الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "المنهل"

بحوث لغوية, حول بحث، مصطلحات الشؤون العامه، فى مجلة مجمع اللغة العربية

Share

المباحثات العلمية حرة ؛ وبقدر تغلغلها فى الحرية يكون اثمارها . ولهذا ادلى بآرائى وملاحظاتى حول البحث المشار اليه فيما يلى : _

١ - جاء فى الجزء الثالث من تلك المجلة ص ( ١٩٠ ) ان المجمع اطلق لفظة ( القرطف ) التى بمعنى النسيج الغليظ ذي الخمل الذى يتدثر به على ما يسمى ( البطانية ) ولما فى لفظة ( القرطف ) هذه من نبو على الذوق فى هذا العصر ، ولانه توحد زميلة لها تؤدى ما تؤديه من المعنى تماما مع استساغة الاذواق لها ، وهذه الزميلة هى ( القطيفة ) فاننا لهذه الاسباب نرى الاولى ان تطلق لفظة ( القطيفة ) على ما يسمى ( البطانية ) بدلا عن ( القرطف ) .

٢ - وفي الجزء المذكور ص ( ١٨٩ ) ان المجمع خصص صيغة ( السكة ) التى تؤدى معنى القلنسوة المنبطحة لمابسه البنات والنساء فوق رؤسهن من هذا النوع ولاشك أن المجمع حينما قرر هذا التخصيص لم يراع جميع ازياء الامة العربية المعاصرة وانما نظر الى الزي المصرى وما شاكله فحسب ، ذلك لان القلانس المنبطحة - المعروفة فى اللغة العربية الفصيحة بالكمام ؛ وفى اللغة العامية بالطواقي جمع طاقية كما نوه به المجمع نفسه ان هذه القلانس لا تزال مستعملة لدى الرجال فى هذه البلاد وفى كثير غيرها من الاقطار العربية وغيرها من بلاد الاسلام ، واذن فلا معنى لتخصيصها لما تضعه النساء والبنات على رؤسهن فى قطر واحد أو قطرين ، وتعميم هذا التخصيص فى اقطار لا يلبس نساؤها الكمام مطلقا وانما يلبسها رجالهم ليس غير .

والوجه عندى ان تطلق ( الكمة ) على كل قلنسوة منبطحة سواء لبسها الرجال او النساء ؛ أما اذا أريد تخصيص النساء بنوع فيبحث فى متون اللغة عن الصيغة الخاصة أو المقاربة لما يراد . والباعث الذي دعانى لفكرة تعميم ( الكمة ) على جميع القلانس المنبطحة وعدم تخصيصها لما يلبسه النساء هو أن فى هذا الصنيع اخراجا المادة لغوية مقرره موضوع والمعنى عن موضوعها ومعناها ففى الحديث أنه " كانت كمام اصحاب رسول الله ﷺ بطيحا " أى مبطوحة . ولا شك ان المقصود بهم . الرجال .

٣ - وقرر المجمع تخصيص لفظة ( النفاطة ) المستعملة لدي العرب والواردة فى المصادر اللغوية القديمة - لما يسمى فى العرف ( لمبة الجاز ) وهو تخصيص موفق وقرار سديد تدعو المواطنين من أدباء وغيرهم الى الاخذ به خصوصا وان النفاطة لفظة رشيقة مقبولة لدى الاذواق السلمية

٤ - ويري المجمع ان تطلق صيغة ( النشير ) على ما يقال له ( الفوطة ) واورد حديثا ذكر فيه النشير على أنه المئرز الذى يدخل به المرء الحمام اذ ينشر ويؤتزر به وفى رأيى ان صيغة النشير هذه قاصرة عن اداء معنى الفوطة ، لان النشير معناه مئزر الحمام المعروض دواما للنشر لكثرة استعمال المستحمين له . وما دام النشير صفة عارضة لحالة من حالات المآزر ، وما دام المئزر والفوطة مترادفين كما ورد فى لسان العرب وغيره فان المرجح فى نظرى ان يسمى ما يطلق عليه ( الفوطة ) بالمئزر . ويبقى النشير على وضعه اللغوى الا وهو " مئزر الحمام " ،

اشترك في نشرتنا البريدية