اعتاد الراوى الشعب فى سرد الاحداث وتقديم القصص من ذهنه استخدام الخيال الذى كثيرا ما يؤدى به الى المبالغة المفرطة فى تصوير الوقائع واكسائها ما يبرز ابطالها وقصده فى ذلك التشويق والترغيب بينما الباحث البصير يعتيريه الشك فيما يسمعه مما يجعله يعيد النظر فى المحتوى ، وعلى الاخص ان كان للقصة او الخبر الذهنى علاقة تاريخية او اجتماعية ، مما جعل النصوص الذهنية الشعبية تنعت بالاساطير وتنسب للخرافات .
كذلك نعرف الراوى الشعبى سواء كان مختصا ممن كان يدعى بـ (الفداوى) او كان غير مختص ، والحادثة التى نحن بصدد الحديث عنها تكاد تكون خاليه من خيال وتزويق الراوى الشعبى بحيث اذا قورنت بما جاء فى المصادر التاريخية ووضع ما وجدناه فيها زائدا - ولم يذكره المؤرخون - على بساط البحث نتحقق صدق الرواية الشعبية وتكاملها فى هذه الحادثة ؟

