فيك إنى زورت يوما شعورى دون حس ودون أى شعور
ساحرا إننى لقد كنت ألهو ببقايا جمالك المسحور . . .
فلتقولى ولتدعى أى دعوى أنا ما عدت قاصر التفكير
لم أعد طيبا كما كان طبعي صرت احيا على طباع النسور
أنت أوهمتنى بأنك حلم طائر فى السماء مثل الطيور
فاذا أنت يا صغيرة وهم ذاب كالثلج فى الصباح الصغير
وهبى أننى عشقتك يوما ذاك ضرب من منتهى التزوير
عشت طيفا بمقلتى فى سهادى كنت لغزا طغى على التفسير
فى ليال حبذت فيها ضياعى وانغمارى فى وهمى المغمور
أنت قولى مغرورتى ما سيبقى حين اصحو من حلمى المغرور
الفراغ الرهيب هوة قبر حفرته أصابعى فى شعورى
أنت والزيف والخداع وصبرى كيف أنجو يا لوعتى من ضميرى
كان شوقي اليك نهر أمان يحمل الوهم فى اندفاع غزير
كيف غاضت مياهه فى ظماء كان كالنار كالجفاف المرير
ثم ماذا يصير لو كنت جرحا . . فى زوايا فؤادى المكسور
ستزيدين كبريائى سموا وانفتاحا على فضاء كبير
فيه ما فى توجعى من خداع فيه ما فيك من جمال خطير
غير أنى أقبرت فيه ضياعى مع ماضيك طى ابهى القبور
كان ماضيك مثل ماضى إنا قد صنعنا الجنان بين السعير
وهزئنا بزيفنا يا لزيف فيه عشنا حقيقة التخدير
رحم الله صيفنا كل شهر فيه ما كان مثل كل الشهور
