- 5 - فعلاً أنا طلبت من زميلى على بوقرة أن يحدثني قليلا عن سيرة سويلمي فى الجامعة ، كان ذلك منذ ؟ لست أدرى بالضبط .. وها هو الآن ، من تلقاء نفسه ، يحيلنى على ريم النائلي : النبتة التى وأدت اخضرارها في عز الحلم وبانت تعانى الغربة ، وتستلقى على مدار الذاكرة : سيفا مشحوذا باللهب. لأن فى عينيها صمت يرهص منذ البدء بهبوب الريح واندلاع الاسئلة.
- سألتني من أكون ؟ . * قلت : عبد الحميد اليوسفى ، وسويلمي بركات : ابن بلدى. - قالت من المفروض اذن ان تكون مثله ، مشتقا من نفس الطينة ؟ . * قلت ربما التقى معه فى بعض السمات!.. - قالت : على كل حال ، هذا لا يهم الآن...
كانت للعذاب والصمت رائحة موحلة ، ولم تشأ " ريم " ان تدخل معي فى التفاصيل فى مثل هذه الرائحة. لكنها فى المساء ، دعتني الى مشوار من التسكع فى انهج المدينة ، وقبلت بصدر رحب بطبيعه الحال . وكنت أشعر اتجاهها - ونحن نسير جنبا الى جنب - بخليط من الرهبة والظلام ..
لم تكن أنثى فى تحدثها الى ، كان فى وجهها شئ من عنترة العبسي ، وفي صوتها فضاء من الامتلاء بالثقة والثقافة وحصاد الرحيل. (لم لا تكون رية مثل ريم ؟ سويلمي توغل في ريم حتى الصميم ، دمرها تدميرا ، ثم نفخ فى عظامها وهي رميم ، فاستوت بشرا سويا ، قويا ، لم لا . أدمر رية ، أئد وجهها القديم واعيد تمليسها من جديد ؟ .
انى ارى الآن سويلمي أمامى فى شخص ريم . ولا شك أن ريم متجسدة الآن فى شخص سويلمي!..)
بعد دهر من الصمت ، التفتت الى وقالت : - أنت محظوظ جدا اذ خرجت معي هذا المساء ! هذا لا يعني اني مسكونة بالكبرياء ، لكن تعودنا - أنا وسويلمي طبعا - أن نسئ الظن بالبشر ، لاسباب لا تحصى . لكن ، أنت فيما يبدو تختلف . لهذا السبب ، سمحت لنفسى بالخروج مع مدينة عبد الحميد اليوسفي . واعلم أن سويلمي يعلم أني معك الآن.
* كيف ؟ - واني أعلم ايضا مع من يتحرك سويلمي الآن.. * هل أنتما تستشفان الغيب ؟ - لا أبدا ، لم أقصد هذا ! انما أردت أن أقول أن لنا مبدأ ، وفهرسا دسما وضعناه بالاشتراك من وحي هذا الواقع ، ان سويلمي علمني قواعد فى : كيف امشى ؟ متى أمشى ؟ الى أين أمشى ؟ مع من أمشى ؟
وسويلمي ملتزم من جهته بهذه القواعد . وبالتالي ، أنا أتمثل وامثل سويلمى . وسويلمي يمثلني بدوره أحسن تمثيل .
* لكن ، كيف كانت البداية بالضبط ؟ - لا تعجب ان قلت : ان تصادما دب بيننا كان سببا فى أن نلتقي .. كان سويلمي دائم الايغال فى الصمت . لكنه - وحسبما كنت الحظه من بعيد - كان يخفى وراء صمته وجعا قاسيا ، ومكابدة عنيفة .. كنت وقتها فى سنتى الاولى ، فرع : فرنسية . وكان هو فى عامه الثاني فرع : عربية . وأعترف انى كنت معتزة بنفسي الى حد الغرور أحيانا. ما كنت أخالط الطلبة . وما كان لأي كان أن يحملني على التحدث معه أو الجلوس اليه . كنت بتعبير ثان ، بدوية تعوزني الجرأة والتجربة ، ويمنعني
خجلى القديم من أن أورد نفسي في علاقات ظرفية وعابرة ، تأكدت بالفعل فيما بعد أنها علاقات ظرفية وعابرة يطغي عليها التكهرب والعبث وتهدف الى الموت . انها تمهد للمكبوتين طريق الدخول الى غيابة العرى التام وتفجير ذلك المخزون الهائل من الكبت . لم أرد أن أكون لبرالية . لاني باسم اللبرالية سأتحول إلى مومس يشار اليها بالاصابع بين الطلبة ، بين زملائها الطلبة . اردت فقط ، أن أكون طالبة ، رافضة لكل تأطير يملى على من فوق فانا لى حاصل من الوعى الثقافي والاجتماعى والسياسي ، أفيد منه شخصيا فلست محسوبة على أحد . ولا أظن أن أحدا محسوب على ، اللهم سويلمي فيما بعد . ذاك هو مبدئى وسيبقي . ولا دخل للآخرين فيه.
وفي صباح مثقل بالقلق ، دنا مني سويلمي ..كان مرتبكا ومذعور النظرات . - قال لي بالحرف الواحد : ريم ، هل تسمحين لى بالجلوس ؟ . * قلت : المكتبة كلها كراسى شاغرة .. - قال : أريد أن أحدثك في أمر هام . * قلت : لست مستعدة ، ولن اكون مستعدة. - قال : كما تشاثين ... وانصرف بحمرة الجلنار فى خديه.
وانا اتحفز لقطع الطريق باتجاه الحافلة الخاصة ، شعرت بيد تضغط على كتفي وتستدير بى . لم أكن متعودة على أن يستوقفني شخص بهذا الشكل. اتسعت عيناى شررا ، وصفعته بكل ما اوتيت من غضب ، واندفعت أركض باتجاه الرصيف المقابل.
عجبت كيف لم يرد الفعل . ظل واقفا كالصومعة ينظر الى من بعيد بابتسامة عريضة مستقرة على شفتيه. تساءلت هل أخطأت ؟ لا ، لم اخطئ ..لا ، أخطأت.... وغرقت فى دوامة النار ... فى المساء ، أرسل الى بزميلة هو يعرف انها ترافقني دائما . بادرتني بتربيتة على كتفى وهى تبتسم :
* ريم ، كوني عاقلة ، سويلمي يعتذر بحرارة ويهمه فعلا أن يحدثك فى أمر هام . - ماذا يريد مني هذا المخلوق ؟ وكان أن اقتنعت والتقيت به . وفوجئت حقا بسويلمي الفيلسوف ، وسويلمي الشاعر وسويلمي الطفل وسويلمي اللغز ... كان معتزا بي الى ابعد حد. والصفعة التى نالها منى ، كانت مصدر هذا الاعتزاز.. دعوت على يدى بالكسر ، لأنها صفعت سويلمى ، وتغمدتها بالشكر ، لأنها ساهمت فى امتحان شاءه لى سويلمى..
ان سويلمي يعشق المرأة العصية المنال . ولا أبالغ اذا قلت : إنه وجد فى ما كان ينشد . لهذا ، هو ارتبط بى. فى البداية ، تراءى لى انه قاس . لكن ، فيما بعد ، باركت فيه هذه القسوة.. وبت أقسو على نفسي حتى أتماشى مع أفكاره الشامخة وأكون بسعة الحلم الذي يعلقه على .
فى كل لحظة ، نعيش درسا واقعيا نخزنه فى الذاكرة لوقت الحاجة . وفي كل لحظة ، نختلف لكى نتفق . أذكر انه كتب لي يوما يقول : هل كنت شاذا حين شئت أن أجعل منك امرأة لا تشبه النساء ، هل كنت حازر الطبع كما تعتقدين ؟ .
أنا فعلا قسوت عليك . وهذه القسوة مقصودة من جانبي . لأني احبك اكثر من اللزوم . واريد أن أفتح فى رأسك الصغير مسافات ضخمة ، ودهاليز من الضوء لا يعرف أسرارها أى كان. اني بشر شاذ فعلا . أحمل في رأسي مدينة لا كالمدن ، سأنصبك فيها سلطانة آخر زمن.
سألتك أن تستقلي برأسك وأن ترفضى وجهك الحالى للوصول الى وجه مثالي فى الواقع ، يتسربل باللغزية التامة والشموخ التام .. اني سألتك أن تمشى معي وفي عينيك : صمت وحزم وهروب مقنن لتحاشى العيون المعبأة بالظلام.
انا من جهتى ، لا اثير اهتماما بالغا . لان ، خشن النظرات وخشن النبرات وخشن القسمات ، لكنك أنت ، بهذا النهر الأنثوى المنساب تشحذين فى الكلاب السائبة طبع الفضول.
لست أخشى عليك من هذه العيون ، بقدر ما أنا حريص على ملامح وجهنا الواحد . نحن سنمشى معا ، جنبا الى جنب ، لكن ، بشموخ في الرأس وصرامة فى العينين ونصف ابتسامة ملجومة على الشفتين ... لا بأس فى أن تخزري في أى اتجاه شئت ، لو أن هذه العيون يا حبيبتي كانت كما يجب..
ولكن ، والحال كما ترين . فانى أسألك أن تغضى النظر عن كل داب بشري أو دابة ، حتى ولو كان هذا البشر أخاك من الرضاعة .. " كل انسان على هذه الأرض مجنون ومتلبس بالجريمة بصورة أو باخرى ، حتى يأتي بشهادة تثبت حقا أنه برئ " هذا مثل انقليزى أسوقه اليك ، لأنه أعجبني كثيرا . ينبغى أن نشفى من حسن الظن ونتعامل مع الأرهاط ( البشرية ) على بكرة أبيهم بكل الحذر . ان حسن الظن جريمة في مثل هذا العصر.
لا بأس فى ان تخزرى ، لكن بثقافة ووعى . لأنك عندما ستبحلقين بعينيك فى كل اتجاه كاليربوع المفجوع ، ستثيرين الهم والاسئلة . ونحن في بدء التكوين ، لا نريد أن نهتم بأمور لا تهم . ان كان لا يهمك وجهنا الواحد ، فافعلي ما شئت . لكنك ستندمين . بكل تأكيد ، ستندمين
فأنا بدوى ثقفتنى سلبيات الآخرين ، وأقنعتني أن انسان القرن الحالي قزم يتعالى ثم يتعالى ، ثم يتعالى حتى يصبح ناطحة للسحاب ، سيدكها التاريخ لا محاله . لأنها غالبا ما تكون مركوزة أساسا على جثة شيخ مخلص للحضيض .
اني أسألك أن تولدى من جديد . أن تصافحى العالم ، هذا العالم بيد مخشوشنة كالتضاريس الجبلية. واريد أن تكونى شاذة : تعلنين الحزن وأنت في منتهى الفرح . أو تظهرين مصرورة بالفرح وانت فى قمة الحزن . تسيرين باستقامة تامة في الأنهج المعوجة وبابتسامة سامة على الشفتين ان لزم الأمر .
اريدك : تغلقين الاسئلة بمداخلات مرنة . أنت مثلى تماما وأريد أن تعي أنك مثلى تماما. ولهذا السبب ، يجب أن نكون كما يجب ، لنقف معا على مشارف الآتي المهم . أنا + أنت = رأسا واحدا
وهذا الرأس له عينان تقرآن ما خلف السطور المدلهمة . وأنف حنكته الروائح المختلفة . وشفتان ملجومتان بالصمت . وأذنان تنتصبان بين زقزقة العصافير ونعيق البواشيق
هكذا كان سويلمي في البداية يشرح لى مبدأه . ثم توغلت فيه حتى أصبحت نسخة منه . أنت ابن بلده . ورغم ذلك ، يبدو أنك تجهل عنه الكثير أنا فقط ، استطعت أن أعرف كل شئ عن سويلمي . واني لا أرى مانعا فى أن اطلعك على بعض هذه الاسرار ، لان سويلمي نفسه لا يرى مانعا فى ذلك ايضا ولا يتحرج أبدا من التعرى.
من حكايات سويلمي الواقعية ، هذه الحكاية : كنت خجولا بالطبع . ولم أكن فى واقع الأمر أجد الجرأة الكافية لأطلع على الناس بوجهى ، وأفكارى التى تطحنني في صمت قاتل ..
أحاول دائما أن أتحاشى أصدقائى ، ولا أذكر انى التقيت بهم في مناسبة من المناسبات العديدة . انهم - والحق يقال - أشجع منى ، وغالبا ما يحرجوننى كان خجلى سجنا مرتفع الأسوار فى ظلمته أحبس نفسي . وبت من حيث أحس ولا أحس خزانا لمركبات النقص.
لا أخفى عليك يا حبيبتى أني حاولت الانتحار فى كم مرة ..لكنى أشفقت على بيتنا من هيمنة الحزن والدمار.
فى خريف بعيد وبالتحديد فى افتتاح عام دراسي ، لغمت امى ليلا ، لتنفجر فى وجه أبى صباحا . التمست منه أن يلحقني بالمدرسة ، باست يديه ، دعت له بطول العمر ، ، دخلته طولا وعرضا وخرجت منه بحفنة رماد . أبى يرى انه سيفقدني الى الأبد إذا التحقت بالمدرسة . هو لا تهمه حالي ويهمه أن ابقى فى حوزته أرعى الخرفان والبقرات وأفلح الأرض.
فى ذلك الجو القاتم ، التقيت بلعيفة الهامل ، كان يصغرني باربع سنوات وكان يتزأبق ابتساما تحتيا فهمت منه أنه يتحدانى ويمتاز على بكونه غدا سيروح الى المدرسة.
لست أدرى يا حبيبتى كيف تصرفت عند الصباح . استحوذت على كل الاوراق ، كل الاوراق التى يملكها أبى وتسللت ركضا فى اتجاه المدرسة وقلب يدق ، يدق ، يدق ويكاد يوقفني على الركض توقفت قليلا ، ربما لأضبط أنفاسى وتقدمت نحو المدير . كان يحادث أحد المعلمين . قلت فى نفسي : انها لحظة الانتقام من أبي ! كنت مشحونا باحساس غريب ، ما ان سألني المدير حتى امتلأت عيناى دموعا . تدفقت على خدى..
- أريد أن ادخل الى المدرسة ... التفت المدير الى المعلم وفي عينيه سؤال كبير: * وأين أبوك يا ولدى ؟.. تلعثمت من فرط البكاء وقلت : - هو يرفض الحاقي بالمدرسة ضرب كفا بكف وحامت على وجهه سحابة خريفية ، مدلهمة .. + انى اعجب من أب يسجن ابنه بيديه مدى الدهر...
تناول منى حزمة الأوراق الصفراء وظل يفليها حتى عثر على شهادة ميلادى . ربت على كتفى وأشار على بالوقوف في الصف ضمن أندادى عفوا ، كنت أكبرهم بثلاث أو أربع سنوات ..
صدقينى يا حبيبتى ، كدت أخرج من جلدى . كنت فى حالة من الفرح الحقيقى لم يسبق أن داخلتني أو راودتني اطلاقا هى لحظات لن تعاد . وقفت فى الصف خاشعا ، صامتا الى أن جاء المعلم. كان طويلا ، ونحيلا وجميلا . أخذ فى سرد الأسماء حتى انتهى الى: - سويلمي بركات قلت بصوت عال : حاضر.
أسعدنى وقتها أن أكون رقما . التفت يمينا وشمالا لأؤكد لمن حولى أني موجود .
بعد ساعتين تقريبا ، غادرنا الفصل وعدت من حيث جئت ومعى أوراق أبي كنت أركض على نحو عشوائى جدا من شدة الفرح . وكنت نسست تماما ما ينتظرني ، خيل الى أنى ولدت من جديد وأنى ساغير مجرى التاريخ ...
أعترضتني أمي فى السقيفة ، سألتني عما فعلت ، أفضيت اليها بكل شئ فى سرعة . ضمتني إلى صدرها ، فتخلصت منها وطفقت أدور فى الدار وأتفقد البيوت بيتا ، بيتا كأني غبت عنها زمنا طويلا.
أحاسيس مختلفة دفعتني الى ذلك . أذكر أنى قفزت كالقط الى السطح وظللت أشرف من عل ، على الطريق العام وأحتضن الأفق بنظراتي
فى ذلك اليوم بالذات ، ضربني أبى وكتفني ، ، وفي ذلك اليوم أيضا ، بكيت بكاء عنيفا . لقد انهال أبى على امي ضربا . تصورى ، كان شجاعا ضرب امى امامي . كانت تجلس الى القصعة تكسكس الكسكسى الشمسى لما التمست منه أن يشرى لى سروالا.
تظاهر بالصمم . ألحت فى السؤال وأشعرته بأنى بت رويجلا ولا يعقل ان أذهب الى المدرسة فى تبان قصير ...
نهرها بعضة على شفته السفلى أن اسكتي . كانت امي تحبني وتتكلم بالنيابة عنى ، دخلت فى أبى دخول النار فى الهشيم ، فصفعها على خدها الأيمن بكل عنف ، وقلب القصعة على رأسها ، فانتشر الكسكسى على شعرها المحلول واختفى فى كل مطاوى جسدها تقريبا .
لم تصرخ ، نهضت وكلها دموع . تدخل أخ لى يكبرنى بسنوات . صرخ فى وجه أبى صراخا أحسست أنه صراخي . كنت مفجوعا لأني كنت السبب. وكنت أتمنى أن تحدث هذه الضجة ، لان أبى لا يلبى الطلب ، الا اذا أضرم النار فى افراد العائلة فردا ، فردا.
وقعت عيناى على أمي . كانت دموعها تطفر من عينيها بشكل يبعث على الرثاء . استطرد أخي كالمفلوح :
- اخزر الى اولادك كيف يرتعشون منك . زرعت الرعب فى قلوبهم . هل بليق بابنك هذا ان يذهب الى المدرسة فى تبان قصير. + فى مثل سنه ، كنت ألبس جبة قمراية فحسب . ولا يهمنى ما يقول الناس . - يا أبى الظروف تتغير ... ذاك عصر ، وهذا عصر ...
+ أوه ، ، رأسى تعرى ، الشفاعة يا ربى ، ماذا تريدون ، لكم ما أردتم لم تعد لى كلمة مسموعة فى هذه الدار ، انى مغلوب على امرى ، باع ، باع ع ع.
فى ذلك الظلام الذى ساد ، اختليت بنفسي فى مقصورة شبه مظلمة ، وأجهشت بالبكاء . واحقاقا للحق ، كرهت أبي كرها شديدا . وبت أعتقد اعتقادا راسخا انه يكرهنى وأنه لا يفهمني وأنا أطأ أرضا بكرا وأحن الى الأفق البعيد .
كنت كما قلت خجولا بالطبع . وكانت عكسيات أبى الدائمة مثيرا لخجلى وباعثا على هجرتى الى الداخل ، حيث لا مجتمع ولا نفاق وانما حوار صادق مع الذات..
بهذا الايغال في سويلمي القديم ، أنهت معي ريم مشوار التسكع فى انهج المدينة . لم تكن أنثى فى تحدثها الى . كان فى وجهها شئ من عنترة العبسى وفي صوتها فضاء من الامتلاء بالثقة والثقافة وحصاد الرحيل ..
(يتبع)

