الاستاذ حسنى سيد لسب فى سطور : قاص مصرى . ولد عام 1942 بحي بولاق . أحد احياء القاهرة القديمة . يوالى نشر كتاباته منذ عام
1963 فى مصر والبلاد العربية الاخرى . يتضمن نتاجه الادبى القصة والمقال والدراسة والترجمة اصدر عام 1977 كتاب ( باقة حب ) وهى دراسة عن الشاعر المصرى خليل جرجس خليل وشارك فى كتاب ( رستم كيلانى لمحات من حياته وأعماله ) الصادر عام 1980 . وفى عام 1981 اصدر مجموعته القصصية ( حياة جديدة ) واشترك فى كتاب ( أدباء الجيل يتحدثون ) وله كتاب بعنوان : قراءة فى الادب قيد الطبع بتونس .
وقد اتصل به الصدق الشاعر عبد الله القاسمى وأجرى معه حديثا نشرته جريدة (( الاخبار )) فى عددها الصادر فى نوفمبر 1985 هذا نصه :
س : هل تعتقدون ان مجلة (( الفكر )) ساهمت فى التعريف بالادب التونسى ، وهل لكم اطلاع على هذا الادب عبر قنوات اخرى ؟
ج : نعم ساهمت مجلة (( الفكر )) فى التعريف بالادب التونسى ، ولها فضل الريادة بما أتاحته للادباء والمبدعين من فرصة النشر ، بعيدا عن الايديلوجيات . كما شجعت شباب الادباء وأخذت بأيديهم ، ونشرت تجاربهم الابداعية . اما اطلاعى على الادب التونسى ، فيرجع الى عشق قديم لاشعار أبى القاسم الشابى التى كنت أشدو بها وأنا طالب ثانوى . كما أن صلاتى مبثوثة بهذا الادب من خلال مجلتى (( الفكر )) و (( قصص )) . ولى صلات بأدباء تونسيين بادروا بتزويدى بكتب أدبية وفكرية . واليهم يرجع الفضل فى قراءة هذا الادب ، أذكر منهم الاديب الباحث رشيد الذوادى والشاعر الصادق شرف والقاص محمد الهادى بن صالح . كما أتابع الادب التونسى من خلال ما ينشر منه وعنه فى الدوريات الادبية التى تصدر فى المشرق ، وان كان ما ينشر فى هذا المجال قليل جدا . ويبدو ان طموح الادباء التونسيين ينحصر فى ما ينشرون داخل تونس ، باستثناء قلة وجدت فى الانتشار وسيلة لذيوع أدبها . كما قمت بزيارتين أدبيتين الى تونس ، كانتا اعظم وسيلة للاقتراب من المجتمع التونسى الذى اقرأ عنه . وعقد لقاءات مع الادباء التونسيين . 484 132
س : من خلال معاشرتكم الطويلة للنصوص الادبية التونسية ، كيف تقيمونها ؟ هل هى متميزة عن النصوص الادبية فى المشرق العربى أم هى أصداء لها ؟
ج : لا استطيع الجزم بأن النصوص الادبية التونسية هى اصداء لكتابات مشرقية . فالاددب التونسى له مذاق خاص ولون متميز . وان كنت لا أنكر ان هناك تأثرا ما ، وخاصة بالادب المصرى ، لا سيما ان اغلب الادباء التونسيين وثيقوا الصلة بهذا الادب . وقد أعجبنى كثيرا حرص الاديب التونسى على التعبير عن هويته التونسية وتأصيلها . فالادب الحق هو الذى ينطلق من ترابه الوطنى ، معبرا عن همومه ومعاناته . وهذا لا يعنى العزلة أو الانغلاق , وانما الاديب كالشجرة الخضراء ، تمتد جذورها فى الارض فتستقيم وتسمق , وتمتد فروعها الخضراء فى كل اتجاه . وما لم تمتد الجذور فى عمق الارض , ما استطاعت الشجرة البقاء والاخضرار من هذا أجد ( التونسة ) تعنى تأصيل الهوية التونسية ، وتعنى أيضا التفتح على ثقافات الامم الاخرى . وهذا المعنى يؤكده الاستاذ محمد مزالى فى كتاباته .
س : تحدث النقاد عن ازمة الابداع وتحدث المبدعون عن ازمة النقد ، فكيف تنظرون الى هذه المسألة باعتباركم ناقدا ومبدعا ؟
ج : على الصعيد العربى ، الابداع الادبى غزير والحمد لله . ولكن تنشأ ازمة الابداع فى رأيى عزل المبدع عن قارئه ، قاصدا التعالى عنه , أو حره الى نوعية من القضايا لا تهمه فى شئ . واذا ما انصرف القارئ عن العمل الادبى ، فقد العمل حيويته . ولا يفيد فى هذه الحالة رأى ناقد فى أهمية وقيمة هذا العمل ، لانه ينبغى أن تكون العلاقة وطيدة بين المبدع والمتلقى ، واذا ضعفت العلاقة ، فقد العمل الابداعى مبررات وجوده .
اما ازمة النقد ، فلها ظواهر عديدة ، منها ولوج أقلام كثيرة ساحة النقد بدون التسلح بالثقافة والوعى ، وانصراف النقاد الجادين عن متابعة الابداع
الادبى وتقييمه وهنالك فئة من النقاد تنبرى للكتابة عن النتاج الادبى بطريقة مبتسرة ، بمعنى التعجل فى الكتابة النقدية بدون تذوق العمل الادبى موضوع النقد ، فيصير نقدهم أقرب الى الاحكام العامة والقوالب المحفوظة . كما تبلغ ازمة النقد مداها ، إذا ما لمسنا انصراف الناقد الى رصد اتجاه أدبى دون سواه ، أو بما يعرف عندنا بالشللية ، بمعنى أن كل ناقد له مجموعة أدباء يتحدث عنهم ولا يمتد الاهتمام الى غيرهم ، ومن هذا المنطلق يفقد النقد موضوعيته وأصالته .
وهناك أعمال أدبية تنشر ولا يتكلم عنها أحد ، رغم قيمتها وأهميتها , وأعمال أدبية تنشر فتصير حديث الناس رغم تفاهتها . وهذا يرجع الى دور الاعلام الصحفى ، الذى يسلط الاضواء على عمل ادبى ويتجاهل عملا أدبيا آخر . وفى هذا ، نجد الصحافة قد جنت على الادب بقدر ما أفادته .
وتنحل أزمة الابداع والنقد ، اذا ما نجحنا فى استقطاب القارئ وحببنا اليه القراءة الادبية . واذا ما اتسعت القاعدة العريبة من قراء الادب وعشاقه ، أى أصبح أدبنا مقروءا ، فقد نجح المبدع والناقد . كما لا يغيب عن الاذهان أن القارئ خير ناقد ، واليه نتوجه بكتاباتنا الادبية ، ابداعا ونقدا .
بين (( الفكر )) ، التونسية و (( العربى )) الكويتية صلات قديمة وعلاقات وطيدة :
تحت هذا العنوان نشرت جريدة (( مرآة الوسط )) بقلم مديرها الصديق محمود الحرشانى مقالا فى عددها الصادر بتاريخ 25/ 1985/10 :
احتفلنا فى طليعة شهر أكتوبر 1985 ، بمرور ثلاثين سنة على صدور مجلة (( الكفر )) . . . واحتفلت جريدتنا ، الى جانب بقية الصحف والاجهزة الاعلامية الاخرى ، بهذا الحدث الثقافى والاعلامى الكبير . . . وقد كتبت فى العدد الماضى ، معلقا على هذا الحدث الثقافى : ان مجلة (( الفكر )) بعمرها الطويل هذا ، استطاعت على امتداد ثلاثين سنة ، ان تحمل لواء الصحة الفكرية فى 486 134
تونس . . وسوف لن يكتب تاريخ الفكر التونسى الحديث فى المستقبل دون الرجوع الى مجلة (( الفكر )) . . . هذه التى تحولت الى معلم ثقافى من معالم تونس الثقافية . . وقليلة هى المجلات الثقافية ، فى عالمنا العربى التى استطاعت ان تواصل الصدور بدون انقطاع على امتداد ثلاثين سنة . . .
وقد رجعت هذا الاسبوع ، الى بعض اعداد مجلة (( العربى )) الكويتية ، وهى من المجلات ، التى يحلو لى ان أقضى معها بعض أوقات فراغى ، وأنا سعيد أيما سعادة ، لما تزخر به هذه المجلة من مواضيع قيمة ودراسات وبحوث ، لا تتناول الواحد منها ، حتى تجدك مشدودا الى قراءته حتى النهاية .
قلت ، رجعت ، هذا الاسبوع ، الى بعض اعداد مجلة (( العربى )) ، التمس الافادة . . فاذا بى اعثر على وثيقة هامة . . . لم يسبق نشرها ، الى حد علمى فى الصحافة التونسية . . . وهذه الوثيقة ، تتمثل فى صورة تاريخية لمؤسس (( الفكر )) وباعثها ، الاستاذ محمد مزالى ، فى مكتب أول رئيس لمجلة (( العربى )) , المرحوم الدكتور أحمد زكى . . .
هذه الصورة تعود الى سنة 1958 ، ويظهر فيها مؤسس مجلة (( الفكر )) , فى مكتب رئيس تحرير مجلة (( العربى )) الى جانب نخبة من الكتاب والمثقفين العرب ، ومن بينهم ، أذكر فضيلة المرحوم الشيخ العلامة محمد الفاضل ابن عاشور ، وشاعر صفاقس ، الاستاذ محمد الشعبونى ، والاستاذ عبد الهادى التازى سفير المغرب ببغداد فى ذلك الوقت ، والاستاذ أحمد السقاف , والاستاذ محمود شوقى الايوبى ، والدكتور محمود السمرة ، مساعد رئيس تحرير مجلة (( العربى )) ، فى ذلك الوقت ، وقد كان مهتما بتقديم الكتب الجديدة الى قراء المجلة فى كل عدد يصدر منها . . .
وتعليقى على هذه الصورة النادرة ، أركزه على متانة العلاقات ، التى جمعت بين مجلتين تتساويان فى القيمة الفكرية والثقافية ، استطاعتا أن تشكلا الجناحين الثقافيين للوطن العربى ، فاذا كانت مجلة (( الفكر )) التونسية , قد استطاعت أن تكون دوحة الفكر الصافى فى تونس وبلدان المغرب العربى , وشمال افريقيا فان مجلة (( العربى )) استطاعت أن تكون دوحة الفكر الصافى فى منطقة الكويت والخليج العربى والمشرق وانى اوجه عبر هذه الصفحة نداء الى الصديق الاستاذ محمد الشعبونى ، لكى يكتب لنا عن ذكرياته عن هذا الحدث أو ما توحى به الصورة التى تعود الى سنة 1958 والتى ننشرها مع هذا المقال من ذكريات . . . ونحن فى انتظار خواطره لنفيد بها قراء مرآة الوسط . . .
وفعلا لقد استجاب الاستاذ الشاعر محمد الشعبونى مشكورا لدعوة (( مرآة الوسط )) وكتب اليها مقالا يخاطب فيه مديرها . . هذا نصه :
ابنى العزيز الاستاذ محمود الحرشانى ، وفاء وتلبية ، وبعد فقد كان لندائك الاخير فى نفسى خير منبه لها على الاستجابة . وقد بعثت فى الصورة المنشورة بالعدد الاخير خواطر كانت تعيش بأعماق روحى جاء نداؤك ليحركها ، ويعرض بعض الذكريات التى انطلقت منها تلك الصورة التاريخية الغالية .
لا بد قبل التعرض الى تاريخ تلك الصورة ان أشير الى أن وفدا تونسيا برئاسة الاستاذ محمد مزالى وعضوية الاخوة : محمد الفاضل ابن عاشور ,
ومحمود الباجى ، ومحمد الشعبى ، قد ساهم فى مؤتمر أدباء العرب فى دورته الرابعة المنعقدة بالكويت ( ديسمبر 1958 ) وقد كان نشاط الوفد ملحوظا فى رحاب المؤتمر فزيادة عن المشاركة فى أعمال اللجان والقيام بجولات مفيدة فى كل مكان كان لرئيس الوفد الاستاذ محمد مزالى دور كبير فى تمثيل تونس والدفاع عنها وقد حيى باسم تونس جميع المؤتمرين , وألقى دراسة قيمة حول البطولة كما يصورها الادب العربى فى الاندلس وشمال افريقيا ، كما قام الاستاذ الفاضل ابن عاشور بتعليق هام حول محاضرة الاستاذين سهيل ادريس وعبد الرزاق البصير ، وكان لصاحب هذه السطور مهمة ارسال تحية شعرية بعنوان ( تحية تونس ) طالعها :
حي أهل الضاد يا شعر وناد بانتصار الفكر فى كل البلاد
ألقيت يوم الثلاثاء الثالث والعشرين ديسمبر 1958 . وكذلك الامر بالنسبة الى الصديق محمد الباجى فقد كان مطلع قصيده :
الا هكذا تبنى العروبة مجدها وتجمعها الآداب والمثل العليا
وكانت اقامة وفد تونس بالدار رقم 3 بالصليبخات ضواحى الكويت اما الاجتماعات فكان يدور معظمها بقاعة معهد الشويخ بالكويت .
وكان لوفدنا لقاءان مع الدكتور أحمد زكى صاحب مجلة (( العربى )) ، فالاول كان بمنزله حيث قضينا سهرة ممتعة لن ننساها . والثانى كان بادارة مجلة (( العربى )) ( المطبوعات ) وحضرها الى جانبنا عدد من أعضاء الوفود - واذا تأملت الصورة المذكورة فانك تجد بها فى الصف الأعلى وفوق : 1 ) أحمد زكى ( مدير (( العربى )) ) ، 2 ) وأخ على يمينه لم يحضرنى اسمه , 3 ) محمد الشعبونى ، 4 ) عبد الكبير القيسى ، 5 ) محمد مزالي ، وبالصف الثانى الى اليمين : 1 ) محمد الفاضل ابن عاشور ، 2 ) أحمد سقاف ، 3 ) عبد الهادى التازى ، 4 ) الدكتور محمود السمرة ، 5 ) محمود شوقى الايوبى ( دليل الوفد التوسى ) ، 6 ) سعد البوادرى ، والصورة أخذت فى مكتب
رئيس تحرير مجلة (( العربى )) ، بتاريخ يوم السبت 27 ديسمبر 1958 - وقد نشرت هذه الصورة بمجلة (( العربى )) فى جانفى 1984 ( العدد الممتاز ) ونشرت ببعض الصحف التونسية - منها مجلة (( الاذاعة )) فى اعدادها الاخيرة .
هذا وكان دليلنا فى هذه الزيارة الاديب الشاعر محمود شوقى الايوبى ( انتقل الى رحمة الله ) وقد أهدانا مجموعة من دواوينه الشعرية وكان لنا أحسن رفيق ولمن يريد زيادة الاطلاع على مشاركة الوفد التونسى فليرجع الى العدد الخاص بالبطولة فى الادب العربى وهو العدد 5 من السنة الرابعة ( فيفرى 1959 ) أو لعد الى صحيفة المؤتمر ففيها تفاصيل عن أيام المؤتمر لا توجد فى غيرها وفى كتاب ( المؤتمر الرابع للادباء بالكويت ) صور وتعليقات ونكت حول المؤتمر مبثوثة فى صفحات هذا الكتاب .
نعم ان قصة الصورة تشير بوضوح الى مدى ما يربط بين اخوة الحرف من صلات ف (( الفكر )) فى شخص ( محمد مزالي ) و (( العربى )) فى شخص ( أحمد زكى ) يمثلان صورة من صور الالتحام الادبى والتبادل الثقافى واذا كانت (( العربى )) ظهرت فى شهر ديسمبر 1958 فان (( الفكر )) سبقتها فى الظهور حيث ظهر أول عدد منها فى أكتوبر 1955 وقد استطاع الاستاذ محمد مزالى فى كواليس المؤتمر ان يقدم للمؤتمرين اعدادا من مجلة (( الفكر )) تلقفوها وأحلوها محل السواد من البياض . وبالمنسبة قد جرى حوار بين أعضاء الوفد التونسى حول مقارنة بين (( الفكر )) و (( العربى )) فى أسلوب الاخراج ومازلت أتذكر رأى الشيخ محمد الفاضل ابن عاشور الذى أصر على ان (( الفكر )) تعتبر لديه مجلة لم تدخلها يد الزخرف . وكثرة التلوين . ووفرة المصاريف فكانت بحق بكرا محتوى واخراجا بينما (( العربى )) أو ( الحديث عن الاسلوب ) يستدعى نفقات كبرى من أجل الاخراج والالوان والصور وان عددا واحدا من (( العربى )) يمكن ان يوفر لنا طبع عشرة أعداد من (( الفكر )) .
فالشيخ الفاضل رحمه الله كان يهتم بالجوهر ، والاصالة مثل اهتمامه بالمظهر
طبعا لكنه يؤثر الصفاء والطبيعة ، على أى اعتبار آخر ، وها هى (( الفكر )) وها هى (( العربى )) فى طريقهما نحو خدمة الضاد والمعرفة يسيران بروح واحدة وان اختلفتا شكلا ومظهرا ، تلك هى الخواطر التى أوحت بها إلي الصورة التى ادرجتها ( مرأة الوسط ) النشيطة . وتحية الى السيد الحازم محمود الحرشانى على ندائه ولربما نشرت ( المرأة ) قصة رحلتى الى الكويت 1958 يوما يوما وساعة ساعة وشكرا والسلام .
مصطفى الفارسى عضو الشرف فى رابطة الكتاب الاردنيين :
بقرار من الهيئة الادارية لرابطة الكتاب الاردنيين فى اجتماعها رقم : ١٥ المنعقد يوم 29 / 9 / 1985 ثم ترشيح الاديب مصطفى الفارسى لعضوية الشرف فى الرابطة تقديرا لما له من عطاء ابداعى فى حركة الثقافة العربية المعاصرة ولما له من مواقف عبر عنها فى كتاباته وحضوره فى الواقع الفكرى والادبى .
ونحن إذ نورد هذا الخبر نرجو لصديقنا الاديب مصطفى الفارسى كل التوفيق ونأمل أن يكون التعاون الثقافى بين تونس والاردن فى مستوى اعادة بناء الأمة بأبعادها الانسانية والتقدمية .
مسابقة يوم الكتاب بعاصمة الدخلة :
فى نطاق التعريف بالانتاج التونسى والحث على مطالعته ، وبمناسبة الاحتفال بيوم الكتاب ( ككل سنة ) تجرى جمعية أحباء المكتبة والكتاب بمنزل تميم مسابقة بين رواد المكتبة فى النصف الثانى من شهر نوفمبر 1985 بقاعة المكتبة ، أسئلتها عن الكتب التونسية التى تداولها القراء وخاصة الكتب الآتية :
- 1 ) دراسات للاستاذ محمد مزالى - 2 ) الشخصية التونسية : خصائصها ومقوماتها للاستاذ البشير بن سلامه - 3 ) وأجهش بالغضب للشاعر الصادق شرف 139 491
- 4 ) مثل عليا من خلق الاسلام للاستاذ محمود الباجى - 5 ) رواد الاصلاح للاستاذ رشيد الذوادى - 6 ) ونصيب من الأفق للاستاذ عبد القادر بن الشيخ - 7 ) التجاعيد للاديبة ناجية ثامر - 8 ) عندما يغرب التراب للاديب محمد الخموسى الحناشى - 9 ) سبل النجاة فى السعى الى الصلاة للاستاذ أحمد باباى - 10 ) من حكايات خالى عزيز للاديب الصادق شرف
حل بتونس فى 2 نوفمبر 1985 رائد الفضاء العربى الاول الامير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز بدعوة من الجمعية التونسية للاتصال والمعهد المتوسطى للاعلام .
وشارك الامير فى ندوة عن البث التلفزى المباشر عبر الاقمار الصناعية .
وبهذه المناسبة نسلط بعض الاضواء حول رحلة الامير رائد الفضاء المسلم العربى فى مكوك الفضاء ديسكوفرى التى تعتبر حدثا تاريخيا شمل المملكة العربية السعودية والعالم العربى والاسلامى .
فقد تابعت الامة العربية الاسلامية هذا الحدث التاريخى يوم 14 جوان 1985 الذى وافق يوم الجمعة وليلة القدر أى السادس والعشرين من شهر رمضان المبارك 1405 ه .
وقد رافق الامير فى هذه الرحلة ست رواد فضاء آخرين واستغرقت الرحلة سبعة أيام . 492 140
وقد تمكن المكوك من أن يدور حول الكرة الارضية 112 دورة على ارتفاع بين 350 و 352 كيلمتر منها 49 دورة فوق الاراضى السعودية حيث التقط رائد الفضاء المسلم صورة لمناطق جنوب المملكة .
وشملت تجارب الامير العربى فى رحلته الفضائية تجربة فصل السوائل حيث تم اختيار عينات من النفوط السعودية والكويتية والجزائرية .
وشارك الامير أيضا فى التجربة الفرنسية التى قام بها رائد الفضاء الفرنسى لدراسة نمو الجسم البشرى فى حالة انعدام التوازن اضافة الى تجارب حول الغازات .
وفى هذه الرحلة التاريخية تم وضع القمر الصناعى العربى الثانى فى مداره الانتقالى .
وقد كانت هذه الرحلة الاولى من نوعها التى تنظمها وكالة الفضاء الامريكية (( ناسا )) لرواد فضاء أجانب .
اكتشاف مدرسة طبية قديمة باليمن :
فى محاضرة ألقاها فى المؤتمر التاسع والعشرين لتاريخ الطب المنعقد بالقاهرة يوم 19 فيفرى 1984 وبعضور مندوبين عن أربع وخمسين دولة عربية وأجنبية أعلن الدكتور غالب الحديدى عالم الحضارة العربية الاسلامية , والامين العام للجمعية العالمية لاحياء التراث الاسلامي عن اكتشافه لاول مدرسة طبية باليمن يرجع تاريخها الى العصر السبئى ، وقد اعتبرت مجلة تاريخ الطب (( هيستوريا ميديكا )) فى عددها الصادر بتاريخ 9 جانفى 1985 هذا الاكتشاف (( أهم كشف تاريخى طبى تم فى عام 1984 )) وقد توصل هذا الاكتشاف الى تأكيد وجود مدرسة طبية مشهورة فى جنوب شبه الجزيرة العربية فى اليمن , وأن العرب قد نهلوا علومهم الطبية من هذا المنبع وليس من اليونان .
تونسى يقود بنجاح فرقة موسيقية عالمية شهيرة :
أوردت وكالات الانباء العالمية فى النصف الاول من شهر مارس 1985 خبر تألق فنان تونسى عند قيامه بقيادة فرقة موسيقية أجنبية كبيرة ، ففى مدينة فيلونس عاصمة جمهورية ليتوانيا السوفياتية وضمن أمسية للموسيقى الكلاسيكية قاد الفنان التونسى أحمد عاشور بحنكة ومعرفة الفرقة السمفونية الليتوانية الشهيرة التى قدمت بالمناسبة روائع باخ وموزارت وبيتهوفن وتشايكوفسكى ، وأكد مدير فرقة الفيلهارمونيا الليتوانية فى تصريح لوكالة الانباء السوفياتية (( ان الضيف القادم من تونس البعيدة يتميز بروح الاصالة والذاتية فى تفهم الاعمال الموسيقية ، ولهذا فان الحفلة التى أجراها عند كانت حدثا مشهورا فى الحياة الموسيقية لجمهورية ليتوانيا )) .
ملتقى الكتاب المدرسى والنظام التربوى :
نظم مركز الدراسات والابحاث الاقتصادية والاجتماعية بنزل البلغدار بالعاصمة فى الفترة الفاصلة بين 25 و 30 مارس 1985 ملتقى (( الكتاب المدرسى والنظام التربوى )) وذلك بمشاركة العديد من الاخصائيين نذكر منهم بالخصوص السادة : عبد الوهاب بوحديبة ، يوسف الامين الشنيتى , هشام بوقمره ، المنجى الشملى ، عبد المجيد عطيه ، محمد الكنانى قسومه وغيرهم . . وقد تمحورت المداخلات حول أربع عناصر هامة ( مكانة الكتاب المدرسى فى العملية التربوية ، منهجية تحليل المحتوى وتقييم الكتب , مضامين الكتب والوسائل التعليمية ، طرق تأليف الكتاب المدرسى ، نماذج من تحليل الكتب المدرسية ) .
الثقافة والذاتية :
شهدت العاصمة الكنديه (( مونريال )) على مدى ثلاثة أيام ( من 24 الى 27 أفريل 1985 ) انعقاد مؤتمرا عالميا تحت شعار (( ذاتية للتحديد ، أولياء محل احتجاج وشباب مرفوض )) نظمته مؤسسة البحث فى التوجه الانسانى التى
أسسها ويشرف عليها الاستاذ المنصف القيطونى . وقد نزل السيد البشير بن سلامه وزير الشؤون الثقافية ضيفا شرفيا على المؤتمر ، وألقى بالمناسبة محاضرة قيمة حول (( الثقافة والذاتية )) تناولتها وسائل الاعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية بالتغطية والتنويه .
أزمة أم مرحلة انتقالية ؟ :
(( هل العرب والمسلمون يمرون بفترة الانحلال أم أنهم يعبرون مرحلة من التوتر تبشر بتطور ؟ )) للاجابة عن هذا السؤال اجتمعت بباريس أخيرا أربع شخصيات فكرية : (( مكسيم ردنسون )) ( عالم اجتماع ) ، (( دومينيك شيفالييه )) ( عالم سياسة ) ، (( محمد عرقون )) ( عالم انثروبولوجيا ) و (( رجاء جارودى )) ( فيلسوف ) . . . وجاءت اجاباتهم متباينة . . . (( فرودنسون )) يعتبر أن الازمة أصلا هى أزمة سياسة وثقافة . . ويؤكد (( شيفاليه )) أن العالم العربى الاسلامى يعيش حالة من التوتر الممتد حول بعض النقاط الرئيسية مثل المسألة اللبنانية والمشكلة الفلسطينية ولا يعيش حالة ازمة . . وأشار (( جارودى )) الى أن الذى أفلس هو النموذج العربى للنمو والثقافة والاتصال وليس النموذج الموجود فى الشرق.
الانسان العربى والعطاء العلمى :
انعقدت بالعاصمة الاردنية ، عمان في الفترة الفاصلة بين 13 و 16 ماي 1985 ندوة فكرية حول الانسان العربى للعطاء العلمى أشرف على تنظيمها مركز دراسات الوحدة العربية ، وقد شهد برنامج الندوة مناقشة خمسة عشر بحثا انصهرت داخل أربعة محاور هى :
- العلم والمجتمع . - دور المؤسسات فى تحقيق التكوين والعطاء العلمى . - السياسة العلمية . - النظرة المستقبلية .

