مهداة الى الآنسة ن . ت . التى طلبت مني بالحاح أن أضع "خامة" على عينى لأنى خجول .
وتسألنى
وأحزانى تمزقنى
وجرح نازف فى القلب يوجعنى
لماذا تؤثر الصمتا
وترفض أن تحدثنا
وأن تعيش هنيهة معنا
علام الصمت والخجل
أتعوز مثلك الجرأه
علام الضيق والملل
علام ؟ أتكره المرأة
وتمقت وجهها مقتا
وتؤثر دونها الصمتا ؟ ؟
تعال أجلس وضع " خامة "
على عينيك تحجبنا ولا تخجل
وحدثنا باسهاب ولا تبخل !
دعينى لست قرصانا ولم أسفر
ولم أحلم بياقوت ولا مرمر
ولم أبحر
ولم أعشق
ولست أحب أن أعشق
دعينى إننى شهم ولم أخلق
لأى جميلة فى الكون أفردها
بأشعارى وأعبدها
وأبحر وسط عينيها
وأركع عند رجليها
كقط جائع أبكم
وأرضع . . أرتوى من ماء ثدييها
كأني لم أزل طفلا ولم أفطم . .
دعيني لست قديسا ،
يقضى عمره فى الدير لا يغفو
ولست مغفلا يحيا
بقلب جامد كالصخر لا يهفو
ولكنى فقير لا أحب الجنس لا أهوى
وأمقت لفظة " الحب "
دعينى أرسل النجوى
وأحمل طى أعماقى لهيب الثأر والشكوى
ملايين من الأيتام فى قلبى
تعيش جميعها ، تحيا على هدبى
وصارت بعد لى الفن
فكيف أفر . . أغمض دونها الجفن
