الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "الفكر"

تونس الحب .. تونس الياسمين ..

Share

ألم تر كيف استطعت الجنون وعشقك تونس كان الدليلا

دمي واضح في عروقك ، حينا  يكون طيورا ، وحينا نخيلا

أتونس أنت ؟ أم الكون حط  على البحر حلما جميلا ؟

لمجرد الآن أفتح روحي  فيشدو ويشهر في الرحيلا

فمرحى بحمى المياه واهلا  بزغرودة العشب تحيي القتيلا

وهذا النخيل يطل علي  ويمنحني الغيب والمستحيلا

يدق دمي باخضر السؤال  ويقرأ لي من شذاه قليلا

هنا البرتقال يمد البهاء  هناك الزياتين تروي الغليلا

وإني أرى الشمس لا تتوارى  أرى الشمس ضوءا وظلا ظليلا

أرى القمر الذهبي احتفال   يغار من الشمس فالصبر عيلا

وللبحر بين الجبال احتفال  وما بينهم كان عرشي ضئيلا

                     * * *

أتونس اين التي عزفتني  كثيرا وزادت جنوني صهيلا ؟

وكيف السبيل إليها ؟ وليس لها من شعاع البهاء مثيلا

هي امرأة الغيث وهي السؤال يؤسس من ألمي أرخبيلا

أتونس كيف أخاصر عشقي وقلبي شبيه بجرح شتيلا ؟

على باب " قربة " شد البهاء  ضلوعي فعاد الفؤاد كليلا

بجر الهوى والهوى يتقرى عذاب الجنون ويشقى الخليلا

أتونس قولي " لقربة " كيف وقفت على شهوتي ذليلا ؟

وكيف طلبت من البحر فصلا يزغرد دربي بألقى الدليلا ؟

أتونس ، غابت شموسي جميعا فكوني ضيائي ، وكوني البديلا .

380                             28

اشترك في نشرتنا البريدية