الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "المنهل"

اخي المرحوم عبد الله المحمد الفضل

Share

بلغ رحمه الله عند وفاته من العمر حوالى التسعين عاما . وكان في أول اعماله تاجرا بمكة وجدة . وفي عام ١٣٣٤ بعد نهضة الشريف الحسين بن على ، كان المرحوم وكيلا بجدة لتجارة المرحوم الشيخ صالح العبدالله الفضل حيث كان الشيخ صالح يقيم اذ ذاك بالمدينة المنورة وقت الحصار مع الاتراك وعندما بلغ الشريف حسينا ، وجوده بالمدينة اتهمه بمساعدة الاتراك فأمر باغلاق محله بجدة وسجن الاخوين المرحومين عبدالله المحمد وعبدالله الصالح مدة ولم يطلق سراحهما الا بعد استيلاء الحكومة الهاشمية على الشام . ابتهاجا بذلك وبعد أن بارح الشيخ صالح الفضل ، المدينة الى عنيزة ومنها الى الهند انتقل الى رحمته تعالى فى كراتشى عام ١٣٤٢ . ومنذ دخول الامام المغفور له عبد العزيز الحجاز عام ١٣٤٤ ظل الاخ عبدالله ملازما له فى الرغامة . وبوصوله الى عدن راسلنا بالكتب والبرقيات ونحن في بومباى وكراتشى حيث كان الشيخ ابراهيم العبدالله فى بومباي . وكنت آنذاك

مقيما فى كراتشي . وقد اخبرنا رحمه الله باستتباب الامن والاطمئنان بطريق مكة والمدينة وبأن حكومة الامام مستعدة لقبول الحجاج في مينائى رابع والقنفذة وانها استسهل سفرهم الى الاماكن المقدسة . فنشرنا ذلك بالجرائد فى بومباى وكراتشي وقد حصلت الرخصة بالحج من الهند بمساعي جمعية الخلافة . أما الاموال فكانت تسلم الى الاخ عبدالله وكان يصرفها بمكة . وقد قاد الحج فى عامها جلالة الامام المرحوم عبد العزيز وتم الحج على ما يرام ولله الحمد وعاد الحجيج الى بلادهم سالمين غانمين

هذا وقبل ذلك كان الامام عبد العزيز رحمة الله عليه أصدر أوامره بأرسال سمو الامير محمد بن عبد العزيز وبرفقته المرحوم الاخ عبد الله الى المدينة المنورة وبوصولهم الى ماحيتها خيموا فيها ثم قدمت وفود اهل المدينة المنورة اليهما ، وتم تسليمها الى الامير حمد بن عبد العزيز بسلام وأمان . . وقد بقيت جدة محصورة . وبدخول الامام عبد العزيز اليها نزل فى بيت الشيخ محمد سيف . وبعد تشكيل الحكومة جدة توجه الامام عبد العزيز الى

مكة وبرفقته الاخ عبد الله وكان ملازما له فى جميع جلساته بمكة وجدة كمستشار ، ثم فتح مكتبا بمكة المكرمة فى الجودرية وكان يتلقى الاوامر من القصر فيما يتعلق بصرف الارزاق لمن يستحق وكان ذلك قبل تشكيل الادارة المالية ثم الفت الحكومة وصدر الامر بتعيينه نائبا لرئيس مجلس الشورى ، ثم معاونا لنائب جلالة الملك وظل فى هذا المنصب امدا مديدا .

وبعد مرضه الذى ألزمه الفراش انتقل مع اسرته الى القاهرة . وبعد مضي مدة اجريت له عملية زال على اثرها ما كان يشكو منه وصار من دأبه ان يكرر زياراته لهذه البلاد من مصر كل عام خصوصا فى شهر رمضان وقد كان يعتمرفيه ، ويرجع الى القاهرة حسب ارشادات الاطباء ولوجود عائلته هناك . وفي هذه السنة ١٣٨٨ ه لم يستطع السفر لضعفه الشديد حتى وافته فى القاهرة المنية يوم السبت الموافق ٢ ذى الحجة ١٣٨٨ ه .

وقد خلف من الابناء : عبد الوهاب واحمد وفيصل وفهد ونائلة .

رحمه الله رحمة واسعة

(جدة)

اشترك في نشرتنا البريدية