الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "المنهل"

باقه شعر، في ذكرى الملك عبد العزيز ال سعود

Share

القصيدة العصماء التى سبق ان نظم عقدها ، الشاعر المجيد والاديب الكبير والمؤرخ المعروف الاستاذ محمد أحمد بن عيسى العقيلي ، رثاءا للملك المغفور له مؤسس هذه المملكة وموحد شملها وواضع أول لبنة في صرح الوحدة العربية الحقة في العصر الحديث . . نظمها سيادته ابان وفاة المغفور له في ربيع الاول سنة ١٣٧٣ وقد مضي عليها ١٦ عاما وكانت اذاعة لندن قد اذاعتها باعجاب وتقدير حافل في برنامجها . ندوة المستمعين وقد اشارت محطة الاذاعة الى ان شاعرنا القدير قد عارض بعصمائه المشرقة قصيدة امير الشعراء أحمد شوقي التي مطلعها :

لك في الارض والسماء ماتم

قام فيها ابو الملائك هاشم

والواقع ان شاعرنا قد امتع وابدع . . وها نحن اولاء نزفها الى قرائنا الأماثل ، تسجيلا وتقديرا :

نير قد هوى فرج العوالم          وأحال الشموس والكون قاتم

فقدته البدور في عالم الشهب    وتاهت له السدوم الهوائم

ونعته البروق وانتحب ال -   ريح انتحابا يشق جيب الغمائم

قلت والأفق مدلهم الحواشي       والأسى مطبق على الارض جاثم

وهزيم الأثير يهدر بالأ            نباء والكون مرهف السمع واجم

والسكون الرهيب ينتظم الآفا    ق والنجم ساهر الطرف ساهم :

ايها العاهل العظيم تامل )       لك في الارض والسماء مآتم (

روع العالمين صوت كقصف ال      رعد في عاصف قوى الهماهم

قد نعى الدين والعروبة في م           ن قد احاط الهدى رشاد المعالم

زلزل الكون حادث روع الدن      يا ومادت له الرواسي الصلادم

رجف الضاد رجفة ردد الش     رق صداها مغرورق الجفن ساجم

ورثي الغرب في علاه عظيما     باذخ المجد مشمخر الدعائم

من بناة الشعوب من قادة الرأ   ى وممن وطدوا العروش الأعاظم

اي يوم على الجزيرة ريعت            فيه أرجاء حزنها والتهائم

لا الصباح الصباح مهما استف      اض النور يهفو وداعبته النسائم

مر لا سرحها أحيش ولا راح        ت الى مرجها النفير السوائم

تندب الغيد في الخدور وت       بكيه رجال قد زينتها العمائم

ايه ) عبد العزيز قم وانظر الضاد        وقد هب بالمناحات قائم

صعقته من حادث الرزء ما قد           شيب الطفل في عقود التمائم

دجلة تستجيش حزنا " وبردى          ( مستفيض العيون بالوجد هائم

وعلى النيل وحشة الثاكل المحزون قد هاضه من الخطب داهم

وبكى المسجدان واستعبر النا        س وناحت على المقام الحمائم

أى نعش تقله الريح قد سا          ر تحييه في السماء الغمائم

سار يحدوه للملائك تسبي        ح وفي هالة من النور عائم

تتهادى به الصحابة في الخلد       وارواح كل حبر وعالم

تتباهى به الحنيفية . السمحة          والفتح والغزاة الخضارم

رفرفت فوقه باعلام بدر           يستقل اللواء " سعد " و " سالم

وتطل النجوم عبري حياري           في شعاع من ريق النور ناعم

تتمنى لو الحدوه ثرى الاقم         ار او وسدوه نجم النعائم

يا ابا النهضة العظيمة للضا    د ومحيى تراثها والعظائم

لك مجد مخلد كسنا الابد      يجوب الداخل ويغشى العوالم

تتوالى السنون وهو مضئ     يتحدى اشعة الفجر باسم

انت من صاول الأسود اقتدارا     واجتني النصر من نيوب الضراغم

يوقاك كل ضار ويخسى             مصعقات الدهاء منا الحوائم

عرفوا فيك نير العقل مقدا       ما على الحادثات في الروع حازم

كل ما لوحوا زارت فولى الذئ      ب ينساب واجب القلب هائم

قمت والغرب والغ في دماء الض       اد والشرق شارد الفكر واهم

مثخن بالجراح ينهشه الداء          وتنتاشه النسور القشاعم

كل ما ان ، خدروه بمصل            من وعود السراب او بالدراهم

انت بعث لنهضة قد اقامت         سنن المجد ) للعصور ( القوادم

شعلة حررت نفوسا واذكت           همما فاستفاق من كان نائم

شدتها دولة يتيه بها الشر           ق فخارا رغم الانوف الرواغم

دولة تلمس العروبة فيها           خلصت من شوائب وأعاجم

نقيت جوهرا وشفت طباعا          وزكت عنصرا وطابت مناسم

تستقي من منابع الدين اخ          لاقا وتبني على الاساس الدعائم

جددت مجد يعرب واعادت        روعة الملك في جلال المواسم

انجبتك العلا وانجبت حقا              سادة العصر بل اسود الملاحم

رضعوا المجد قد غنوا بلبان              النسر والملك رشحوا للعظائم

كل ندس يغاير الشمس حسنا            وجلالا وسؤددا ومكارم

مثل للشباب والهمة العليا .            ء واللباس والقنا والصوارم

يطلبون البقاء بالدين والأخلا          ق والجد - لا الرقي والتمائم

زينة فوق مفرق الضاد باهي                بهم الشرق عربه والأعاجم

قد بني بيتهم على عمد التقوى            وصدق الوفا ونبذ المظالم

أمل المسجدان ، ان لو رقدت اليو         م في قدسها بتلك المعالم

وينادي البقيع شلوا من الطهر             ليثوى بين الشهيد وقاسم

اننا للوفاء شرع وانت ال                حق احرى بمن رعى العهد دائم

وتحب الوفاء حيا فكيف اليوم            تنسى الخلق الزكى الملازم

ادفنوه بين الأئمة والآل                 بحيث الامام والدين قائم

بين اقطاب ملة طهروا الدي             ن من ازاحوا عن صفحتية الماثم

اشترك في نشرتنا البريدية