قراؤنا يلمسون أو يلمحون ما ندخله باستمرار على منهلهم من تطور شامل للموضوعاته ومواده واخراجه . وقد رأينا أن تدخل به مرحلة جديدة من التطور المنشود فقسمناه ( أبوابا ) مركزة مستقلا بعضها عن بعض . . وإن كانت تربطها ببعض روابط العلم والادب . . والثقافة . . وما يندرج فيهن من بحوث الاقتصاد والصحة والمعرفة الشاملة .
فأولا - ( رسائل القراء ) . . هذا الباب سيستمر تصدير كل عدد به ، لما فيه من تجاوب مطرد بين المجلة وقرانها . ثانيا - ( بحوث اسلامية ) . . ان هذه البحوث مع أنها لم تكن طارئة على المنهل فقد بني على أسسها ، فاننا راينا تنظيما
لجوانبها ان نجمعها تحت عنوان واحد ولو كانت فى مواضع متفاوتة .
وفعلا فقد كانت هذه المجلة حريصة منذ انشائها على مؤازرة مسيرة العالم الاسلامى والعربى فى طريق نيل استقلاله وحريته من براثن المستعمرين . . ولا اعتقد ان قدامى قرائنا قد تبخر من اذهانهم كل جهاد المنهل الادبى ، مع مجاهدى الجزائر قبل حسب الاستقلال بأمد ، ومعها الى احرازهم الاستقلال . ولست أذيع سرا اذا قلت انه لانتهاج المنهل ذلك المنهج الاسلامى والعربى ، كان المستعمرون الفرنسيون يرون من خلال الرماد وميض نار ، فاصدروا أوامرهم المشددة بمنع دخول او تسرب اى عدد من أعداد المنهل الى الاقطار الاسلامية والعربية الرازحة
تحت نير استعمارهم : الجزائر وتونس والمغرب . . فما كان يصل أى عدد الى المغفور له الامام عبد الحميد بن باديس ، ولا الى أحد من رفاقة وصحبه وتلاميذه وصحفه ومجلاته وانديته الا من طريق " التهريب " فى حقائب الحجاج او فى ملابسهم او بطرقهم الخاصة . وشأن عناية المنهل بموضوع استقلال الجزائر بالامس ، شأنه نفسه مع مجاهدى فلسطين بالامس وباليوم ، وهذا واجب اسلامى عريق ليس لها أن تباهى بالقيام به ولكنه التحدث بنعمة الله وفضله .
ثالثا ( باب الثقافة والادب ) . . يندرج فيه ألوان الثقافة والأدب . . وفى طليعة موضوعات هذا الباب : " شذرات الذهب " للكاتب والشاعر الاسلامى الكبير الشيخ أحمد بن ابراهيم الغزاوى ، أطال الله فى الصحة عمره . . و " ملاحظات غير عابرة " للمربى الاسلامى الجليل الشيخ عثمان الصالح ابقاه الله ذخرا .
ورابعا - ( باب النقد الادبى ) . . وسيندمج فى هذا الباب كل ما يمت الى النقد المركز الموضوعى المتزن - بصلة والنقد كما هو تعريفه الصحيح : الفحص والتمحيص لاثبات الحسنات والسيئات معا بروح بناءة لا بروح حاطمة تنشد التكدير والتنغيص
خامسا - ( مباحث لغوية ) . . ويدخل فى اطاره مباحث اللغة والنحو والصرف والبيان وباب تفسير المصطلحات العلمية الحديثة الآتى الايضاح عنه .
سادسا ( شعر ) . . مع تفرق القصائد بين صفحات العدد ، فان كل قصيدة سيوضع فوق عنوانها الخاص ، عنوان هذا الباب العام . . تنسيقا وتنظيما .
سابعا - ( باب القصص ) . . للقصة فى الادب الحديث مكانة مرموقة . . ولم نال
جهدا ، فى الاسهام في هذا الميدان منذ نشا المنهل حتى اليوم . .
ثامنا - ( نقد الكتب ) . . يعنى هذا الباب بنقد الكتب الصادرة حديثا ، وهو نقد بناء خال من سموم الغرض .
تاسعا - ( معجم المصطلحات الحديثة ) . . تكاثر وفود المصطلحات العلمية والسياسية والصناعية والاقتصادية والاجتماعية - الاجنبية على لغتنا من كل صوب وحدب ، بسبب تقارب العالم وترابط مصالحه . . وقد لاحظنا ان كثيرا من قراء الصحف والمجلات والنشرات والمقالات تمر بهم هذه المصطلحات الدخيلة فلا يستوعبون معانيها ولا تعريفاتها . . فادخلنا هذا الباب من أجل الاسهام فى الانارة العامة . وهذا الباب كما مر بيانه يدخل بطبيعته فى اطار المباحث اللغوية من حيث المبدأ والتنسيق .
عاشرا - ( سير العلم ) . . باب استحدثناه مسايرة لواجب النهوض بالتثقيف العام باعطاء ( برشامات ) من مبادئ العلوم ونتائجها للقارئين الذين يهمهم ذلك . . حادى عشر - ( صفحة البادية ) لباديتنا اهمية مرموقة . لقد بدأت تتطور وتزحف صوب الحاضرة . وبدأ أبناؤها يتعلمون ويعملون . وللبادية تاريخها وتقاليدها وأدبها واشعارها . انهم ضئضئ العرب قديما حديثا . . وتاريخها جزء من تاريخ البلاد فلا بد من استقصائه . . وفى شعرها النبطى خلاصات مركزة لتاريخها القبلى والحرب والسلمى والاجتماعى . ولذلك فتحنا هذا الباب . ويقوم بتغطية انبائه وشعره ونثره وتقاليده استاذ متثقف من صميمهم هو الاستاذ مناح القثامى .
ثانى عشر - ( شعر نبطى ) - والشعر النبطى جزء كبير يندرج في صميم أدب البادية او بالاحرى فى تاريخ
حياتها الاجتماعى والفكرى والحربى والقبلى فهو اذن جزء متمم وهام من تاريخ بلادنا . . فلقد سجل فى قوافيه كثيرا من الحوادث والوقائع والانباء على طريقته الخاصة . .
ويكتب عن هذا الشعر النبطى ويقدم شرحه وتحليل بواعثه وما الى ذلك - صفوة من ادبائنا وشعرائنا الذين يعنون بهذا الجانب وفى طليعتهم الاستاذ الشاعر البحاثة محمد أحمد عيسى العقى بجازان . وهذا الباب بطبيعته داخل فى اطار ( ادب البادية ) .
ثالث عشر - ( علم الآثار ) . . للآثار أثر بارز فى دعم التاريخ الخبرى أو نفيه . . ولذلك رأينا ان ندخل هذا الباب الى المجلة . . كلما سنحت مناسبة وكانت المجلة تعنى بهذا الموضوع منذ معهد انشائها بدون انقطاع .
رابع عشر - ( طرائف عربية ) - فكاهات
وملح عربية مسلية ومروحة عن البال ما يطرقه من الشام .
خامس عشر ( زاوية الاسرة ) - بتكون كل شعب من صنفين : رجال ونساء . . وكل منهما متمم للآخر . .
سادس عشر - ( اخبار الزيت ) - معلوم ما للزيت - النفط - من اثر بارز فى تطوير حياتنا ومجتمعنا . . ولهذا رأينا ضرورة وجود باب خاص لبحوث الزيت وتقدم تصنيعه واسالته ومشتقاته ومشروعاته وأعماله التى يقوم بها العاملون فى حقوله الكثيرة ، من شركات ومؤسسات ومواطنين . وبعد فهذا عرض سريع لشريط التنظيم الجديد للمنهل ونأمل ان يمدنا قراؤنا بآرائهم حيال ما يرون ابقاءه أو تعديله ! حذفه او تبديله من هذه الابواب والله الموفق والهادى الى اقوم سبيل .

