لمس فقيد تونس والعرب والاسلام ، العلامة حسن حسن عبد الوهاب مدى ضرر وتأثير ثقافة الغرب الحديثة على العرب وتغلفلها فى آفاق ادمغة العرب بسبب تعلم طلبة العرب على اساتذة الغرب . . فانتقلت الى بلاد العرب عواطف الغربيين وتقاليدهم عنها من طريق هذه الثقافة . قال في رسالة نشرت بمجلة الفكر التونسية وكان بعث بها الى الاستاذ البشيرين سلامة - قال ما نصه :
" فاذا كنا نحن - الجيل الحاضر - نرمق الى " قرطاجنة " بعين التقدير والاعجاب فما ذلك الا لمؤثرات تلقيناها من اساتذتنا الافرنج ، الذين غرسوا فى نفوسنا مشاعرهم وعواطفهم حتى صارت حضارتهم الموروثة عن الرومان ، حضارتنا الحالية نسعى بكل ما في وسعنا ، لا يصالها وتوحيدها عبر نيتهم حتى تندمج فى بودقتهم المتغلبة على العالم بأسره . والله غالب على أمره " اه
ص ٣١ من جزء ديسمبر ١٩٣٨ من مجله الفكر التونسية .
وهكذا ثرى هذا العلام يميط اللثام بعبارات دقيقة مركزة عن مدى تأثر المتخرجين على يد الافرنج من العرب والمسلمين بحضارتهم وعواطفها تأثرا عميقا ضارا ، مؤخرا لمسيرتهم الى الامام ، لانه يصل منهم الى الاعماق . . مما جعل حقائق تاريخهم وحضارتهم الرائعة ، تضيع عنهم .
وهذا ما كانت وما لم تزل هذه المجلسة تحاول شرحه وبسطه والكشف عن علله وازلة هذه العلل الوبيلة عن أفكار العرب والمسلمين

