مبتعث يسافر وآخران يعودان
الظهران : غادرنا متوجها الى الولايات المتحدة الامريكية ، في بعثة دراسية ، يوم السبت ١٧-٨-١٩٦٨ م السيد خالد على تركي ، مدير مكتب مدارس الحكومة التى بنتها الشركة ليلتحق بجامعة ستانفورد لمدة عامين ، يدرس خلالها ادارة الاعمال للحصول على درجة الماجستير
وعاد من الولايات المتحدة الامريكية مؤخرا السيد عبد الله فهد العجمي ، من قسم النقليات بالظهران بعد ان امضى سنتين ، واحدة في مدرسة تمبل الثانوية بولاية فلا دلفيا ، وقضى السنة الاخرى في بعض الشركات التى تصنع محركات الديزل ، وفي معهد خاص بميكانيكا السيارات ، وقد حصل في ختام المدة على الشهادة الخاصة بدراسته . وعاد من الولايات المتحدة ايضا السيد حمد علي النجراني ، الموظف في ادارة التنقيب ، بعد أن أمضي ست سنوات دراسية في الخارج قضى منها ثلاثا في لبنان وثلاثا في الولايات المتحدة الامريكية ، وقد حصل في ختامها على شهادة بكالوريوس في
العلوم - قسم الجيولوجيا ، من جامعة اريزونا ستيت .
تعميق الممر البحري
استعدادا للناقلات الضخمة
الظهران : تقوم منافسة شديدة في الاسواق العالمية ، على شحن الزيت وتسويقه . . ونتيجة لذلك تعمد الشركات المعنية الى ايجاد وسائل توصل الزيت الى المستهلك بأقل قدر ممكن من التكاليف . ومن تلك الوسائل بناء ناقلات ضخمة . والتطور هى حجم الناقلات لا بد ان يقابله تطور مماثل في مرافق الشحن والتفريغ . وتمشيا مع ذلك قامت ارامكو قبل حوالي سنتين بانشاء جزيرة اصطناعية في مياه الخليج العربي لتسهيل تعبئة الناقلات الضخمة الحديثة ، ثم عمدت مؤخرا الى تعميق الممر البحري الذي تسلكه الناقلات التي يزيد غاطسها على عشرين مترا لتأخذ حمولتها كاملة
ويتلخص المشروع في تعميق جزء من الممر البحري ، طوله حوالى ٧٠٠ متر وعمقه عشرون مترا ، الى عمق ٢٣ مترا ليكون صلحا لعبور الناقلات التى يتراوح محمولها بين ٣٠٠٠٠٠ و ٣٥٠٠٠٠ طن ولأن عرض هذا الممر البحري يبلغ ٤٥٠ مترا ، لذلك يتوقع ان تبلغ كميات الطين والصخور التي ستجرف من قاع المحيط بحوالي ٣٠٠٠٠٠ متر مكعب .
سير العمل :
يتم العمل على النحو التالي : تفجر الصخور بالديناميت ، ويكون ذلك بالقاء حزم من المتفجرات ، يبلغ وزن كل منها ١٠٠ كيلوغراما ، الى قاع البحر بحيث تبعد الواحدة عن الاخرى حوالي عشرة أمتار ثم تفجر هذه المواد بواسطة شريط خاص ، من مكان مأمون . ولما كان ضغط الديناميت يتجه الى اسفل ، لذلك يمكن تفجير الصخور السفلية دون اللجوء الى نقرها ووضع الديناميت فيها . بعد ذلك يتم استخراج الطين والصخور بواسطة جرافة ضخمة .
اتمام المشروع :
كان من المتوقع ان يتم انجاز عمليات التعميق في خريف هذا العام ، ولكن نظرا لقساوة الصخور - التى لم تكن متوقعة ، ولهبوب الرياح العاصفة - التى تحول دون مواصلة العمل ، تأخر انجاز عمليات التعميق الى أوائل عام ١٩٦٩ .
تكاليف المشروع :
تبلغ تكاليف المشروع ١٤.٤٠٠.٠٠٠ ريال سعودي ( ٣,٢٠٠.٠٠٠ دولار ) ويقوم بالعمل على انجازه ٤٧ موظفا منهم ٣٦ من العرب السعوديين وهم يعملون على نوبتين.

