يا ذكريات الامس يا شجرة
رحل الصبا . هل أقتفى أثره
ظللتنا فقراء ليس لنا
الا عيون الجوع منكسره
والكبرياء . . فللزمان فم
يروى بأنا لم نكن مكره
لم نحن للاسياد جبهتنا
فتظل رغم الضيم منتصره
فطر الفؤاد على الاباء هنا
حرماننا الموصول قد فطره
لا تجمعي فالامس مندثر
والذكريات هناك مندثره
كنا نراك اذا الشتاء أتى
وارتاح ينسى عندنا سفره
تفنين ثوب العز فى دعة
وتقابلين الريح منتحره
لا تعبئين بعصفه سحرا
مهما أطال شتاؤنا عمره
ويظل فرعك في السماء وكم
جاء الشتاء اليه فاحتقره
تتجددين مدى الزمان فما
أقواك حتى تسحق قدره
هل تذكرين محبة جمعت
طفلين تحت عصونك النضره
يشدو لحبهما الربيع وكم
أعطاهما أحلامه ثمره
نرتاد بحرا كم يضيعنا
حتى نلاقي فى الضحى جزره
نحيا على أصدافه ولكم
غاصت لتقطف كفنا درره
واليوم هذا الفأس يبعدنا
عن ذكريات الحب والاثره
يهوى على الماضي كان به
اثما مرور الدهر ما غفره
واليوم ضمك في الثرى حدث
أزكى سلام الله يا شجره
