشر الفيلسوف العربي الاندلسي أبو جعفر أحمد ابن محمد ابن السيد الغافقي الذى ضاعت نسخته الأصلية
استغلال أشعة الشمس في توليد الحرارة وادارة الآلات!
سيلقى المسيو فيلكس ترومب مدير المركز الوطنى للابحاث العملية ومنشئ " الفرن الشمسي " الوحيد الذى
يعمل فى فرنسا , محاضرة يوم ٢٢ يناير عن الحالة الحاضرة لاستغلال طاقة الشمس ، وما يحتمل أن يحقق فى هذا المضمار فى المستقبل
وجدير بالذكر أن هذه الطاقة الجديدة تستغل الآن، بواسطة تركيز حرارة الشمس , فى تسخين الماء , وتعديل حرارة المنازل , ويمكن استغلالها فى توليد القوة المحركة
غير ان المسيو ترومب يوجه جهوده وأبحاثه إلى توليد حرارة مرتفعة جدا من الشمس , ويقوم بهذه الأبحاث ، مع عشرين باحثا من أعوانه , فى قلعة " مونلوى " بجبال " البرانس " على ارتفاع ١٦٠٠ متر , وفى هذه المنطقة يقوم منذ عام ١٩٤٩ ، أول فرن لجمع أشعة الشمس وتركيزها, وذلك لاستخدامها قريبا فى النواحى الصناعية ... ويتكون فرن " مونلوى " هذا من جهاز لتوجيه أشعة الشمس ومرآة ومن مركز لجمع الاشعة . وتبلغ حرارة هذه الأشعة , عندما يعكسها المركز من ٣٠٠٠ إلى ٥٠٠ر٣ درجة مئوية . فاذا وضع ٥٠ كيلو جراما من الحديد فى هذا المركز انصهرت فى أقل من ساعة
ويعمل هذا الفرن ما بين ٢٠٠ و 250 يوما فى العام , ولكن إذا أنشىء مثله فى أفريقيا فانه يستطيع أن يعمل ٣٠٠ يوم فى السنة
انفجار على بعد مائة مليون سنة ضوئية !
من أنباء بالومار بكاليفورنيا أنه حدث في طبقات الجو العليا وعلى بعد مائة مليون سنة ضوئية من الأرض انفجار يعادل انفجار القنبلة الهيدروجينية
ويقول الفلكيون فى معهد العلوم بكاليفورنيا أن الانفجار وقع حين اصطدم جسمان غازيان , وقد أيدت المراصد في انجلترا واستراليا وقوع هذا الانفجار ..
ويقول العلماء إن الانفجار أطلق قوة مقدارها أربعمائة تريليون كاترليون كيلوات ( أى أربعة أمامها اثنان وثلاثون صفرا ) وهو ما يفوق قوة جميع محطات الراديو فى العالم مجتمعة
جائزة جونكور
فازت بجائزة جونكور الأدبية الفرنسية الكاتبة البلجيكية " بياتريكس بيك Beck Peitrix " . وهى وإن كانت بلحيكية من أبيها الذى كان ميالا للأدب ويصدر مجلة أدبية فى بروكسل إلا أنها ونشأت وتعلمت فى فرنسا
ولدت بياتركس فى الثلاثين من يوليو عام ١٩١٤ فهى الآن فى الثامنة والثلاثين من عمرها . وبعد عامين من مولدها اى عام ١٩١٦ مات والدها . وعندما أتمت دراستها الثانوية التحقت بكلية الحقوق فى جرونوبل حيث تعرفت إلى زميل روسي لها فى الدراسة فتزوجت به وهجرت دراستها أثر زواجها عام 1936.وعند إعلان الحرب العالمية ذهب زوجها ليحارب فى صفوف الجيش الفرنسى ولم يلبث أن توفى عام 1940. وقيل إنه انتحر فى ميدان القتال . ولقد كانت هذه الصدمة وما تلاها من المتاعب التي عانتها بياتريكس لتكسب عيشها وتعول ابنتها أثر كبير فى توجيه تفكير ها وطبع أدبها باللون الخاص الذى امتاز به
فقصتها الأولى ( بارنى Barny ) التى ظهرت عام ١٩٤٨ وقصتها الثانية ( موت شاذ une Mort Iregulieture ) التي ظهرت عام ١٩٥0. ثم قصتها الأخيرة ( القس ليون موران leon moein Pietre) (التى أصدرتها عام ١٩٥٢ وفازت من أجلها بالجائزة الكبرى . هذه القصص الثلاث ما هي إلاصورة من حياتها الخاصة التى عرضت فيها أفكارها بصراحة تامة وأسلوب صارم غير عابئة بذلك التنميق أو المواربة التي يلجأ إليها الفن القصصى حتى عندما يكون رسما للحياة الخاصة للؤلف
وأكبر الظن أن المحن التى عانتها بياتركس بيك بعد موت زوجها والأعمال المهينة التى اضطرت للقيام بها لتكسب عيشها هى السبب الأول فى تلك الصراحة العنيفة التي تلمسها فى أدبها . فلقد عملت بياتريكس عاملة فى مصنع وخادمة وكاتبة على الآلة الكاتبة فى مكتب للتأمين ثم طاهية . وكانت أثناء كل ذلك تحس أنها أسمى من الأعمال التى
تؤديها فلم تستسلم لضربات القدر . كانت تحس بأن فى داخلها أفكارا كثيرة فى حاجة إلى أن تدون وأنها بهذه الأفكار تستطيع أن تكون كاتبة ممتازة
وفى عام ١٩٤٧ حانت أول فرصة إذ كانت تعيش هى وابنتها فى انجلترا عند بعض اقربائها الذين قبلوا إيواءها في مقابل أن تعمل طاهية للمنزل . وهناك كانت تختلس بضع دقائق كل يوم لتكتب قصتها الأولى ( بارفي ) حيث قصت ذكريات شبابها الأول ودراستها فى كلية الحقوق بجروتوبل وموت أمها ثم مقابلتها للطالب الروسى نوم تساميرو الذى تزوجته فيما بعد . وفى هذه القصة لم تترك بياتريكس شيئا لم تقله مما اعتبرته الأسرة التي تعمل عندها جرأة لا تليق فطردتها من خدمتها
وأخذت الكاتبة الناشئة ابنتها ورحلت إلى باريس حيث لامورد لها . وفى غمار الفقر خطرت لها فكرة إرسال نسخة من قصتها إلى الكاتب الكبير أندريه جيد فلم يكد يكد يقرأها حتى أرسل يطلب رؤيتها بعد أن لمس فى كتابتها الذكاء والثقافة وحدة الذهن . فلما لقيها امتدح استعدادها وغمرها بتشجيعه ثم وجه لها نصيحته بقوله " حذار من العاطفية الحادة "
واستقرت حياة بياتريكس المادية إلى حد ما بعد أن اختارها جيد سكرتيرة له . وعندئذ بدأت قصتها الثانية ( موت شاذ ) وما هو إلا موت زوجها . ولم تكد تفرغ منها حتى بدأت قصتها الثالثة ( القس ليون موران )
ومات جيد وعادت بياتريكس إلى الاضطراب المادى ؛ ولكنها كانت قد آمنت بأن كسب حياتها لن يكون إلا عن طريق الأدب فانكبت على العمل حتى انتهت من قصتها التي فازت بأكبر الجوائز الأدبية فى فرنسا ووضعت مؤلفتها فى الصف الأول بين كتاب الأدب المعاصر
ليونار دوفينشى بقلم
وضع الكاتب الفرنسى أندريه شاسيتل كتابا عن
الفنان الإيطالى الخالد ليونار دوفينتشى وأعتمد فى تأليفه على ما كتبه الفنان نفسه من خواطر ومؤلفات مستخرجا منها أفكاره ونظرياته واكتشافاته التى بثها فى مؤلفاته العديدة المتفرقة فى مختلف المكتبات والمعاهد العالمية الشهيرة ومنها مذكراته ورسائله إلى الملوك والحكام وفى عصره
وينقسم الكتاب إلى ثلاثة أقسام يعالج كل منها موضوعات قائما بذاته ومصحوبا بتعليقات وافية من المؤلف . والقسم الأول وعنوانه ( ملاحظات وخطابات ) يشرح حياة ليونارد ،فينتش خطوة خطوة ويكشف مطامحه العلمية كما نقرأ فيه عددا من الرسائل التى كتبها لبعض الأمراء يعرض عليهم فيها خدماته وما يمكن أن يقوم به من مشروعات . والقسم الثاني يبين ما قام به دوفينتشى من مجهود كرسام ومقدار مصارعته لقوة الطبيعة وما كانت تحتويه عبقريته النادرة من موارد لا تنضب . كما يبين كفاحه فى سبيل الكشف العلمى وكيف أوصله ظمأه إلى المعرفة إلى أن يكون عالمى الفكر مترفعا عن القومية المتعصبة العمياء . وفى هذا القسم أيضا نرى نقد الفنان للعلم الزائف وتسفيهه له كما ترى نظريته الفريدة عن الكذب . أما القسم الثالث فقد خصص للأ قاصيص والألغاز والأساطير التى رواها الفنان على ألسنة الحيوانات والتى يعبر فيها عن تحديه للطبيعة وتفكيره العلمى الواقعى البحث
الجريدة الموسوعية
بمناسبة الاحتفال بمرور مائتي عام على إنشاء ( الموسوعة) الفرنسية الكبرى . ذلك العمل الفكرى الضخم الذي قام به ديدرو ودالامبير والذى كان له أعمق الأثر فى تطور الفكر فى أوروبا الغربية أصدر الكاتبان الفرنسيان جوستاف شارلييه ورولان مونييه كتابا يبينان فيه أن هناك عملا فكريا آخر أتم الرسالة التي حققتها الموسوعة ولم يذكر
فضله الذي يستحقه إلى جانب فضل الموسوعة . وهذا العمل هو ( الجريدة الرسمية ) التى ظهرت من عام ١٧٥٦ إلى عام ١٧٩3 تحت رياسة بيير روسو . فقد أقام روسو فى لييج ثم انتقل منها إلى يوبيون حيث أصدر جريدته التى كانت تظهر كل خمسة عشر يوما واستمرت على الظهور مدى ثلاثين عاما . ولقد اشترك فى تحرير هذه الجريدة فولتير إلى جانب عدد من رجال الفكر الأحرار فى ذلك العهد . وكان روسو يحلم بأصدارها فى أن يجعل منها جريدة أوروبا الأولى من حيث الرسالة التي تحملها فى قيادة الفكر الحر وحمل علم التطور فى عصرها . والواقع أن ( الجريدة الموسوعة ) ملتقى الأفكار التقدمية فى كل من ألمانيا وانجلترا وفرنسا . وقد استخرج المؤلفان من بين الثلاثمائة مجلد التي كونتها الجريدة فى مدى الثلاثين عاما من ظهورها كثيرا من المستندات ليثبتا أهمية الجريدة والدور الخطير الذى قامت به فى عصرها وهى مستندات تنير نواحى من الحياة الفكرية فى القرن الثامن عشر لم يكشف عنها إلى الآن .
العيد المئوى لمكتبة لاروس
احتفلت مكتبة لاروس فى الشهر الماضى بالعيد المئوى على تأسيسها وقد حضر الاحتفال جمع حاشد من رجال الفكر والأدب الفرنسى فجابوا أنحاء الدار الواسعة ومطابعها الضخمة . ومما يذكر أن مكتبة لاروس تصدر كل يوم إلى أنحاء فرنسا وسائر بلاد العالم ما يقرب من خمسين طنا من الكتب . أما معجمها الشهير فقد طبع منه إلى الآن ستة ملايين نسخة
ولقد أعد لهذه المناسبة متحف ( جريفاز ) تمثالا من الشمع لبيير لاروس مؤسس المكتبة ؛وقد أُزيح عنه الستار بحضور أحفاده الذين يواصلون تأدية الرسالة التى قام بها جدهم منذ مائة عام

